حاولت التفكير في خلق مبررات او اعذار او مسوغات او دوافع تجعل هذا الشاب المغربي في مقتبل عمره ان يقتل ويجرح طعناً بالسكين أناس أبرياء في مدينة وادعة اسمها توركو في فنلندا!! 
حاولت أن أتجرد من انسانيتي لأحاول أن أفهم ما الذي كان في عقل وضمير ووجدان وقلب هذا القاتل!! 
هل اشترى هذا المغربي هاتف نوكيا من تصنيع فنلندا واكتشف فيه عيوباً مصنعية ورفضوا استبداله له، فقرر قتلهم؟! 
هل احتلت فنلندا قبلة المسلمين الأولى ووجب الانتقام منها؟ 
هل شاركت فنلندا في القاء البراميل المتفجرة على جوبر السورية؟ 
هل تسببت فنلندا في انتشار الكوليرا التي حصدت أرواح مئات الالاف من البشر؟ 
هل رفضت فنلندا بيع المغرب (فراقش) يعني (كوارع) خرافها فهددت الأمن الغذائي للأمة؟ 
هل تفرض فنلندا حصارها على قطاع غزة وتمنع دخول حليب الأطفال اليها؟ 
هل لدينا مشاكل حدودية مع فنلندا او احتلت جزرنا او انتهكت سيادتنا ومياهنا الإقليمية؟ 
هل وهل وهل!! ثم نكتشف ان فنلندا بريئة من دمنا كبراءة الذئب من دم يوسف!! 
القتل المجاني هواية عربية والذبح هو الاسهام الحضاري الذي نقدمه للعالم!! ثم نستهجن اي تصرف غير لائق معنا في مطارات اوروبا،  ونستهجن رفضهم لتأشيرات زيارتنا،  ونستهجن خوفهم ورعبهم حين يسمعون لغة الضاد في شوارعهم،  ونستهجن انبطاحهم أرضاً اذا شاهدوا لحية او نقاباً أو حجاباً، وبعد كل هذه الجرائم التي لا تمثل الاسلام يحرص خطباء وفقهاء الكراهية على تكفير اوروبا والغرب وهم يحملون جوازات سفرها بعد ان كانوا في سجون العالم العربي مدعوس على رقابهم!! 
نعم نستغل الحرية الممنوحة لنا في الغرب المتحضر لأننا همج ولم نفهم ديننا وسماحته، ولا أخلاق رسولنا الكريم الذي جاء متمماً لمكارم الأخلاق وليس مبتكراً لها.
اتهمنا شكسبير بالعنصرية حين كتب روايته: (مأساة أوثللو) التي ترجمها خليل مطران الى العربية، وقلنا: لماذا أصر شكسبير ان يكون قاتل زوجته بدافع الغيرة المجنونة من أصول عربية؟ وهو ما اضطر خليل مطران الى استدراج اسم (عطيل) المغربي ليكون القاتل والمجرم؟ 
هل كان شكسبير محقاً ومنطقياً ويعرف حقيقتنا أفضل منا؟ 
رحم الله الروائي السوداني الراحل الطيب صالح الذي أدهش العالم بروايته: موسم الهجرة الى الشمال، لكنه لم يكن موفقاً حين كتب في روايته عبارته الشهيرة: أنا لست عطيلاً.. عطيل كان أكذوبة!! 
عطيل ليس أكذوبة يا الطيب!! عطيل الآن يجول ويصول في اوروبا، يقتل ويطعن، يفجر وينسف، وقبل اطلاق النار عليه يرفع راية: (لا إله الا الله) بنوايا خبيثة دنيئة: ليكسب تعاطف مرضى النفوس والعقول ويقنعهم ان قتله الأطفال والأبرياء يتم باسم الله!! 
الله بريء منكم ومن أفعالكم وشروركم.