مع بدء العطلة الصيفية، تتعاظم مسؤولية رقابة ومتابعة الأسر لأطفالها، وتوفير بيئة ملائمة لهم تتحقق فيها أعلى درجات سلامتهم، وتجعلهم في مأمن عن المخاطر والتهديدات، خصوصاً عند خروجهم من منازلهم بغرض الاستجمام والترفيه مع أقرانهم، حيث يمكن أن يتعرضوا لخطر الإصابة بضربات الشمس أو السقوط من أماكن مرتفعة، والعديد من الحوادث الأخرى التي يمكن تجنبها بقليل من الحذر والتعقل. 

وتضع دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة جملة من المبادرات التي جعلت من سلامة الصغار هدفاً رئيساً لها، أبرزها حملة سلامة الطفل - إحدى مبادرات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، التي تُنفذ تحت رعاية ودعم قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وقالت هنادي صالح اليافعي، مدير إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيس اللجنة المنظمة لحملة سلامة الطفل: "نتطلع من خلال هذه الحملة إلى توفير بيئة اجتماعية مثالية، تكفل للطفل حقوقه الكاملة، كي يستمتع فيها بطفولته، وذلك تماشياً مع روح التشريعات والقوانين المحلية التي تصون له هذه الحقوق، ورغم أن دولة الإمارات حققت إنجازات كبيرة في ملف حقوق الطفل، فإن هناك تحديات عديدة تفرض علينا تكثيف تعزيز الوعي المجتمعي بسلامة الطفل، لتوفير مزيد من الحماية والأمان له". 
 
وأكدت اليافعي على سعي حملة سلامة الطفل إلى ترسيخ نسق مترابط من المفاهيم والسلوكيات، يُسهم في تعزيز  سلامة الصغار، ويضمن عدم تعرضهم لأي نوع من الإساءة، سواء أن كانت مادية أو معنوية، ودعت المجتمع الإماراتي أفراداً ومؤسسات للمساهمة في تحقيق ذلك من خلال التفاعل مع الحملات الإرشادية والتوعوية التي تطلقها الحملة وغيرها من الجهات الرسمية. 

ومن المخاطر التي تقوم حملة سلامة الطفل بالتوعية بشأنها، احتمال ضياع الطفل عند الذهاب إلى أماكن مزدحمة مثل الأسواق والمراكز التجارية، والحدائق والمتنزهات، والمعارض والمهرجانات، لا سيما مع غياب المتابعة، حيث يسهل على الطفل الابتعاد عن والديه أو إخوته الأكبر سناً، خصوصاً إذا لم يتم توعيته بحفظ الأرقام الهاتفية الخاصة بأهله. ولذلك تنصح الحملة بمراعاة الإرشادات التالية:

التشديد على الطفل بعدم ركوب السيارة أو الذهاب إلى أي مكان مع شخص غريب، وتعريفه مسبقاً بالشخص الذي يصطحبه أثناء خروجه من المنزل، والتأكيد عليه بأن لا يسمح لأي شخص أن يعرض عليه إيصاله إلى البيت.

على أولياء الأمور الحرص على متابعة أطفالهم باستمرار خصوصاً في الأماكن العامة، وعدم تركهم يلعبون لوحدهم أو الإنشغال عنهم بالتسوق من غير متابعة.

أثناء التسوق في المراكز التجارية الكبيرة يُستحسن وضع شريط تعريفي في يد الطفل يتضمن اسمه ورقم هاتف الأم أو الأب، كما يجب على الآباء والأمهات التعرف على أصدقاء أطفالهم وذويهم. 

يجب الحرص دائماً على أن يحفظ الطفل اسمه الثلاثي عن ظهر قلب، بجانب رقم هاتف الأم أو الأب، وعنوان المنزل، لتسهيل وصوله لذويه في حال ضياعه.

ينبغي ألا يغفل الوالدان عن تعليم الطفل كيفية الفرار في حال تعرضه لمواقف خطرة، عبر الركض بعيداً، والصراخ بصوتٍ عالٍ، والاستنجاد بمن حوله، وتعليمه بأن لا يذهب إلى أي مكان دون استئذان الأهل.

في المنزل، يجب على أولياء الأمور وضع صغارهم دائماً تحت أنظارهم، وإغلاق النوافذ وأبواب الشرفات بشكل جيّد لضمان عدم تعرضهم لخطر السقوط.

قبل الشروع بتشغيل السيارة، يجب التأكد من خلو المنطقة من الأطفال، ففي أوقات كثيرة يكون هناك صغار في أماكن غير مرئية قد تعرضهم للخطر.

خلال الرحلات الشاطئية، يجب توخي الحذر وعدم السماح للأطفال بالسباحة لوحدهم أو من دون استخدام أدوات السلامة المطلوبة.

نصائح وإرشادات لصيف أكثر أمناً لصغارنا
1
عدم ركوب السيارة أو الذهاب إلى أي مكان مع شخص غريب
2
متابعة أولياء الأمور لأطفالهم باستمرار خصوصاً في الأماكن العامة
3
وضع شريط تعريفي في يد الطفل يتضمن رقم هاتف الأب أو الأم
4
ضرورة حفظ الطفل لاسمه الثلاثي ورقم هاتف الأب أو الأم
5
تعليم الطفل كيفية الفرار والتصرف في حال تعرضه لمواقف خطرة
6
وضع الصغار دائماً تحت أنظار الوالدين - حتى في المنزل - تفادياً للحوادث المنزلية
7
عند قيادة السيارة، يجب التأكد من خلو المنطقة من الأطفال، وخصوصاً في الأماكن غير المرئية
8
مراقبة الأطفال أثناء السباحة لوحدهم وبدون استخدام أدوات السلامة المطلوبة

وفي حال وقوع أي حادث يهدد سلامة الصغار، يجب التعامل معه وفق إجراءات السلامة، والتي تختلف بطبيعة الحال من حادث إلى آخر، وتوفير الإسعافات الأولية للطفل، مع الاتصال بالشرطة والإسعاف فوراً عند وجود حوادث طارئة تستدعي ذلك.  

يذكر أن حملة سلامة الطفل هي إحدى مبادرات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تُنفذ تحت رعاية ودعم قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتهدف الحملة إلى نشر التوعية لضمان سلامة الأطفال وحمايتهم، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي لهم، من أجل الوصول إلى مجتمع يتمتع أطفاله بالصحة النفسية والسلامة الجسدية، في جو من الاستقرار الأسري والنفسي.

وبالتزامن مع العطلة الصيفية تُكثف الحملة جهودها التوعوية الرامية إلى تعزيز وعي أولياء الأمور حول سلامة أطفالهم، فضلاً عن تقديم عدد من الورش والجلسات الإرشادية للأطفال بالتعاون مع العديد من المؤسسات والمراكز التي تقدم برامج ومخيمات صيفية.