بمرور 36 عاماً على عقد مؤتمر الشباب العرب الدولي جاء شعاره لهذا العام "مهارات القرن الـ 21 لثقافة السلام والازدهار" والذي يتمحور حول التفكير الناقد والتعاون والاتصال والابداع وحل المشكلات، نظراً لأهمية هذه المهارات في صقل شخصية الطلبة واكتسابهم القدرة على الإستجابة للتغيرات والتحديات التي يواجهونها في حياتهم في هذا العالم المتغير قيمياً وحغرافياً".

 وقد عبر 110 مشارك ومشاركة تتراوح اعمارهم ما بين 13 -17 عام من 14 دولة عربية واجنبية عن توصياتهم وانطباعاتهم حول شعار المؤتمر من خلال الجلسة الحوارية والعروض الفنية التي قدمت في حفل اختتام المؤتمر يوم أمس في قصر الثقافة تحت رعاية وحضور صاحبة الجلالة الملكة نور الحسين المعظمة مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك الحسين، وبمشاركة ضيف الشرف البطل العالمي احمد ابو غوش كمثال يحتذى به في المثابرة والنجاح.

والمؤتمر نظمه المركز الوطني للثقافة والفنون في مؤسسة الملك الحسين بالشراكة مع منظمة اليونيسف ووزارة التربية والتعليم وبرنامج USAID لدعم مبادرات المجتمع المدني في الفترة ما بين 5 –11 تموز 2017، بمشاركة وفود من الامارات، الباكستان، الولايات المتحدة الامريكية، سوريا، العراق، سلطنة عُمان، فلسطين، الكويت، لبنان، ليبيا، مصر، هولندا، كوسوفو والاردن.

وتألق ضيف الشرف الفنان حسين السلمان بتقديم أغنية بهذه المناسبة وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي تجاوز عدده 1500 شخص. وقدم المشاركون فقرات فنية من نتاج ورشات العمل في الدراما والرقص والموسيقى والغناء.

وفي كلمة لها قالت السيدة لينا التل مدير عام المركز الوطني للثقافة والفنون مديرة المؤتمر "من خلال عقدنا لهذا المؤتمر سنوياً ونحن نسعى الى تعزيز  التضامن والتبادل الثقافي بين دول العالم وتسليط الضوء على قضايا الأمن والتقدم والسلام ليكون نموذجاً يحتذى به من قبل الدول الاخرى، وأضافت أن هدفنا هو تنمية المواهب الثقافية والفنية والعلمية للمشاركين وتعزيز تبادل المعرفة والتنوع الثقافي. 

وقال ممثل اليونيسف السيد روبرت جنكنز "إن العمل مع الشباب في يومنا هذا تتيح الفرصة لتعزير مبادئ السلام والتسامح ومجتمع عادل يتيح لاجيال متتالية من الأطفال في العيش للوصول إلى كامل امكاناتهم."

وأضاف "ان اليونيسف ممتنة لجلالة الملكة نور الحسين لرعايتها ودعمها لمؤتمر الشباب العرب الدولي. ونود أن نثني على الشراكة القوية مع المركز الوطني للثقافة والفنون بدعم من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية التي اسفرت إلى مشاركة كبيرة للشباب."

ومن توصيات المؤتمر الذي خرج بها المشاركين والتي سترفع الى هيئة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة اليونيسف وصندوق الامم المتحدة للسكان والمؤسسات والجهات ذات العلاقة.  

إشراك الشباب في عمليات صنع القرار وبناء السلام، وايصال صوتهم باحتياجاتهم وقضاياهم وتمكينهم من أن يصبحوا صناع للتغيير في بلدانهم.  توقفوا عن مقولة "انتم صغار!"

تسهيل ودعم برامج تبادل الشباب الدولي لتعزيز الحوار بين الثقافات واحترام التنوع.

زيادة إشراك الشباب في خدمة المجتمع والأنشطة اللامنهجية، ومنصات العمل التطوعي وتوفير فرص العمل لتحقيق التماسك المجتمعي، وتعزيز الشعور بالانتماء والتفاعل الايجابي مع المجتمع.
 
إدخال الثقافة الاعلامية والفنون الادائية في المناهج المدرسية كأداة لتمكين الشباب من التعبير الابداعي ومنحهم مهارات حل المشكلات، والثقة بالنفس وفهم السلوك البشري.

تسهيل حصول الطلبة على التعليم النوعي، وتعلم لغات متعددة وتنمية مواهبهم الفنية بما في ذلك الإناث والذكور والأشخاص ذوي الإعاقة مع التركيز بشكل خاص على التفكير التحليلي.

تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين دور المرأة في مقاومة الممارسات الضارة والعادات الاجتماعية السلبية.

إنشاء برامج هادفة متعددة الوسائط (الأفلام، والمسرحيات، والأغاني) من خلال منظمات المجتمع المحلي  ووسائل الإعلام والبرامج التلفزيونية والمنظمات غير الحكومية، الخ لنشر الوعي حول التأثير السلبي للحروب وقيمة السلام في حياة الإنسان وكرامته.

تعزيز التواصل بين الأجيال من خلال إشراك الشباب مع أولياء أمورهم وأفراد المجتمع وكبار السن من المواطنين في دعم بناء السلام ومعالجة القضايا المعاصرة والتي تأثر على الأجيال القادمة مثل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية.

البحث عن مصادر الطاقة البديلة (مثل الطاقة الشمسية) وتعزيز استخدامها لتحقيق استقلال اقتصادي مستدام يؤدي إلى الازدهار، وبالتالي للسلام.

تعزيز التعاون بين الدول لحماية اللاجئين والمشردين ودعمهم للحصول على حياة كريمة وضمان العدالة واحترام التنوع الثقافي والتسامح.

توفير وتقديم الارشاد النفسي للطلبة في المدارس الابتدائية والثانوية لتمكينهم من التعامل مع التحديات الاجتماعية والقضايا السلبية.