في وقفة إنسانية تؤكد على روح التضامن المجتمعي، وروح العطاء في عام الخير، أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي عن تكفلها بصيانة كامل منزل الأسرة المواطنة المتضررة من الحريق الذي وقع في منطقة الورقاء بدبي خلال شهر ابريل الماضي، ونتج عنه وفاة طفلة تبلغ من العمر خمسة أعوام.

وكان الحريق الذي دمر ما يقارب 70% من منزل العائلة، قد أدى أيضاً إلى إصابة عدد من أفرادها، وتسبب في العديد من الصعوبات المعيشية للأسرة نتيجة عدم قدرتها على الإقامة في المنزل، وهو ما دفع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر إلى القيام بهذه الخطوة للتخفيف عن هذه العائلة وتسهيل حياتها، وذلك ضمن مبادرة "شريك الخير" التي تعد جزءاً من مبادرات المؤسسة في عام الخير. 

وقال سعادة طيب عبد الرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر: "تأثرنا كثيراً بالضرر الذي تعرضت له هذه العائلة المواطنة نتيجة الحريق الذي وقع في منزلهم وأدى إلى جانب الخسائر البشرية، إلى تدمير الجزء الأكبر من المنزل، فقررنا المبادرة إلى مساعدة العائلة من خلال صيانة المنزل بالكامل وذلك تماشياً مع مبادرات المؤسسة في عام الخير".

كما اكد السيد احمد أبو شهاب، مدير إدارة تنمية الوقف، أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر تعمل بشكل مستمر على تطوير وتوسيع برامجها الخيرية والمجتمعية، المتماشية مع شروط الوقف، وبما يسهم في التخفيف عن الناس وتوفير احتياجاتهم، وفي نفس الوقت يزيد من قوة الروابط بين أفراد المجتمع، ويرسي قيم المحبة والسلام والاستقرار بينهم، مشيراً إلى أن تكلفة الصيانة البالغة 380 ألف درهم سيتم تخصيصها من المصرف الوقفي "البر والتقوى".

ورغم تركيز المؤسسة في مبادراتها ومشاريعها على فئتي الأيتام والقصّر، ومن يهتمون برعايتهم، من الحاضنات والأمهات الأرامل، فإنها تعمل أيضاً على إطلاق الكثير من المشاريع ذات البُعد الإنساني، في مجالات الصحة، والتعليم، والشؤون الإسلامية، والرعاية الصحية، إضافة إلى العمل الإغاثي المتمثل في مساعدة وإغاثة شعوب الدول والشقيقة في مختلف أنحاء العالم. 

وتعمل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر على إدارة وتنمية أموال الوقف، ورعايتها، واستثمارها، وصرف ريعها، وفق خطة مدروسة ورؤية واعية، إضافة إلى احتضان القصّر، والعناية بأموالهم، واستثمارها، ورعايتهم اجتماعياً، وتأهيلهم، وتمكينهم. ولتحقيق أهدافها تقوم المؤسسة بتنفيذ وإدارة العديد من المشاريع، ومن أبرزها قرية العائلة، المخصصة بأكملها للأطفال الأيتام، ومشروع "سلمى" الهادف إلى تقديم مليون وجبة حلال لضحايا الكوارث حول العالم.