اختتمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، جلسات أول دبلوم مهني متخصص يُعنى بتدريس علم ونظريات وسبل تحقيق سعادة المتعاملين، والذي استهدف موظفين في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في دورته الأولى. 
واستخدم البرنامج في إيصال رسائله الرئيسية، مساقات أكاديمية ذات أبعاد استراتيجية، تركز على آليات عمل وأطر لتفعيل سياسات إسعاد المتعاملين على كافة الأصعدة، وذلك حسب توجهات الحكومة الرشيدة في تحقيق أعلى مستويات السعادة والرضا للمتعاملين  في الإمارات.  
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "يقدم دبلوم اسعاد المتعاملين مفهوم جديد عالمياً في تحويل السعادة إلى معرفة علمية وأكاديمية، نسعى من خلالها  إلى ايجاد توأمة ومقاربة أكاديمية بين برامج الكلية وتطلعات القيادة الرشيدة، التي تسعى نحو تعزيز ونشر السعادة والإيجابية كأسلوب حياة بين كافة فئات المجتمع، واعتمادها كمرجعية علمية في قياس أداء الجهات الحكومية ومؤشراً حيوياً في سبل الارتقاء بالعمل الحكومي." 
وأضاف: "النقاشات المثمرة التي شهدتها جلسات الدبلوم مع موظفي دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري بدبي، والتي تمحورت حول تكريس السعادة والايجابية في الدائرة وتفعيلها كمنهج وإطار عمل متكامل يتصدر سلم أولوياتها، تأتي تماشياً مع رؤية حكومة دبي وأجندة السعادة في الإمارة، في تعزيز أساليب ومنهجيات تحقيق السعادة، وتسليط الضوء على التجربة الاماراتية الرائدة في هذا المجال." 
وقال يوسف البوسميط، مدير إدارة الموارد البشرية في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: "تكمن أهمية مشاركة إسلامية دبي في "دبلوم السعادة" في أنّ الدائرة تعتبر السابقة بين الدوائر الحكومية لإكساب موظفيها جميع المهارات النظرية والتطبيقية الميدانية المتعلقة بالسعادة وعلى المستويين الذاتي للموظف، والخارجي مع المتعامل، وهذا كله يعزز الدور الريادي للدائرة في ميدان إسعاد المتعاملين، لاسيما من حيث الوسائل والأساليب في نشر القيم الدينية والخيرية، والمحافظة عليها على مستوى الإمارة والدولة."
والجدير بالذكر أنه سيتم عرض ومناقشة مشاريع التخريج في سبتمبر، و ذلك بمشاركة وحضور رؤساء أقسام و مدراء إدارات من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ومن المزمع إقامة مراسم تخريج الدفعة الأولى من البرنامج في أكتوبر  2017. 
ويهدف الدبلوم الرائد على المستوى المحلي والإقليمي إلى زيادة فعالية وكفاءة المتدربين في طرق التعامل مع شخصيات المتعاملين باختلاف فئاتهم وتصنيفاتهم، وزيادة وعي المتدربين بالأدوات الحديثة الإبداعية والمبتكرة التي تساهم في تحقيق سعادة المتعاملين، كما يستهدف رفع مستوى الأداء لدى الموظفين في طرق وأدوات قياس وتحديد الاحتياجات للمتعاملين وكيفية تحقيقها والاستجابة لها، بالإضافة إلى تمكين المتدربين بأساليب ومنهجيات والمواصفات العالمية التي تخدم المتعاملين واسعادهم، مثل مواصفة شكاوى المتعاملين ومواصفة رصد وقياس رضا المتعاملين ومواصفة الابتكار. 
ويتبع الدبلوم منهجية أكاديمية متخصصة بواقع أربع محاور هادفة، تشمل نظام النجوم العالمي للخدمات 7 ستار وتطبيقاتها، ومحور المواصفات العالمية وتطبيقاتها بالمؤسسات ودورها في اسعاد المتعاملين، بالإضافة إلى محور التوجهات الحديثة في نماذج التميز الحكومي، ومحور  الابداع والابتكار . 
ويأتي إطلاق البرنامج بهدف إيجاد مقاربة علمية لتحقيق أعلى مستويات السعادة والرضا للمتعاملين، وذلك عن طريق تطوير الكوادر الوظيفية في المؤسسات ورفع سوية أداء الموارد البشرية المستهدفة بمجال إسعاد المتعاملين وتزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة التي تساعد على ذلك.
وفي إطاره العام، يستهدف دبلوم اسعاد المتعاملين كافة الموارد البشرية التي ترغب في تطوير أدائها والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، حيث تستهدف مساقات البرنامج المسؤولين من فئات مدراء الوحدات التنظيمية المعنية بالمتعاملين والإخصائيين في مجال المتعاملين وكافة المشرفين في صالات خدمة المتعاملين، بالإضافة إلى موظفي خدمة المتعاملين من كافة المستويات.