اختتمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة فعاليات الدورة التاسعة من ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام بالفيستيفال سيتي بدبي تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، حيث أنجز 30 خطاطا جاؤوا من 16 دولة عربية وأجنبية نسخة كاملة من كتاب الله بخط الثلث لأول مرة، كما أعلنت لجنة التحكيم المكونة من الأستاذ محمد أوزجاي والأستاذ محمد التميمي من تركيا والدكتور عبد الرضا بهيه من العراق عن أفضل 9 خطاطين من المشاركين في هذه الدورة حيث تم تكريمهم من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وهم: أحمد فارس رزق من مصر، ومحفوظ ذو النون يونس من العراق، وإيهاب إبراهيم أحمد ثابت من الأردن، عوني عادل عباس الصالحي من العراق، وزياد حيدر عبد الله من العراق، ومحسن عبادي من إيران، وخاقان أرسلان من تركيا، ونوريا غارسيا من اسبانيا، ومنير طهراوي من الجزائر.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم هذا العام قد حقق نجاحاً مبهراً في إنجاز نسخة متفردة من كتاب الله بخط الثلث لأول مرة وهو نجاح يحسب لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، التي ترعى الفنون الإسلامية بمختلف أشكالها مؤكداً أن هذا لم يكن ليتم لولا الرعاية الكريمة والدعم المباشر من قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات.
وأشاد الشيخ نهيان بن مبارك بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة العليا المشرفة على الملتقى وأعضاء لجنة التحكيم، مؤكداً أن فوز 9 خطاطين بجوائز الملتقى هذا العام يمثل دليلاً قوياً على المستوى المتميز لكافة المشاركين فيه، حيث حظي الملتقى بمتابعة عدد كبير من القيادات الثقافية بالدولة وقطاع كبير من محبي الخط من العرب والأجانب الذين حرصوا على الحضور يومياً والاستمتاع بما يحتويه الملتقى من كنوز ثمينة تمثل قمة الإبداع في مجالات الخط العربي والزخرفة على مستوى العالم.
وأوضح معاليه أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أصبح لديها الآن 9 نسخ من كتاب الله مكتوبه بأيدي أكثر من 270 خطاطاً على مستوى العالم بعدد كبير من الخطوط العربية، وهو ما يعد ثراءً كبيرا، وكنزاً ثقافياً للأجيال القادمة، ودليلاً على دعم ورعاية دولة الإمارات العربية المتحدة للفنون الإسلامية وكافة القائمين بها حول العالم.
وعن توصيات اللجنة أعلن محمد أوزجاي أنه نظراً لارتقاء المستويات في الدورة الخامسة بخطي ( الثلث والنسخ )، والدورة السابعة بخطوط (المحقق والثلث والنسخ)، والدورة الثامنة بخطي (المحقق و الريحان)  والدورة التاسعة (بخط الثلث العادي في قياسين متفاوتين)، فإن اللجنة أوصت بأن تكون الدورة العاشرة (النسخ الجلي)، كما أوصت اللجنة إدارة الملتقى بأن تنظر في زخرفة المصاحف المنجزة حتى الآن وحفظها في مكان مناسب في الوزارة، وطالبت اللجنة بإصدار دليل للمشاركين في الدورات السابقة ومواصلة هذا النشاط مستقبلاً، كما أوصت اللجنة بأن يخصص وقت كافٍ للخطاطين لا يقل عن (6) أشهر لكتابة الجزء للدورة العاشرة، وتوصي اللجنة بأن يزود كل عضو من أعضاء لجنة التحكيم والخطاطين والمنظمين ببطاقات تعريفية حتى يتسنى للزوار معرفتهم.
  وقال محمد اوزجاي "إن اللجنة تثمن عالياً الرسالة التي اضطلعت بها الوزارة الموقرة في خدمة كتاب الله العزيز من خلال الملتقى الذي يمثل نشاطاً فريداً من نوعه على مستوى العالم الإسلامي، مما أدى إلى بروز مجموعة من الخطوط التي لم تلقَ نصيباً من العناية والتطوير وتغتنم الفرصة للإعراب عن عميق شكرها وتقديرها للوزارة الموقرة في شخص معالي الشيخ نهيان بن مبارك على كرم الرعاية وحسن الاهتمام بالملتقى والمشاركين فيه، كما تشيد اللجنة بجهود الهيئة المنظمة على مدى الدورات السابقة".
