تزامناً مع يوم زايد للعمل الإنساني، وتعميماً لرسائل الخير والعطاء في المجتمع الإماراتي، نظم نادي سيدات الشارقة، مساء أمس، ندوة تثقيفية عن أهمية العمل التطوعي وتأثيره على أفراد المجتمع، ودوره في تحقيق التكافل والتضامن الاجتماعي وتحقيق الوحدة الوطنية بين الأفراد فضلاً عن إحساس الفرد بالمسؤولية  نحو وطنه.

وناقشت الندوة التي ألقتها الواعظة ابتسام بن سمنوه ، مفهوم ومكانة العمل التطوعي في الإسلام، والمقاصد الشرعية وراء ترسيخ هذا العمل في المجتمع، ودور الأسرة في تعزيز ثقافة التطوع بين أبنائها، إلى جانب تقديم العديد من نماذج سير الصحابة، لإيجاد قدوة ناجحة ومحببة لهم.

وسلطت الندوة الضوء على أهمية نشر ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع الإماراتي، فهي  من الأعمال التي حظيت بأهمية خاصة في الإسلام ودعا إليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فالعمل التطوعي ظاهرة اجتماعية تحقق الترابط والتاَلف والتآخي.

وأكدت الندوة أن العمل التطوعي يعد جزءاً من النسيج الثقافي والاجتماعي الذي قامت عليه الدولة، فالتطوع عمل شائع في المجتمع الإماراتي، واكتسب اهتماماً رسمياً كبيراً من قبل القيادة الرشيدة، حيث برزت خلال السنوات الماضية العديد من الهيئات والجمعيات التطوعية التي أطلقت العديد من المبادرات والمؤسسات المعنية بهذا الشأن، والداعمة إلى تعميم ثقافة التطوع بين سكانها.

وقالت الأستاذة دعاء المهري، رئيس قسم الاتصال المؤسسي في نادي سيدات الشارقة: "نظمنا هذه الندوة حرصاُ من النادي على إيجاد محتوى قيم وهادف يتماشى مع الشهر الفضيل، و يغرس مفاهيم إسلامية محببة في قلوب ونفوس السيدات، وترسيخ فكرة أن التطوع لا يقتصر على جانب معين أو أشخاص محددين بل هو مسؤولية مجتمعية تعمل على تحقيق مبادئ التكافل الإجتماعي".

وأضافت المهري:" أن هذه الندوة تعتبر ترسيخاً لأهداف النادي الساعية إلى دعم جميع المبادرات الوطنية والمجتمعية، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في عام الخير في دولة الإمارات، وتعزيزاً ليوم زايد للعمل الإنساني ودعوة لأفراد المجتمع الإماراتي للاقتداء بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات".

يذكر أن نادي سيدات الشارقة، أحد مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، دأب منذ تأسيسه عام 1982 على توفير مرافق وأنشطة ترفيهية وثقافية للسيدات والأطفال. كما ينظم باستمرار مجموعة من الفعاليات والأنشطة التي تدعم شؤون المجتمع والفنون والصحة، إضافة إلى الفعاليات الخيرية والمحاضرات والبازارات والمعارض والماراثونات والندوات والملتقيات بشتى أنواعها. 

ويعد النادي أحد أكثر المراكز الترفيهية الخاصة بالسيدات تفرداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ يعتمد مستويات عالية من الخدمة الرفيعة، وتم تجهيزه بمجموعة واسعة من الوسائل والتسهيلات، الأمر الذي استحق معه أن يُوصف بالأفضل من نوعه على مستوى الشرق الأوسط.