شاركت هيئة الطرق والمواصلات بورقتي عمل في المؤتمر العالمي للمترو في لندن 2017، الذي شهد مشاركة واسعة من قبل عدد من الخبراء والمختصين وصنّاع القرار من الدول المتقدّمة في هذا المجال. 
وقدّم السيد عبد المحسن إبراهيم يونس، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في الهيئة الطرق والمواصلات، ورقة العمل الأولى وكان عنوانها (رحلة دبي في النقل بالقطارات وما بعد ذلك)، تناول من خلالها عددا من التحديات التي رافقت هذا القطاع ومنها اعتماد شريحة واسعة من سكان إمارة دبي على التنقّل بالمركبات الخاصة وما ينتج عنها من اختناقات مرورية في مدينة نابضة بالحياة، ويقيم فيها أكثر من (200) جنسية من مختلف بلدان العالم. 
وقال في ورقته خلال المؤتمر: لقد كانت نسبة مساهمة وسائل المواصلات العامة في حركة النقل في إمارة دبي (6%) فقط في العام 2006، وهي نسبة قليلة جدا إذا ما قورنت بالمدن العالمية الأخرى، لذا فقد شرعت هيئة الطرق والمواصلات بوضع الاستراتيجيات والخطط الطموحة لتأسيس شبكة نقل تتسم بالتكامل والتنوّع والتطور من خلال إدخال آخر ما توصلت إليه التقنيات العالمية في هذا المجال، وإنه بعد عمل دؤوب وسعي متواصل، ارتفعت النسبة إلى (16%) في العام 2016، وإن الهيئة تسعى لرفع نسبة مساهمة النقل الجماعي (مترو، ترام، حافلات، نقل بحري) في حركة نقل الركاب بصورة عامة إلى (20%) بحلول العام 2020، وإلى (30%) في العام 2030، والعمل يجري على قدم وساق لتحقيق هذه الأهداف. 
وأضاف: "لقد أخذت الهيئة بنظر الاعتبار كذلك استحداث نظام تحصيل آلي تمثل ببطاقة نول لتلعب دورا حيويا وحاسما في استقطاب وجذب أعداد كبيرة من السكان لاستخدام وسائل النقل الجماعي.  كما تمكنت الهيئة من إحداث تغيير وتطوير في ثقافة السكان بمختلف شرائحه تجاه استخدام وسائل المواصلات العامة، حيث بدأ السكان يتلمسون فوائد ومزايا استخدام النقل الجماعي مثل الراحة النفسية والجسدية للركاب، والتوفير المالي، وارتفاع مستوى السلامة، وتقليل النفقات المترتبة على استخدام المركبات من الوقود والصيانة المركبات وغيرها." 
وسلط إبراهيم الضوء، من خلال ورقة عمله، على مشروع النقل بالقطارات المتمثلة بمترو دبي وما تميّز به من تقنيات متقدّمة وجودة عالية في صناعته بخطيه الأحمر والأخضر ومحطاته والوسائل المختلفة المتطورة المستخدمة في تقديم خدماته لشريحة واسعة من الركاب بشكل يومي، إضافة إلى ترام دبي الذي أحدث هو الآخر نقلة نوعية في قطاع النقل الجماعي عموما والنقل بالقطارات على وجه الخصوص في إمارة دبي.
وتطرق أيضا في ورقته إلى عنصر الابتكار، الذي انتهجته الهيئة في توسيع وتطوير وتعزيز شبكة النقل الجماعي في إمارة دبي، حيث لعب الابتكار دورا مهما وحيويا في جذب المزيد من السكان بمختلف شرائحهم لاستخدام وسائل النقل الجماعي لاسيما القطارات ومنها المترو والترام.   

وحملت ورقة العمل الثانية عنوان (المبادرات الخضراء لمؤسسة القطارات نحو مجتمع منخفض الكربون) (Rail Agency Green Initiatives Towards Low Carbon Society) وقدّمها بيان خضر أبو شعبان، أخصائي أول استدامة في مؤسسة القطارات، تناول خلالها عددا من المحاور منها: استراتيجية ومؤشرات الأداء الرئيسة للاقتصاد الأخضر في هيئة الطرق والمواصلات، مبادرات الاقتصاد الأخضر في مؤسسة القطارات للتقليل من الانبعاثات الكربونية والترويج للاستدامة البيئية، والجوائز التي حصلت عليها المؤسسة في هذا المجال، كما تناول اهتمام الهيئة بالحفاظ على البيئة من خلال المضي قدما بتنفيذ مشاريع نقل تقلل من الآثار البيئية، مثل مشروع مترو دبي، وترام دبي، ومشاريع القطارات المستقبلية، كما أبرز الدور الريادي لمترو دبي في تقليل البصمة الكربونية واستهلاك الطاقة الكهربائية مقارنة بعدد من أنظمة السكك الحديدية في بعض مدن الدول المتقدمة في هذا المجال، مثل لندن، مونتريال، مدريد، هونغ كونغ، سنغافورة وغيرها من المدن.