في مبادرة إنسانية رائدة تظهر القيم الأصيلة للمجتمع السعودي، بادرت "مجتمع جميل" بالشراكة مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، وبرعاية الخطوط الجوية السعودية، إلى تنظيم رحلة ترفيهية لـ20 من الأيتام المتفوقين دراسياً من جميع أنحاء المملكة، لزيارة المعالم الترفيهية والثقافية والتعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 18 يوليو الجاري، ضمن برنامج "تنوير" للأيتام.
 
ويهدف البرنامج إلى تقدير جهود الأبناء الأيتام، ممن قدموا أداء دراسياً متميزاً، وتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً، ومكافأتهم برحلة سنوية إلى إحدى دول العالم، تحفيزاً لهم على بذل المزيد من التقدّم والنجاح.
 
وتأتي رحلة هذا العام إلى الإمارات، بعد رحلات مماثلة وناجحة نظمتها المبادرة إلى كل من فرنسا، وتركيا، وماليزيا، وسنغافورة، وأندونيسيا، واليابان، وإسبانيا. وتتضمن الرحلة تجارب ثقافية فريدة من نوعها من خلال زيارة كل من دبي وأبوظبي، ويرافق الأيتام في الرحلة مشرفان من إدارة التنمية الاجتماعية السعودية، وأحد التربويين، وممثل من مبادرة "مجتمع جميل".
 
وقال مدير المبادرات الاجتماعية والصحية في "مجتمع جميل"، عبدالله طلب: "اعتادت (مجتمع جميل) منذ قرابة الـ 12 عاماً تنظيم هذه الرحلات سنوياً، بالشراكة مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، لفائدة الأيتام المتفوقين في السعودية، في مبادرة تهدف إلى إدخال الفرحة والبهجة إلى قلوب هذه الشريحة العزيزة من مجتمعنا، تحفيزاً لها على الاستمرار في تحقيق النجاح والتميز في مختلف المستويات الدراسية".
 
وأضاف: "يأتي اختيارنا لدولة الإمارات هذا العام، نظراً لما تتمتع به من معالم فريدة ورقي حضاري، بالإضافة إلى كونها وجهة سياحية رئيسة في المنطقة، ونعتقد أن الطلاب سيستفيدون من هذه الزيارة ويستلهمون منها الكثير من الأمور الإيجابية، لاسيما ما يتعلق بالثقافة والتقاليد العربية الأصلية وتقديمها بقالب جديد يتواءم مع روح العصر".
 
وتابع: "أود أن أشكر كل من الخطوط السعودية على رعايتها لهذه الرحلة، كما أود أن أشكر وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على دعمها المتواصل لبرنامج (تنوير)، وكل من تعاون معنا في رسم الابتسامة على وجوه هؤلاء الفتية والفتيات". 
 
يشار إلى أن ﺑرﻧﺎﻣﺞ ﺗﻧوﯾر ﻟﻸﯾﺗﺎم اﻧطﻠﻖ في ﻋﺎم 2005 ﺑﺎﻟﺷراﻛﺔ ﻣﺎ ﺑﯾن اﻟﻘطﺎع اﻟﺧﺎص، ممثلاً ﺑـ"ﻣﺟﺗﻣﻊ ﺟﻣﯾل" واﻟﻘطﺎع اﻟﺣﻛوﻣﻲ، ممثلاً ﺑوزارة اﻟﻌﻣل واﻟﺗﻧﻣﯾﺔ اﻹﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺳﻌودﯾﺔ، ﺑﮭدف إﺣداث ﻧﻘﻠة نوعية ﻓﻲ ﺣﯾﺎة اﻷﯾﺗﺎم وإدﺧﺎل ﺷﻣﻌﺔ أﻣل إﻟﻰ ﺣﯾﺎﺗﮭم ﻣن ﺧﻼل ﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻟطﻼب اﻷﯾﺗﺎّم اﻟﻣﺗﻔوﻗﯾن ﻓﻲ رﺣﻼت ﺧﺎرج اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﻛل ﺳﻧﺔ دراﺳﯾﺔ ﻟﯾطﻠﻌوا ﻋﻠﻰ ﺣﺿﺎرات ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺣول اﻟﻌﺎﻟم، وﺗﻧظم ھذه اﻟرﺣﻼت ﺳﻧوﯾﺎً ﻟﻸﺑﻧﺎء اﻷﯾﺗﺎم اﻟﻣﺗﻔوﻗﯾن دراﺳﯾﺎً ﻣن ﺟﻣﯾﻊ ﻣﻧﺎطﻖ اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ ﻟزﯾﺎرة اﻟﻣﻌﺎﻟم اﻟﺗرﻓﯾﮭﯾﺔ واﻟﺛﻘﺎﻓﯾﺔ واﻟﺗﻌﻠﯾﻣﯾﺔ ﻟﻠدوﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﺗرﺷﯾﺣﮭﺎ.