بتنظيم من جمعية كلنا الإمارات وبالتعاون مع دائرة الشؤون البلدية والنقل في مدينة العين، ورابطة مصوري الإمارات، اختتمت في مدينة العين يوم الخميس الماضي ورشة العمل الخاصة بفنون التصوير الضوئي، والتي استمرت على مدار ثلاثة أيام وحضرها 65 طالبا وطالبة من مختلف مدارس وجامعات مدينة العين.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار مشروع (بادر) الذي أطلقته جمعية كلنا الإمارات بمناسبة عام الخير، والذي تحرص من خلاله على تحقيق مجموعة من الأهداف الوطنية والمجتمعية التي تسعى الجمعية لتحقيقها، ومنها تحفيز المشاركة الإيجابية لفئات المجتمع والتشجيع على الأعمال التطوعية وتعزيز حس الولاء والانتماء للوطن والقيادة. 
وتحدث في الورشة الأستاذ وخبير التصوير الضوئي يوسف الحوسني من رابطة مصوري الإمارات، وقدم وعلى مدار ثلاثة أيام شرحا وافيا وتجارب عملية للعديد من الجوانب المتعلقة بفن التصوير الضوئي، وكيفية استخدام الكاميرا والتقاط الصور الفنية بمواصفات عالية الجودة، وكيفية التحكم بهذه الآلة واستخدامها ضمن أفضل الطرق العلمية والفنية. 
وحول الهدف من هذه الورشة، أكد سعادة خميس الخييلي المدير التنفيذي لجمعية كلنا الإمارات، أن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجمعية، وتستهدف من خلالها فئة الشباب من طلبة المدارس والجامعات لتشجعيهم على استثمار أوقاتهم في الإجازة الصيفية لصقل مواهبهم وتدريبهم على كل ما هو نافع ومفيد وهادف، والأخذ بيدهم نحو آفاق جديدة من الإبداع والابتكار.
وأضاف الخييلي، أن الورشة شهدت إقبالا كبيرا من قبل الطلبة والطالبات، ما يؤكد على حاجة الطلبة لمثل هذه الأنشطة وتسخير الخبرة والإمكانيات لتدريب الشباب وتنمية مواهبهم المختلفة بأساليب وطرق علمية حديثة، مع توفير البيئة المناسبة لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الأنشطة.
وأكد أن الجمعية تسعى ومن خلال هذه الأنشطة إلى تنمية الحس الوطني وتعزيز مفهوم العمل التطوعي لدى الشباب المواطن، وتأهيلهم للمساهمة في الأعمال التطوعية مستقبلا والمشاركة في المناسبات الوطنية والقيام بدور فعال يسخرون من خلاله الموهبة والمعرفة لخدمة الوطن. 
وأشار المدير التنفيذي لجمعية كلنا الإمارات، في ختام حديثه، أن الجمعية مستمرة في المبادرة بإطلاق مثل هذه المشاريع لخدمة أكبر شريحة من فئات المجتمع، وتلبية رغبة الشباب بالانتساب لهذه الدورات وتحقيق الفائدة وبما ينسجم تماما مع أهداف ورسالة جمعية كلنا الإمارات. 
ومن جانبه أكد الأستاذ يوسف الحوسني، المحاضر في الورشة، إلى أن الهدف من هذه الورشة، هو السعي إلى تنمية موهبة التصوير عند هؤلاء الطلبة، والاستفادة من هذه الموهبة، فالصورة بتعابيرها خير من ألف كلمة.. وقال الحوسني: (إن مهمتي هي تكوين الفكر الفني والحسي والعين الفنية، لأن حمل الفكرة أهم من حمل الكاميرا).
وبيّن الحوسني أن الورشة انقسمت إلى ثلاثة أجزاء على مدار ثلاثة أيام، تم الحديث في اليوم الأول عن الحالة النفسية للمصور وكيف يجب أن يكون حاضر الذهن وجاهزا لالتقاط الصورة في الوقت المناسب، وفي اليوم الثاني تم الحديث عن المعدات التي هي العنصر الثاني في حدث الصورة، وأشار إلى إجراء تجارب عملية لمعرفة وتبيان نقاط الضعف والقوة، والتحدث عن العناصر الرئيسية في المعدات ما بين الكاميرا والعدسة وما هو التوظيف الأمثل لهذه المعدات.
وأوضح أن الحديث في اليوم الثالث تناول جماليات المشهد، بعد أن تم الانتهاء من شرح كيفية الاستعداد والسيطرة على الكاميرا لتوظيفها التوظيف الصحيح لنقل الأحاسيس عن جماليات المشهد، حيث دارت محاور اليوم الأخير حول (ما هو المشهد وكيفية تحديد الكادر في هذا المشهد)، ومن ثم عناصر المشهد من نقطة وخط وشكل ونمط متكرر، ثم إرشادات التكوين (ترتيب عناصر المشهد في الكادر)، وصولا إلى إخراج صورة بشكل كامل.
