لا داعي للمراوغة بالحروف، فقد (مت) من شدة الخوف، وأنا أشرح كلمة (حرش) بالمعنى المعروف، لنقول حَرَش وجهه أي خدشه كالظفر المعقوف، وحَرَش بين القوم أي أفسد بينهم بكثرة الزيوف، فالحَرْش تعني الخديعة والصدق المقطوف، وأيضاً الغلظة والخشونة على غير المألوف، وإن قرأنا العنوان متصلاً مراعاةً للظروف، فسنجد قصة الذئب ورداء الخروف، لنرويها كالآتي بعد نزع الصوف.
هو معلمٌ بلا عِلمٍ يطوف بين الصفوف، بحثاً عن راحة العمل ويُسر المصروف، حيث الساعات الأقل والترقيات بالألوف، بعدما فضحته وظيفته السابقة بالمكشوف، وطُرد منها كالكلب المقذوف، بسبب انحرافه وعدائه حد كسر الأنوف، ولشدة جهله وتخلفه كرجل الكهوف، والعجيب أنه لا يزال يدرس ويرسب كالملهوف، ثم يلوم الكتب فوق الرفوف، ليستميل رئيسه ذا القلب الرؤوف، فنضرب نحن وجوهنا بالكفوف، حين يتسنّى له التدريس المحفوف، بالتحرّش بطلابه أثناء الجلوس والوقوف، إلامَ عزف العازف عن المعزوف، وارتاح القاصف لصمت المقصوف! فجاءت الحتوف، بالحق المجروف، والعدل المخطوف.
تماماً كصديقه الجاهل الفيلسوف، الذي أصيب ظهره والغضروف، من كثرة انحنائه للنفاق المعكوف، فخائنٌ مثله يفوق الوصف والموصوف، فهو رفيق الوحش الطليق غير الموقوف، ولذلك تراه يغطي عنه الجزء المتلوف، ويسعى له بالصلح المكتوف، بعدما شاهد الوقائع كالمكفوف، عوضاً عن قتله بالسيوف