أرفع علامة النصر بالسبابة والوسطى، فوق هامة مَن بالكذبِ تغطَّى، وبالزور تخطّى، وبالتلفيق تعاطى فأعطى، وفقاً للخطة المنحطة، لارتكاب نفس الغلطة، وتغطية الجريمة المتورطة، في تسمية الحقد بالغبطة، والعافية بالجلطة، والنهوض بالسقطة، كخلايا السرطان النَّشطة، عند فساد السُلطة المتسلطة، حينها فقط سأبدأ السطر بالنقطة، وسأغمس الزاوية المتوسطة، بدقةٍ عميقة كالفرجار، في عين كل مَن ظلم وجار، ورجم الحقيقة بالأحجار، ثم توارى يخشى الشجار، وصوت الانفجار، يال ضعفهم! تلك طبيعة الفُجَّار!
لا وجه لديهم للمُواجَهَة، فقد أكلته أحقادهم المُتَوجِّهة، نحو الحقائق المُواجِهَة، للعدالة المتوهِّجة، ولهذا رفضوا المُجابَهة، واتبعوا الخديعة الموجَّهَة، بطمس الحق من كل جهة، ثم ابتسموا وكأنّهم انتصروا، وهم من بعضهم اعتصروا وانحصروا واختصموا وما نصروا، فاختصروا، قصة الأنذال حين أصرّوا ألا يبصروا، فاقتصروا عمل الشيطان و(ما قصَّروا)!
حكموا على حياتهم بالموت للأبد، وبإعدام الضمير المؤبد، كأن يتحابّوا بكراهية، ليتعايشوا رغماً وكراهية، بعدما قتلوا ضمائرهم خِلسة، حينما صدّقوا بكل خِسَّة، أن المظلوم هو الظالم، وتناسوا حكم الله العالم! والآن يجب عليهم ألاّ يتفرقوا يوماً، فقد أصبحوا الأصدقاء الأعداء دوماً، لأنهم باتوا أمام بعضهم كالورق المكشوف، بجميع البيانات والكشوف.
قمة البؤس! أنهم عاشوا النصر بكل خسارة، ثم ماتوا خسارةً من شدة النصر!