سجل معدل رضا أولياء الأمور والمنتسبين للبرنامج الوطني "صيف ثقافي" الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة 86.1%، بحسب استبيان أعلنت نتائجه الوزارة حول الورش الرئيسية والأنشطة التي تُقدم خلال البرنامج وأجرت الإدارة مقابلات مع أكثر من 1225 ولي أمر ومنتسب من مختلف إمارات الدولة، وتم التدقيق والتأكد من صحته على 1218 نموذجاً، وشمل الاستبيان 9 مراكز هم أبوظبي والظفرة ودلما وعجمان ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة ودبا الفجيرة ومسافي.
ومن جانبه أوضح عبدالله النعيمي مدير إدارة الاتصال الحكومي أن الوزارة قامت باستخدام النماذج الإحصائية للكشف عن مداخلات مهمة من شأنها أن تساهم في تحسين الأداء والكفاءة في ورش وأنشطة البرنامج، وتحديد بعض الأنشطة التي يمكن تطويرها خلال الدورات القادمة من أجل تحسين البرامج المقدمة للطلاب، للارتقاء بالبرنامج وتأتي مشاركة وإطلاع أولياء الأمور والمنتسبين حول عمليات التطوير من شأنه رفع مستوى البرنامج بشكل أفضل.
وأضاف النعيمي أن العدد الكبير من المشاركين في الاستبيان يعد جانباً مهماً من الدراسة، حيث أنه كان مطلوباً منا أن تكون النتائج دقيقة جداً حول مدى رضا أولياء الأمور والمنتسبين عن الورش والأنشطة التي يقدمها صيف ثقافي للطلاب، ويعتبر رضا أولياء الأمور والطلاب على السواء مؤشراً رئيسياً في تقييم وتحسين والارتقاء بفعاليات البرنامج، لأن مستوى الرضا من شأنه أن يحدد استمرارية نجاح البرنامج خاصة وأن هذه هي الدورة الأولى من عمر "صيف ثقافي".
رؤية أولياء الأمور للورش والأنشطة
وعلى صعيد  متصل عبر أولياء أمور منتسبي  البرنامج الوطني "صيف ثقافي" عن سعادتهم بمشاركة أبنائهم في البرنامج، مؤكدين حرصهم على مشاركة أبنائهم في الفعاليات العام المقبل لما يقدمه البرنامج من ورش ودورات متخصصة في الموسيقى والمسرح والفنون البصرية والآداب وجميعهم غير متوفرين في كافة البرامج التي تطرح خلال فصل الصيف مما يميزه عن غيره بجانب اكتشافه للمواهب المتميزة ورعايته لهم.
ويقول أحمد محمد الظاهري ولي أمر أحد المنتسبين بمركز عجمان الثقافي إن برنامج  صيف ثقافي حقق حلم كثير من أولياء الأمور في كيفية  اكتشاف المواهب ورعاية أبنائهم في المراحل العمرية المختلفة والاستفادة منها بشكل جيد خاصة وإن فصل الصيف بالنسبة للأبناء في بعض المراحل العمرية فرصة جيدة لتنمية مواهبهم لذلك جاء برنامج صيف ثقافي ليكون هو الحل الأمثل للطلاب أصحاب المواهب والراغبين في تنميتها.
وأضاف أن ورش وأنشطة البرنامج  فتحت لهم الطريق نحو الابداع والتميز والتفوق ومهدت لهم الطريق للدخول في العديد من المجالات الفنية والأدبية بعدما قدمت لهم جرعة معلوماتية متميزة حول كيفية التدريب الصحيح وتنمية مهاراته.
 فيما قالت حصة ناصر مصبح الكعبي إحدى أولياء الأمور إنها في الأسبوع الثاني كانت تشجع أولادها الثلاثة على المشاركة في صيف ثقافي الذي يوفر وسائل المواصلات لأولادها من وإلى أماكن الفعاليات، ولكنهم كانوا أميل على التكاسل عن المشاركة ولكنهم بعد مرور الأسبوع الثاني، بدو أكثر حرصاً على الاستيقاظ مبكراً ليتواجدوا في المركز بعدما هيأت لهم الإدارة مناخاً مناسباً لاستثمار طاقاتهم في أشياء مفيدة للغاية كما كونوا صداقات مع أقرانهم، مؤكدة أن بعض الدورات تعاني ازدحاماً شديداً مطالبة بتقسيم الطلاب المشاركين إلى قسمين للتخفيف من حدة الزحام.
وأشار محمد شيخ حمزة ولي أمر إحدى المنتسبين في مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في الظفرة إن برنامج صيف ثقافي يهدف بشكل رئيسي لاحتضان الطلاب الموهوبين ثقافياً خلال فترة العطلة الصيفية وصقل مهاراتهم مما يسهم في تعزيز وتطوير المنظومة الفنية في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الفعاليات التي تقدم جاذبة للشباب والفتيات الذين يحرصون على الحضور مبكراً للاستمتاع بما يقدم لهم من أنشطة وخدمات بعيداً عن التزاماتهم الدراسية، وهو ما يعد نجاحاً كبيراً للبرنامج.
أما هاني عبد المنعم محمد أحد أولياء الأمور بمركز الظفرة  فيرى أن صيف ثقافي أضاف بعداً مهما يفتقده أبناؤه خلال العام الدراسي وهو اكتشاف مواهب أبنائهم وتنمية روح الجماعة والعمل المشترك لدى الطلاب في إطار فريق واحد واكتشاف المواهب الحقيقية وخلق مناخ يساعد على الابتكار والإبداع حيث إن نشاطات البرنامج ركيزة هامة من ركائز الأنشطة الثقافية والفنية التي تسهم في نمو شخصية الطلاب فكرياً وروحياً وتؤدي إلى خلق الشخصية الواعية المتكاملة القادرة على ربط النظري بالواقع العملي الملموس ومواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات.
فيما أرجعت ريم سلطان الشامسي ولية أمر أحد الطالبات أن نجاح برنامج صيف ثقافي اكتسب ثقة أولياء الأمور واعتمد على مجموعة متعددة من الأسس من بينها اهتمام المشرفين بالطلاب وتقديم كل أنواع الرعاية لهم ويستطيعون أن يمارسون هواياتهم مهما تعددت الهوايات نظراً لتنوع الفعاليات التي تلبي رغبات جميع الطلاب، مشيرة إلى أن هذا التنوع كان عنصر هام لجذب الطلاب حيث يجد محبي المسرح مكان للمشاركة في العروض التمثيلية والمسرحية، بينما تعتبر الموسيقى وتعلمها وجبة أساسية يقبل عليها الطلاب، كما يوفر المركز للطلاب الرحلات العلمية والترفيهية والمسابقات الثقافية وغيرها مما يجعل الطالب محب للمكان على مدار الوقت وغير راغب في المغادرة.