وأشار الحوسني إلى أنه تم، وخلال الورشة، إجراء تمارين عملية استفاد منها الطلبة المنتسبون، من أجل ربط المعلومات النظرية بالتجارب العملية والتطبيق على أرض الواقع، مؤكدا أن التجاوب من طرف الطلبة والطالبات المنتسبين كان مرتفعا جدا، بحيث استفدنا من تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف وتم العمل على تقوية نقاط الضعف.
وتوجه الحوسني في ختام حديثه بالشكر إلى جمعية كلنا الإمارت على حسن التنظيم وتوفير كافة الأدوات المطلوبة للورشة وتوفير البيئة المناسبة للمحاضر والمتلقي.
من جانبهم أكد المنتسبون من الطلبة والطالبات، أنهم حققوا فائدة كبيرة من خلال هذه الورشة واكتسبوا الكثير من المعلومات عن عالم التصوير الضوئي، وكيفية الاستخدام الأمثل للكاميرا، وأشاروا إلى أنهم كانوا بأمس الحاجة لمثل هذه الورشة، وتوجهوا بالشكر والتقدير إلى جمعية كلنا الإمارات على تنظيم هذه الورشة، مؤكدين أنهم  سيكونون عناصر فاعلة في الأعمال التطوعية كمصورين يساهموا في خدمة الوطن ورصد كل ما هو جميل ويعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات.
الطالب ياسر بن محمد من جامعة الإمارات كلية الإعلام، أحد المنتسبين للورشة، أكد أن حضوره لهذه الورشة، أضاف له الكثير من المعلومات والمعرفة في فن التصوير الضوئي، وأنه حقق مكاسب كبيرة على يد أحد الخبراء في عالم التصوير، وقال: إن انتسابي لهذه الورشة منحني فكرة وخبرة وحرفية في عالم التصوير،  تعلمنا كيفية التحكم بالكاميرا، وكيفية تحويل المشهد إلى لقطة جمالية تشكل رسالة وقيمة للمشاهد.
وبدورها، أكدت الطالبة حمده سعيد الشرياني، أنها تعلمت أشياء كثيرة من هذه الورشة، وأصبحت أكثر حبا لهواية التصوير، وأثنت على طريقة التعليم وتوصيل المعلومة بطريقة علمية مبسطة، وأعربت عن رغبتها بالمشاركة في كافة الأنشطة التي تنظمها جمعية كلنا الإمارات لتنمية موهبتها والاستفادة منها في حياتها العملية.
وفي ختام الورشة تم الإعلان، عن إطلاق مسابقة في التصوير للطلبة المنتسبين للورشة، وأكد السيد خميس الخييلي أن الجمعية سترصد جوائز قيمة لهذه المسابقة، على أن يتم إرسال الصور إلى جمعية كلنا الإمارات، ليقوم فريق مختص بدراسة الصور المشاركة وإرسال نتائج تحليلية لهذه الصور للمشتركين.
كما قام السيد خميس الخييلي المدير التنفيذي لجمعية كلنا الإمارات، بتكريم الأستاذ يوسف الحوسني، كما كرم الطلبة والطالبات المشاركين في الورشة وسلمهم شهادات تقدير، وأثنى على حسن حضورهم وحرصهم على الاستفادة من هذه الورشة، كما توجه بالشكر إلى دائرة الشؤون البلدية والنقل في مدينة العين ورابطة مصوري الإمارات على تعاونهم ودعمهم الكبير لتنظيم هذه الورشة ودورهم الفاعل في إنجاحها، مؤكدا على حرص جمعية كلنا الإمارات في تحقيق مبدأ الشراكة مع المؤسسات والدوائر الوطنية لتحقيق أهدافها وبرامجها الوطنية والمجتمعية لخدمة ورفعة الوطن.
 
وجمعية كلنا الإمارات، جمعية وطنية ذات نفع عام تأسست في العام 2012 بقرار من وزارة الشـؤون الاجتماعيـة وبمباركة من صاحب السموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ويرأس الجمعية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان. ويرأس مجلس الإدارة سعادة الشيخ مسلم سالم بن حم العامري.
وتسعى الجمعية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف السامية التي تؤكد على الانتماء والوفاء لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وأهمها تعزيز وترسيخ مفهوم الوطنية، العمل على نشر أواصر الألفة والتلاحم بين أفراد المجتمع، المساهمة في تنشئة أجيال فاعلة وواعية على المستوى الوطني، المساهمة في تنمية روح الانتماء والولاء للوطن، تحفيز المواطنين على تحمل المسؤولية الوطنية وتوثيق وبث روح العطاء والتطوع بين أطياف المجتمع الإماراتي، وتدريب وتأهيل المواطنين للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات.