أغلب الخناجر المغروسة في ظهورنا، لا تحترم مواعيد اختفائنا أو ظهورنا، عندما نتفاجأ بأن أصحابها هم أعز أصحابنا، أي من فئة الذين أحسنَّا إليهم ثم أساؤوا إلينا، وكأنَّ (الوفي) بينهم أضاف الفعل «مت» فأصبح (المتوفى) بيننا؛ على العموم أن تموت وقلبك حي لا يُرزق، خير من أن تعيش وقلبك ميتٌ يُرزق!
في آذاننا وبدون استئذاننا، يستفرغون كمائن عتمة أجوافهم بحجة [أوووه] لم أقصد، بعدها يتفرَّغون لسماجة دمائهم باسم [أوووه] بل أقصد، فحرفهم مصممٌ بلسانٍ مارد، وسُمّهم مزيَّنٌ كغزالٍ شارد، والتواصل معهم لزجٌ وبارد، وصادمٌ وصادرٌ ووارد، لأنهم يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون، ومع ذلك نرسل لهم قبلاتنا و(تحياتنا)، مدفونة بحرف الضاد في قبور (تضحياتنا)، إلامَ نفقد ما تبقى من حروف (حياتنا) من أجل [أوووه] ربما كان لا يقصد!
بئس الدم والنوع و(الفصيلة)، وتباً لمن كتم نقطة (الفضيلة)، ومَن أقسم بعهد (الوفاء)، وضميره يقسم أن الهمزة تاء، على سبيل (الوفاة)، ولذلك لا تثقون بلا حدود، لأنهم حين يخسرون ثقتكم، ستخسرون أنتم حدودكم، وفي الحالتين ولكي يعم السلام استعينوا بالقلوب الشاملة، عوضاً عن الأسلحة الشاملة.
التف حبل كلماتهم حوله حتى صار عنقاً، إذن، بالله كيف نلوم من تخبَّط شنقاً؟