لو أن كل من راقب الناس مات همًّا بالفعل، لما راقب الناس أي ناس، ولربما أصبحت الحروب اليوم، تستخدم أسلحة «المراقبة» النووية، والكيميائية، والجرثومية لضمان الدمار الشامل، ولذلك تشجعتُ في كل الأحوال، لمراقبة تناقض الأمثال، وكأنني طبيبة أمراض عقلية، أراقب عنبر المجانين يومياً لعلي أعقل يوماً!
• قلت: الطمع قلَّ ما جمع، وعصفور باليد خير من عشرة على الشجرة.
• قالوا: إن عشقت اعشق قمر، وإن سرقت اسرق جملاً.
• قلت: الصديق عند الضيق، والرفيق قبل الطريق.
• قالوا: احذر عدوك مرة، واحذر صديقك ألف مرة.
• قلت: اطلبوا العلم ولو في الصين، ومن المهد إلى اللَّحد.
• قالوا: العلم في الصغر كالنقش على الحجر، و«بعد ما شاب ودّوه الكُتَّاب»!
• قلت: البعيد عن العين بعيد عن القلب.
• قالوا: أبعد حبة تزداد المحبة، و«خلّك بعيد، حبك يزيد»!
• قلت: الوقت يصلح كل شيء.
• قالوا: وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟
• قلت: لا ترد الإساءة بالإساءة.
• قالوا: إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب، والعين بالعين.
• قلت: من جد وجد، ومن زرع حصد.
• قالوا: ديك المحظوظ يبيض!

الحياة مملوءة بالتناقضات المتشابهة، وبالتشابهات المتناقضة، ولهذا حين علَّقت بالصمت على مفاهيم مجانيني، وجدتني أعيد تشكيل مفاهيمي، ثم فجأة مثلهم (عقلت)!