حين [[ينسحبون]] من حياتك، ثق بأنهم لا (يسحبون) منك حياتك، فهم لا يستطيعون أخذ حرف النون معهم! وإن كانوا أحياناً يخنقون حرفي الحاء والباء لقتل (حب) الذكريات الجميلة، لعلهم بذلك (ينسون) كل ما مضى بينك وبينهم، وقد تراهم يختلسون الحاء مفرداً فيتهمونك فرداً و(ينسبون) إليك سبب انفصالهم عنك ظلماً، بينما يبكون ضياع حرف السين تمثيلاً و(ينحبون) أمامكَ كذباً، بل قد يلجؤون إلى إخفاء النون والحاء معاً، فيلعنون و(يسبّون) اللحظة التي جمعتك بهم وجمعتهم بك، وللأسف لا يزال أولئك الخاسرون يجهلون سر رحيل النون والسين عنهم، لتتأكد بنفسك أنهم لا (يحبون) بصدق أبداً! أي وبالعامية يحذفون النون والسين والحاء لأنهم ما (يبون) الصدق أساساً!
صلاحية دعائك في السماء لا تنتهي، وإن جاءت رياح قلبك كما لا تشتهي، فدعوة المظلوم لا تُخطئ الظالم، مهما حاول الاختباء خلف العالم، ولذلك لا بأس في أن تستمع إلى تصفيق ألف يدٍ ملوّثة وأنت مؤمنٌ بأن الله سيعاقبهم بحجم تلوثهم، فتبتسم (كثيراً)، إلى أن تبتسم لك (كثيراً) كثيراً، ولا ضير في أن تتأمل حقيقة وجهٍ بشعٍ تحت قناعٍ جميل فتضحك (طويلاً)، لدرجة أن (طويلاً) سوف تضحك معك طويلاً!
(يرحلون) بقبح؛ ثم يأتيك هدّ الراء بمن (يحلون) مكانهم بجمال!