أعلنت دائرة الشؤون البلدية والنقل - بلدية مدينة أبوظبي، عن مبادرة لذوي الدخل المحدود تواكب احتياجاتهم من الوحدات السكنية، وتشكل فرصة استثمارية للملاك ومطوري العقارات التجارية في المدينة، سمحت من خلالها للملاك المفردين والمطورين والمستثمرين بناء مبان جديدة أو تحويل العقارات القائمة إلى وحدات سكنية تناسب قدرات ذوي الدخل المحدود عن طريق إعادة تخطيطها وتعديل الاشتراطات الخاصة بالتصاميم الداخلية، وذلك حرصاً من البلدية على تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع القطاع الخاص في توفير السكن الملائم لجميع شرائح المجتمع، وخاصة فئة ذوي الدخل المحدود، والتزاماً منها بالمسؤولية المجتمعية لتوفير سبل السعادة للقاطنين في أبوظبي، وتحقيق معايير الاستدامة.
وأكدت بلدية مدينة أبوظبي، أن المبادرة تهدف إلى توفير وحدات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة لذوي الدخل المحدود، تتراوح القيمة الإيجارية لها ما بين 917 – 1,563 درهم شهرياً مما يقلص الفجوة ما بين العرض والطلب، وزيادة العائد المالي للملاك بنسبة تتراوح ما بين 21 – 28% سنوياً، وكذلك توفير نحو 4 ملايين درهم من القيمة الإجمالية للبناء، وتقليص مدة الإنشاء الكلية بنحو 8 أشهر، كما أنها تهدف إلى دعم توثيق الوحدات السكنية من خلال تقنين التقسيم العشوائي للمباني والذي ينعكس إيجابياً على البيئة المجتمعية، وتحسين المظهر الجمالي والحضري للمدينة من خلال حل مشكلة تكدس العزاب العشوائي، نظراً لما تشكله من خطر كبير وعبء حقيقي على كافة الأفراد بالمجتمع، بالإضافة إلى دعم رؤية حكومة أبوظبي عبر مشاركة القطاع الخاص في توفير حاجة السوق العقارية، والعمل على تحقيق متطلبات الاستدامة والتنمية في الإمارة.

مساندة الأسر محدودة الدخل
وفي إطار ذلك، نظمت دائرة الشؤون البلدية والنقل – بلدية مدينة أبوظبي ورشة عمل حول المبادرة، تناولت الفرص الاستثمارية للملاك ومطوري العقارات التجارية، لبحث سبل زيادة الدخل والاستثمار الأمثل للبنايات التجارية لتخصيصها لذوي الدخل المحدود، بحضور سعادة مصبح مبارك المرر، المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي بالإنابة، وعدد من المديرين التنفيذيين المعنيين في البلدية والشركاء الاستراتيجيين  ( UPC) ، إلى جانب حضور مطوري وملاك الشركات العقارية والاستثمارية. 
وأكد سعادة المدير العام للبلدية ، أن هذه المبادرة تهدف إلى توفير بدائل نظامية وقانونية من الوحدات السكنية تكون متناسبة مع أصحاب الدخل المحدود من جهة، وبالوقت ذاته فتح آفاق استثمارية جديدة أمام ملاك ومطوري العقارات التجارية في إمارة أبوظبي، حيث يأتي هذا المشروع انسجاماً مع رؤية حكومة أبوظبي الهادفة إلى توفير كل أسباب الاستقرار والحياة الكريمة لشرائح المجتمع كافة، وكذلك مساندة الأسر محدودة الدخل، من خلال إتاحة وحدات سكنية بقيم إيجارية معتدلة تتناسب مع مستوى دخلهم السنوي.

تحقيق الاستدامة 
وأضاف المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي بالإنابة: "إن بلدية مدينة أبوظبي يسعدها أن تكون صاحبة الريادة في طرح المبادرات المهمة والاستراتيجية، والتي من شأنها ترسيخ قيم الاستدامة، وخدمة المجتمع، كما يتعزز هذا التوجه بشكل إيجابي من خلال تعاون ملاك العقارات والمطورين والمستثمرين، عبر تطوير علاقة الشراكة والتعاون من أجل تحقيق المصالح المشتركة، والتي في المحصلة تصب في مصلحة أفراد المجتمع، وتحقيق قيم الاستقرار والحياة الكريمة لجميع السكان".
وبين سعادة مصبح مبارك المرر، أن الورشة استعرضت الهدف الرئيس من المبادرة الهادفة إلى إعادة تصميم وتقييم المباني التجارية وتهيئتها من أجل استيعاب المزيد من الأسر صاحبة الدخول المحدودة، حيث عرضت الورشة الفئات المستهدفة، والمعايير والاشتراطات اللازمة، وكذلك أمثلة عن التقسيمات الداخلية للمباني، والحوافز الخاصة، بالإضافة إلى العائد المادي للملاك، وآلية الترخيص والنتائج المتوقعة من هذه المبادرة الكبيرة للبلدية. 

