كانت بداية التصوير الفوتوغرافي في مصر مطلع القرن الماضي، وبالتحديد عام 1903، حيث أقيمت حينها النسخة الأولى من "معرض التصوير الشمسي والراديو"، يُذكر أن النسخة الثانية من المعرض أقيمت عام 1933. وفي الأربعينات شهدت مصر افتتاح العشرات من الصالونات الفنية وصالات العرض البصرية، الأمر الذي كان من نتائجه تأسيس "الجمعية المصرية للتصوير الضوئي" عام 1947، وإقامة معارض سنوية تحت عنوان "الصالون الأهلى لفن التصوير الشمسي"، وبعضها تمّ تنظيمه مع بعض الدول الأجنبية التي سبقت البلدان العربية في مجال التصوير.
ولعبت الأجواء السياسية والاجتماعية الهادئة المستقرة في مصر آنذاك على تعزيز الروح التعاونية بين المصورين بعيداً عن التنافسية التي أتت لاحقاً، حيث ظهرت بعض الأسماء النسوية في مجال التصوير منهن سلمى يوسف وهدى عثمان وأمينة أحمد، حيث شاركن في عددٍ من المعارض الجماعية. بينما أقامت بعض المصورات معارض شخصية لكن عددهن كان أقل بالطبع، منهن ساميه زاده ومنال كمال والفلسطينية السابق ذكرها ليلى بندك.
في عام 1989 صدرت مجلة "كاميرا 89" بعد صعوباتٍ جمّة وعلى رئاسة تحريرها المصور المخضرم رمسيس مرزوق، والذي ذكر أن الإقبال على المجلة كان منقطع النظير حيث تسابق أعضاء صالون مصر للتصوير الضوئي على تقديم مقالاتهم وصورهم بما يتجاوز مساحة المجلة بمراحل، الأمر الذي دلّ على وجود عطش شديد للثقافة الفوتوغرافية في ذلك الجيل.
تضمّن العدد الأول من المجلة مجموعة من الدراسات وأهمها "موقع التصوير الضوئي في الحركة التشكيلية" ومقال عن المصور الكفيف نزيه جرجس ودراستان حول "قواعد الإضاءة الأساسية" و"التصوير الضوئي في الخليج". كانت الخطة أن تكون مجلة فصلية لكنها للأسف توقّفت بعد صدور العدد الأول ولم يصدر العدد الثاني حتى اليوم !