ازداد تحسن الظروف التجارية بشكل عام في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي في شهر يونيو، حيث سجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي -  وهو مؤشر مركب معدل موسميًا تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط 56.5 نقطة، مرتفعًا عن أدنى مستوى سجله في سبعة أشهر في شهر مايو وهو 55.0 نقطة. وجدير بالذكر أن القراءة الأخيرة كانت أعلى من متوسط السلسلة على المدى البعيد (55.2 نقطة).
أما حسب القطاعات، فقد كان قطاع الجملة والتجزئة (الذي سجل مؤشره 58.0 نقطة) هو الأعلى أداءً، يليه مباشرة قطاع الإنشاءات (سجل المؤشر 57.4 نقطة). واجه قطاع السفر والسياحة (54.4 نقطة) أبطأ تحسن في الظروف التجارية.
تشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعًا بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 إلى أن هناك توسع عام. وتشير القراءة 50.0 إلى عدم حدوث تغير. 
وتشمل الدراسة  اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
في إطار تعليقها على نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، قالت خديجة حق رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني : "تدعم قراءة استطلاع ’مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي‘ لشهر يونيو رؤيتنا بأن اقتصاد دبي شهد نمواً بمعدل أسرع في النصف الأول من 2017 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ومن المرجح أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة قد استفاد من زيادة إنفاق الأسر خلال شهر رمضان المبارك، والذي صادف شهر يونيو من هذا العام، في حين أن زيادة النشاط في قطاع الإنشاءات ربما تعكس تقدماً في عدد من مشاريع البنية التحتية في دبي". 

النتائج الأساسية
مؤشر مراقبة حركة الاقتصاد بدبي يسجل 56.5 نقطة في شهر يونيو
توسعات حادة في الإنتاج والطلبات الجديدة
تجدد تراجع أسعار المنتجات
النشاط التجاري والتوظيف
جاء التحسن الإجمالي في أحوال القطاع الخاص في دبي ليعكس زيادة أخرى حادة في النشاط التجاري. وتسارع معدل التوسع مقارنة بمستوى شهر مايو الأدنى في سبعة أشهر وكان حادًا في مجمله. ووفق ما ذكرته الأدلة المنقولة، فقد ساهمت عدة عوامل مجتمعة في زيادة النشاط التجاري، وهي زيادة المشروعات والأنشطة الترويجية وتدفقات الأعمال الجديدة.
ارتفع معدل التوظيف خلال شهر يونيو، ليستمر بذلك الاتجاه المسجل خلال الأشهر الثلاثة السابقة. ورغم ذلك، فقد كانت وتيرة خلق الوظائف هامشية في المجمل. حيث سُجلت زيادة في أعداد الموظفين على مستوى قطاع الجملة والتجزئة لتعوض التراجعات التي شهدها قطاع الإنشاءات وقطاع السفر والسياحة.

مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي
يُعدَّل موسميًا، 50 = بدون تغيير

المصادر: بنك الإمارات دبي الوطني، IHS Markit

الأعمال الجديدة الواردة والتوقعات بخصوص النشاط التجاري
استمرت زيادة تدفقات الأعمال الجديدة للشهر السادس عشر على التوالي خلال شهر يونيو. وكان معدل التوسع أسرع من مستوى شهر مايو الأدنى في سبعة أشهر، ليطابق الاتجاه الذي شهده الإنتاج. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن زيادة الطلبات الجديدة قد اكتملت بتحسن مبادرات التسويق والتخفيضات بالعروض الترويجية.  
ورغم التحسنات الحادة في أحوال القطاعات الفرعية الثلاثة جميعها، شهد مستوى الثقة التجارية بشأن الاثني عشر شهرًا المقبلة تباطؤًا إلى أضعف مستوياتها منذ شهر أغسطس 2016. تتوقع الشركات زيادة جهود التسويق والمبيعات، إلى جانب تحسينات في الظروف التجارية إجمالاً ستؤدي إلى نمو الإنتاج في الـ 12 شهرًا المقبلة.

تكاليف مستلزمات الإنتاج ومتوسط الأسعار المفروضة
ارتفع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج بعد أن شهر أدنى مستوى له في 14 شهرًا خلال شهر مايو، ووصل في شهر يونيو إلى أسرع مستوياته منذ شهر مارس. وشهدت القطاعات الفرعية الثلاثة التي شملتها الدراسة زيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج، يتصدرها في ذلك قطاع الجملة والتجزئة.
ورغم زيادة الضغوط التضخمية، شهد القطاع الخاص في دبي تجددًا في تراجع أسعار المنتجات، بعد زيادة هامشية في شهر مايو. وكان القطاع الوحيد الذي خالف التوجه الهبوطيّ العام هو قطاع الإنشاءات. كما أفادت التقارير أن شركات قطاع الجملة والتجزئة والسفر والسياحة قدمموا خصومات لجذب العملاء استجابة للأوضاع التنافسية الحادة.