الفئات المستهدفة 

وأشارت دائرة الشؤون البلدية والنقل – بلدية مدينة أبوظبي إلى أن الفئات المستهدفة من العقارات تشمل المباني القائمة والتي تضم: المقسمة تقسيما عشوائياً، وغير المستوفية لشروط الترخيص، والمباني في طور الصيانة الشاملة، والمشغولة من قبل العزاب، والقابلة للتقسيم، وكذلك المباني الجديدة.
وأوضحت أن الفئات المستهدفة من ذوي الدخل المحدود، تنقسم إلى فئتين، الأولى من أسر ذوي الدخل المحدود التي يتراوح معدل دخلها الشهري بين 4000 - 6000 ، يبلغ معدل الإيجار لديها بين (1,400 – 2,100 درهم)، والدخل السنوي الذي يتراوح (بين (48,000 – 72,000 درهم) سنوياً فتبلغ القيمة الإيجارية ما بين 16800 – 25000 سنويا.
أما الثانية، فئة العزاب من ذوي الدخل المحدود، ويتراوح معدل الإيجار لديها بين (700 - 1,400 درهم) لمن لديهم دخل شهري يتراوح ما بين (2,000 - 4,000 درهم) ، ومعدل إيجار يتراوح بين (8,400 – ا16,800 درهم) لمن لديهم دخل سنوي قدره ( 24,000 - 48,000 درهم) ، حيث تم احتساب القيمة الإيجارية بنسبة لا تتجاوز 35% من دخل الفرد مع مراعاة عدد الشاغلين.
 
المعايير والاشتراطات

وأكدت بلدية مدينة أبوظبي على وجود ثلاثة معايير يراعى توافرها لتنفيذ المبادرة، الأولى: التخطيطية، أي لا يشترط أن يكون المبنى على شارع رئيس، كما يسمح بتحويل جميع طوابق المبنى بما فيه الميزانين إلى وحدات سكنية ما عدا الطابق الأرضي، وقد يعفى الملاك من توفير المواقف في حال كان المبنى يستهدف العزاب وذلك وفق السياق العمراني المحيط وما تحدده الجهات المختصة، كما يحق للمالك إعادة تقسيم المساحات الداخلية للمبنى على أن تتوافق مع الاشتراطات الفنية ومتطلبات الدفاع المدني.
وبينت أن المعيار الثاني يركز على التصميم، أي الحد الأدنى للمساحة، 60 مترا مربعا للغرفتين وصالة، و80 مترا مربعا لـ 3 غرف نوم وصالة، و25 مترا مربعا للاستديو، و40 مترا مربعا لغرفة نوم واحدة وصالة، أما الثالث فيشمل المعايير التشغيلية، بحيث تكون أولوية التأجير للعاملين في المؤسسات والمحال التجارية ضمن نفس الحوض ولا يسمح بتأجير الوحدات للأشخاص مباشرة، وأن يكون المبنى مخصصا لجنس واحد فقط (رجال أو نساء) في حال المبنى كان يستهدف العزاب أو العازبات، والتعاقد مع شركة أمن معتمدة من وزارة الداخلية، وأن يتم منح كل ساكن بطاقة دخول للمبنى ..

آلية الترخيص

وفيما يتعلق بالحوافز الخاصة للمبادرة، أعلنت دائرة الشؤون البلدية والنقل - بلدية مدينة أبوظبي، عن أنها تشمل الإعفاء من متطلبات مواقف السيارات (في بعض الأحواض)، وبالتالي توفير نحو 4 ملايين درهم هي قيمة إنشاء القبو ومصعد السيارات، الذي بدوره يؤدي إلى التقليص من مدة الإنشاء الكلية بنحو 8 أشهر، والسماح بتحويل استخدام طابق الميزانين إلى سكني، بالإضافة إلى السماح بنسبة بناء 100 % لطابق السطح بالنسبة للمباني الجديدة بعد توفير مساحة للخدمات.
ولفتت البلدية إلى أن آلية الترخيص لتحويل العقارات، تتطلب تقديم طلب لبلدية مدينة أبوظبي بتحويل مبنى إلى سكن ذوي الدخل المحدود، الذي سيخضع لدراسة للتأكد من احتياج الحوض لسكن ذوي الدحل المحدود، ليتم بعدها إعلام صاحب الطلب بالموافقة المبدئية، بصلاحية موافقة مدتها 6 أشهر، أو الرفض، وذلك مع وجوب التأكد من سلامة المبنى إنشائياً في حالة إعادة التأهيل، ثم يقوم مقدم الطلب بتصميم المبنى وفق اشتراطات الإشغال والحصول على ترخيص البناء وفق المتبع، ثم يسجل المبنى في نظام (توثيق) كمبنى لذوي الدخل المحدود، وكذلك على المالك تقديم ما يثبت تعاقده مع شركة أمن متخصصة كشرط لاستلامه شهادة الإنجاز النهائي، ثم يتم تسجيل الراغبين بالسكن في هذه المباني بواسطة جهات عملهم لدى القسم المختص في البلدية.
وأكدت بلدية مدينة أبوظبي أنها تعمل بكل إمكاناتها وطاقاتها لتحقيق هدفها بإيجاد نظام بلدي ذي كفاءة عالمية يحقق معايير التنمية المستدامة المنشودة، ويعزز معايير جودة الحياة في إمارة أبوظبي، وتعزيز رسالتها في تقديم أجود معايير الخدمات البلدية المرتكزة على العملاء، من خلال المشاركة مع المجتمع والشركاء الاستراتيجيين، بما يوفر خدمات ذات جودة عالية توفر الرفاهية والسعادة لجميع القاطنين في الإمارة، والتي تنسجم مع رؤية أبوظبي 2030 وتحقق تطلعات القيادة الرشيدة بالمزيد من النمو والازدهار.