أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن الوزارة تسعى جاهدة للوصول بخدماتها الثقافية والمعرفية المتنوعة إلى كافة أبناء الوطن والمقيمين على أرضه، وخاصة في العطلة الصيفية حيث تنطلق فعاليات برنامج "صيف ثقافي" في دورته الأولى بكافة المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة عقب إجازة عيد الفطر المبارك، إلى ما قبل بداية العام الدراسي الجديد بأسابيع قليلة، على فترتين يوميا، تبدأ الفترة الصباحية من الساعة التاسعة صباحًا إلى الساعة الواحدة ظهرا، وتبدأ الفترة المسائية من الخامسة وحتى السابعة والنصف  مساءً حيث اعتمدت الوزارة في الخطة الأولى للبرنامج على أسلوب جديد ومبتكر يرتكز على الموهبة وتنميتها بإشراف نخبة من المدربين لتزويد الطلبة الملتحقين في البرنامج بالمعرفة والمهارة، في المجالات الإبداعية التالية: المسرح، الفنون التشكيلية، الموسيقى، والكتابة الإبداعية سواء القصة أو الشعر أو الرواية ، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية متنوعة في محاولة لكسر الروتين والابتعاد عن البرامج التقليدية لغايات جذب طلاب المدارس والجامعات والمهتمين من أفراد المجتمع. 
وتقوم فكرة البرنامج على الاستثمار الأمثل لطاقات الطلاب في الاجازة الصيفية والكشف عن الموهوبين، وصقل وتنمية موهبتهم من خلال التعاقد مع نخبة مختارة من الفنانين والأساتذة لتقديم أساسيات متخصصة في المجالات الأربع الثقافية تمهيدا لدعمهم وضمهم إلى برامج الوزارة الهادفة إلى ضخ دماء جديدة في المشهد الثقافي الإماراتي بشكل عام مشيرا إلى أن فتح باب التسجيل للمشاركة في هذا البرنامج سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة سواء من خلال زيارة المراكز الثقافية أو عبر الموقع الإلكتروني الخاص بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة.
جاء ذلك خلال متابعة معاليه استعدادات وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ومراكزها الثقافية لمهرجان "صيف ثقافي"، حيث وجه معاليه بأن تكون الفعاليات المقدمة أكثر تخصصا وثراءً في المجالات الإبداعية الأدبية والفنية والموسيقية والمسرحية ، بحيث ينهل الموهوبون جرعات معلوماتية مميزة تثري قدراتهم وملكاتهم الخاصة ، وتوجيههم بأسلوب علمي يضمن لهم الاستمرار والتطور.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن إطلاق برنامج "صيف ثقافي" هذا العام لأول مرة على مستوى كافة إمارات الدولة يأتي استثمارا للجهود المقدرة التي قامت بها قيادتنا الرشيدة ممثلة في ممثلة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الإمارات رعاهم الله، في المجالات الثقافية والمعرفية ، حيث شهدت الدولة بتوجيهاتهم الرشيدة خلال السنوات الماضية نمواً وتطوراً ثقافياً كبيراً وحشداً للجهود الوطنية والمؤسسية المتكاملة تتمثل في عام الابتكار الذي رسخ منهجيات لبناء مجتمع واسع الافق ، لتكتمل الصورة بإعلان عام القراءة الذي حصن الأجيال فكرياً و معرفياً، لتتبعها برامج رست قواعدها لتثري منارة المعرفة في الدولة كبرنامج تحدي القراءة، وأخيرا شهر القراءة الوطني والتي شجعت في مجملها الآلاف للإقبال على الكتاب والقراءة في مختلف المجالات، مؤكدا أن صيف ثقافي يأتي دعماً لمسيرة المعرفة في الدولة لتحقيق رؤية الإمارات 2021.
وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن الوزارة لديها خططاً طويلة الأمد للاهتمام بالموهوبين ورعايتهم، وذلك بحرصها على توفير عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في مجالات الإبداع المختلفة بكافة المراكز الثقافية لكي يشرفوا على الدورات التدريبية وورش العمل وفق آلية ثابته تعتمد المنهج العلمي، وتسمح للمشاركين بالتفاعل الدائم مع المحاضرين والمشرفين، حتى تخرج بأفضل النتائج الممكنة، مؤكدا أن الوزارة ستضع كافة الإمكانات المتاحة لإنجاح هذا البرنامج وتحقيق أهدافه كاملة ، والمتمثلة بالمساهمة في إنشاء جيل جديد يؤمن بقدراته، ويستفيد من مواهبه وإبداعاته.
وعن طبيعة الفقرات والأنشطة التي يضمها برنامج "صيف ثقافي" أكد معاليه أنها برامج تفاعلية بالكامل وقد تم بناء البرنامج على أساس الذكاءات المتعددة والقدرة على المزاوجة بين حاجات المجتمع واهتمامات الأفراد بحيث يتم استثمارها في صالح تطوير المجتمع. وهي الذكاءات التي يمتلكها الطلاب ولا يتم الاهتمام بها في بالشكل المطلوب وهي الذكاء اللغوي، الذكاء الموسيقي، الذكاء البصري، والذكاء الجسمي الحركي. لذا قمنا باختيار المجالات الثقافية الأربعة : المسرح والموسيقى والكتابة الإبداعية والفنون التشكيلية، تم تصميمها حيث ليتكامل الشق النظري مع الشق التطبيقي ممزوجاً بأنشطة ترفيهية ، ومسابقات ورحلات ثقافية وتراثية، داعيا كافة أولياء الأمور التفاعل مع البرنامج واشراك أبنائهم للاستفادة من كافة الخدمات التي يقدمها للطلبة على مدار الإجازة الصيفية، مؤكدا أن وجود هذا الكم من البرامج سيحول المراكز الثقافية بأبوظبي والمنطقة الغربية وعجمان وأم القيون ورأس الخيمة والفجيرة ومسافي ودبا الفجيرة ودلما إلى واحات للإبداع وباب للانطلاق في فضاءات أوسع من الإنتاج الثقافي والمعرفي.