بين ثنايا الطبيعة الخلابة، وبتجربة فريدة من نوعها، تستضيف "جزيرة النور"، إحدى الوجهات السياحية والترفيهية العائلية في إمارة الشارقة، مخيماً صيفياً يتيح للأطفال واليافعين استغلال أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالفائدة والمتعة أثناء العطلة المدرسية الصيفية، ويسهم في تطوير قدراتهم المختلفة، وترسيخ مبادئ الشعور بالمسؤولية والعمل الجماعي في نفوسهم، بالإضافة إلى تعزيز وعيهم بأهمية الحفاظ على البيئة في الحاضر والمستقبل. 

وينظم المخيم في جزيرة النور تحت شعار "مستكشف الجزيرة"،في محيط "بيت الفراشات"، المرفق الأول من نوعه في الشارقة، وأحد عناصر الجذب الرئيسة في الجزيرة، بسبب تركيزه على البيئة والمحيط الطبيعي، إذ يحتوي على أكثر من 20 نوعاً مختلفاً من الفراشات يصل عددها الإجمالي إلى أكثر من 500 فراشة.

وينقسم برنامج المخيم إلى قسمين رئيسين، يستهدف الأول منهما الأطفال من الفئة العمرية 9-12 عاماً، فيما يستهدف الثاني اليافعين من الفئة العمرية 13-16 عاماً، ويلبي كلاهما احتياجاتهم المختلفة، ويعزز وعيهم بأهمية الاستفادة من أوقات فراغهم واستثمارها بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، ويشمل برنامج المخيم التاريخ الطبيعي للفراشات، ودورات حياتها، ويمرن الأطفال على مهام الموظفين العاملين في بيت الفراشات ليوم كامل.

ويُزوّد مجموعة من الخبراء المتخصصين الأطفال بمعلومات قيمة حول الأهمية البيئية للفراشات، بالإضافة إلى شرح مفصل ودراسة متعمقة حول أنواع الفراشات الغريبة من جميع أنحاء العالم.


وتتناول ورش العمل أحدث الموضوعات والاكتشافات العلمية، وآخر ما توصّل إليه العلماء والمتخصصون عن عالم الفراشات، بالإضافة إلى شرح الطرق الصحيحة لرعاية النباتات، وإدارة تربية الفراشات، بطريقة شيقة وممتعة، فضلاً عن استكشاف العوامل التي تسهم في توفير بيئة مثالية لاحتضان يرقات وشرانق الفراشات المستوردة، لإنجاح عملية تحولها إلى فراشات مكتملة النمو.
 
وأكدت مروة عبيد الشامسي، مدير جزيرة النور، أن البرنامج لا يوفر للأطفال مجموعة من الحقائق العلمية الرئيسة عن الفراشات ومكونات الحياة البرية الأخرى في "جزيرة النور" وحسب، بل يحرص أيضاً على تطوير مجموعة من المهارات القيمة التي من شأنها أن تساعدهم في حياتهم الاجتماعية والمهنية مستقبلاَ.

وأضافت الشامسي:"تتميز الجزيرة، الواقعة على الشاطىء الشمالي لبحيرة خالد، بمرافقها الفريدة، فبيت الفراشات هو وجهة عائلية وترفيهية وتعليمية بحد ذاته، إذ يعرض مجموعة من أجمل الفراشات لآلاف الزوار الذين نستقبلهم خلال العام، كما أنه وسيلة تعليمية فريدة تمزج بين التعلم والمرح، يستطيع الطلاب من خلاله دراسة البيئة، ودورات الحياة، وأهمية الفراشات، كما تساعدهم على فهم أهمية قيم العمل الجماعي، وتطوير مهارات الانتباه والملاحظة والبديهة، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التواصل وتحليل البيانات، وهذه فرصة ثمينة لتمكينهم من الإبحار في عالم العلوم والتاريخ الطبيعي، والاستمتاع مع نظرائهم من الأطفال الذين ينتمون إلى فئاتهم العمرية نفسها".

وأوضحت: "سيتعرّف الأطفال إلى مختلف أنواع الطيور والنباتات المنتشرة في جميع أرجاء الجزيرة، كما أنهم سيتعلمون كيفية جمع الفراشات ووضعها في إطارات زجاجية، ويتدربون على مهام الموظفين العاملين في بيت الفراشات ليوم كامل، ويعملون على مراقبة الفراشات ورعايتها". 

ويستقبل المخيم الأطفال من الفئة العمرية 9-12 عاماً يومي الإثنين والأربعاء من كل أسبوع خلال الفترة الممتدة من 24 يوليو الجاري إلى 2 أغسطس، واليافعين من الفئة العمرية 13-16 عاماً يومي الإثنين والأربعاء من 14-23 أغسطس المقبل، وتبلغ كلفة الاشتراك 580 درهماً للشخص الواحد وتشمل وجبة رئيسة في أحضان جزيرة النور.

وتمتد جزيرة النور، التي تشكل معلماً معمارياً فريداً، على مساحة 45،470 متراً مربعاً في بحيرة خالد بالشارقة، لتتيح للزوار تجربة استثنائية للاستمتاع بسحر المكان وجمال الطبيعة وفنون التصميم المعماري الرائعة، وقد أطلقتها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، التزاماً منها بتعزيز مكانة الشارقة كوجهة ثقافية وسياحية واستثمارية رائدة في المنطقة، وتسعى (شروق) من خلال تطويرها لمشاريع رائدة مثل جزيرة النور وغيرها من المشاريع السياحية والترفيهية الأخرى إلى إيجاد وجهات فريدة وعالمية المستوى تسهم في تطوير القطاع الترفيهي والسياحي المتنامي في الإمارة، وصولاً إلى تحقيق رؤية الشارقة السياحية الهادفة إلى استقطاب 10 ملايين سائح بحلول عام 2021.