ومن جهة أخرى أعرب الخطاطون المشاركون في الدورة التاسعة من ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم عن عظيم تقديرهم لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة على دعوتهم للمشاركة في كتابة النسخة التاسعة من كتاب الله مؤكدين أنه شرف لأي خطاط أن يخط كلام الله فضلاً عن كونه مشاركاً في هذه الاحتفالية الكبيرة التي تضم الأسماء الأبرز على مستوى العالم في الخط العربي، متمنين أن يكون ما قدمه من إبداع هو إضافة إلى تراث من كتبوا المصحف الشريف منذ عهد الصحابة وحتى الآن.
ومن جانبه قال أحمد فارس من مصر والذي فاز بتقدير خاص من لجنة التحكيم إن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وفرت منصة رائعة لكافة خطاطي العالم للتعبير عن قدراتهم وإبداعاتهم في مختلف الفنون الإسلامية وعلى راسها الخط العربي، وهي مبادرة مقدرة من الإمارات حكومة وشعبا، تصب في دعم ورعاية هذه الفنون والقائمين عليها مهما اختلفت ألوانهم وجنسياتهم، مثمنا رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك للملتقى وتكريمه لكافة المشاركين فيه.
وأكد ان تقدير لحنة تحكيم الملتقى التي تضم قامات سامقة في عالم الخطوط العربية يعد وساما على صدره ودافعا للمزيد من التميز والرقي.
من جهته أشاد الخطاط محفوظ ذو نون يونس من العراق أحد الفائزين بجوائز الملتقى بفكرة كتابة المصحف في الشهر الكريم معتبراً أنها من أفضل لحظات كتابة المصحف في أجواء وصفها بالروحانية الحروفية مع خط الثلث.

ودعا يونس جميع الدول العربية والاسلامية إلى استلهام فكرة ملتقى رمضان لخط القران الكريم وتكرارها باعتباره يعد بمثابة احياء للتراث الحضاري والثقافي لهذا الفن أسوة بما يتبع للفنون مشيداً بجهود وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة في الارتقاء بالفنون الإسلامية على مستوى العالم، والسعي نحو نهضة ثقافية حقيقية بجميع المجالات حيث أصبح يتابعها جميع الفنانين والمثقفين والخطاطين من جميع أنحاء العالم ولم يكن غريباً على الامارات أن يحظى الخط العربي بهذا الاهتمام وتلك الرعاية.

فيما أعربت الخطاطة الإماراتية فاطمة سعيد عن اعتزازها بمشاركتها لأول مرة في الدورة التاسعة من ملتقى رمضان لخط القران الكريم الذي أصبح من أهم الفعاليات الثقافية التي تدعم فن الخط والفن الإسلامي بشكل عام مؤكدة أن الملتقى أصبح محل فخر لكل فنان وخطاط إماراتي وعربي ليس على مستوى الوطن العربي وإنما على مستوى العالم،  ووجهت فاطمة الشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة ووزارة الثقافة على الدور الكبير الذي تقدمه في دعم الفن والفنانين بكافة أنواعه.
ودعت فاطمة جميع الخطاطين الإماراتيين إلى الحرص على المشاركة في الدورات القادمة من الملتقى لما يقدمه الملتقى من فرصة حقيقية للاحتكاك مع خطاطين ذو خبرة وكفاءة من مختلف أنحاء العالم خاصة وأن الملتقى حريص على استضافة أمهر الخطاطين على المستوى العالمي ومن كافة مدارس الخط العربي وما هو ما يتيح الفرصة أمام الجميع للاحتكاك واكتساب مهارات وخبرات جديدة.
وعلى صعيد متصل أشادت الخطاطة الاسبانية نوريا جارسيا أحد الفائزين بالملتقى بما شاهدته في الملتقى من مستوى رفيع وحسن تنظيم واستضافة، مؤكدة أن الملتقى يعد أحد الساحات الثقافية العالمية لدعم الفن الإسلامي كما أنه فرصة طيبة لاستقطاب الخطاطين والمهتمين بفن الخط ليس بالدول العربية فقط وإنما على مستوى العالم.
وأكدت جارسيا أنها تعتز بهذه المشاركة التي أضافت إليها خبرات جديدة من خلال اطلاعها على مدارس خط مختلفة تجعلها تستفيد منها وتضيف إلى مستواها في الفترة القادمة لافتة إلى أن حرص ورغبة 30 فنان من مختلف أنحاء العالم بالمشاركة في هذه الاحتفالية، يؤكد أهمية هذا الملتقى ويؤكد أيضا ما وصلت إليه دولة الامارات العربية المتحدة من مستوى ثقافي رفيع المستوى ودعمها المستمر لكافة الفنون الإسلامية والعربية مما يضعها في مقدمة الدول العربية الداعمة والمهتمة بإحياء الفن الاسلامي.