مسخرة هذا الزمن الرديء ان الكل صار بامكانه (انتحال) صفة صحافي مجرد أن كتب موقفاً أو عبارة على الفايسبوك أو الواتساب،أو حمل ورقة وقلماً،وصار بامكانه الدخول الى (غوغل) وسرقة مواضيع ومعلومات CopyPaste ليوقعها باسمه..( انها صحافة بزق لزق)، مقارنة بزمن كنا نلهث فيه للوصول الى المعلومات من مصاردنا الخاصة، أو نلجأ الى الكتب والوثائق،ورغم ذلك كنا نتعرض لتوبيخات وملاحظات مدير التحرير..وكم من مرة كان مصير تحقيقاتنا واخبارنا في سلة المهملات ، حتى الصور كانت بمجهودنا وبكاميرات الأسود والأبيض،تعبنا وشقينا واضُطهدنا وقُمعنا، عشنا الحروب وعانينا من ملاحقات الأجهزة الامنية، حتى صرنا وبخجل ندعي اننا من (الصحافيين)،ولم نعلم اننا سنصل يوماً الى صحافة (النهود و السيقان والامكانات البارزة)...حتى مدراء التحرير في هذا الزمن  يفتقدون لبلاغة  أنسي الحاج اللغوية ووقاره وتهذيبه،وهيبة فرنسوا عقل، وحنكة ادمون صعب ،وثقافة وخبرة وليد عوض،و و و .. انه زمن المحل الاعلامي زمن الانحطاط  في وطن كان يُعتبر وطن الصحافة العربية وحصن الديموقراطية