ارى عيناك تبرق بين النجوم في السماء تهمس لي كم هي مشتاقة لنا، تمطرني حبا و دفئا وحنانا أتوق له،  وأشعر بأنفاسك بجانبي كلما احتجت إليك واعلم علم اليقين انك حاضرة وبقوة بيننا، اشم رائحة عطرك يتدفق حولي بين الفينة والأخرى واشعر بيدك تربت على كتفي لتطمئنني وأرى طيفك في أرجاء البيت يحمل معه كل آيات الرضا...
 
أي امرأة انت تثبتين وجودك بيننا وانت بعالم آخر، اراك طيرا يحلق في الفضاء البعيد يتبع خطانا ويصحح مسارنا، اسمع رنين صوتك في أذني ما ان احتار في أمر تدليني على طريق الصواب، وما ان أتوجس في عمل أرى ابتسامتك تهديني الى ما عليّ فعله.

"أماه" كما اعتدت ان أناديك رحلتي عنا منذ عام ولازال وجودك حاضرا وبشدة... ولأني اعلم انك كنت تنئين بنفسك عن الحزن و الأسى و كنت دوما تخلقين من أقسى الظروف مساحة للنكتة والضحك ولأنك اليوم في مكان أفضل ومع من سبقوك من أحبابك وكلي ثقة أنك دوما بجانبي وتشدين من أزري ولأن عمر الانسان يقاس بالأثر الذي خلفه فستبقى ذكراك خالدة لأجيال قادمة، لكل ما سبق لن ابكي الفراق ... بل سأؤكد انك كنت وستبقين الأقرب لي " رحمك الله" يا بعضي الغائب.

 ملاحظة:
لا زلت اشتاق قهوتك الالذ على الإطلاق... "أحن إلى قهوة أمي"