استكمالاً لسلسلة لقاءاتها مع أعضائها، التي بدأت في إقامتها مؤخراً، نظمت جمعية الناشرين الإماراتيين، في ملتقى القصباء بالشارقة، جلسة حوارية استضافت فيها مجموعة من الناشرين المنتسبين إليها، وهدفت من خلالها إلى مناقشة قضايا النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورسم خطط ومسارات واضحة المعالم للارتقاء بواقع القطاع والعاملين فيه. 

وبحثت الجلسة التي أدارها علي الشعالي، نائب رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، مجموعة من الأفكار والمقترحات التي من شأنها أن تسهم في تطوير القطاع والدفع به إلى الأمام، وتشجيع الناشرين على التجديد والابتكار في الإنتاج المعرفي، فضلاً عن معالجة التحديات الآنية والمستقبلية التي تواجه القطاع، وأكدت الجلسة على أن الاهتمام الكبير بشأن الثقافة والتعليم في دولة الإمارات، يقابله بعض التحديات التي تواجه صناعة النشر.

وأشاد الحاضرون بالبصمات الواضحة التي تركتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، خلال فترة وجيزة من تسلمها إدارة الجمعية، حيث جعلت منها بفضل رؤيتها الثاقبة وخبرتها الطويلة في القطاع، كيان مهني ومؤسسي جاذب، يمثل صوت الناشرين، ويصون حقوقهم، ويسعى دائماً إلى إيجاد حلول للتحديات التي تواجههم، ودعوا جميع دور النشر التي تتخذ من الإمارات مقراً لها الالتفاف حول الجمعية والانضمام إليها والاستفادة من حزم الدعم المختلفة التي توفرها لأعضائها.


وقال علي الشعالي: " نؤمن في جمعية الناشرين الإماراتيين بأهمية الكتاب ودوره في تحقيق التنمية الثقافية، والوصول إلى مجتمع المعرفة المنشود، انسجاما مع استراتيجية الدولة والخطة العشرية لترسيخ القراءة. كما نعد الكتاب منتجا خاصا لصناعة فريدة تستند في الأساس إلى إبداعات أدبية ودراسات إنسانية وعلمية، ونظراً لاستحالة تحويل هذه الإبداعات إلى منتج مادي ملموس بمعزل عن الناشر الذي يمثل حجر الزاوية في هذه العملية، نحرص في الجمعية على توفير كل فرص النجاح والتطور لقطاع النشر وللناشرين".

وأشار الشعالي إلى أن الجلسة خرجت بحزمة من التوصيات أبرزها وضع إطار عام ينظم عمل وحركة قطاع النشر، وإقامة دورات تدريبية بالتعاون مع شركاء من داخل وخارج الدولة، يتم من خلالها تدريب الناشرين على أفضل الممارسات، بجانب تشجيعهم ومساعدتهم للاستفادة من آليات النشر الإلكتروني.

وبهدف تشجيع الناشرين على ترجمة ونشر الكتاب العربي بمختلف لغات العالم، تم الاتفاق خلال الجلسة على أن تقوم كل دار نشر عضوة في الجمعية بترشيح إحدى إصدارتها، لتسعى الجمعية إلى بحث سبل دعم ترجمة هذه الأعمال، مستندة في ذلك على الشراكات التي تربطها بمختلف الجهات المهتمة بتعريف العالم بالثقافة العربية داخل وخارج الدولة.

وستقوم الجمعية برفع عدد من المذكرات للجهات المختصة، تبرز فيها التحديات التي تواجه قطاع النشر في الدولة، لإيجاد حلول لها، مستندة في ذلك إلى القانون الوطني للقراءة 2016، الذي أكد على أهمية دعم نشر مواد القراءة وتوزيعها، ونص بشكل صريح على أن مواد القراءة في الدولة تعتبر سلعة رئيسية، تعفى من أي رسوم أو ضرائب لغايات التأليف أو النشر أو الطباعة أو التوزيع، بما في ذلك رسوم الحصول على الرقم المعياري الدولي الموحد للكتب ISBN.

يشار إلى أن جمعية الناشرين الإماراتيين بدأت مؤخراً في إقامة سلسلة من الجلسات النقاشية، واللقاءات الفكرية مع أعضائها، بهدف تفعيل نشاط العضوية وتعزيز ارتباطها بالكيان، وأقيمت أولى هذه الجلسات الأسبوع قبل الماضي في جزيرة العلم بالشارقة، التقت فيها الجمعية  بمجموعة من الناشرين المتخصصين في أدب الطفل المنتسبين إليها، وبحثت الجلسة سبل الارتقاء بالقطاع في الدولة، وفق رؤية الجمعية، الساعية إلى توفير مختلف أشكال الدعم للناشرين، وناقشت مجموعة من القضايا التي تهم الناشرين بشكل عام وناشري أدب الطفل على وجه الخصوص.

يذكر أن جمعية الناشرين الإماراتيين تأسست في العام 2009 بمبادرة كريمة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وهي تهدف إلى الارتقاء بقطاع النشر في دولة الإمارات، وتعمل الجمعية على توفير الدعم والتدريب للناشرين الإماراتيين، وتمثيلهم في المحافل المحلية والإقليمية والدولية المعنية بالنشر، كما تحرص على الترويج للمنتوج الفكري لدولة الإمارات على أوسع نطاق، وتتمتع الجمعية بعضوية كاملة في اتحاد الناشرين الدوليين، إلى جانب عضويتها في جمعية الناشرين العرب.