تهدف مبادرة "ألف عنوان وعنوان"، إحدى المبادرات التي أطلقتها "ثقافة بلا حدود"، في فبراير 2016، تحت شعار "ندعم الفكر لنثري المحتوى"، إلى إصدار 1001 كتاب إماراتي خلال عامي 2016-2017، لتعزيز الإنتاج المعرفي والفكري في دولة الإمارات، وضمان استدامة صناعة النشر داخل الدولة وخارجها، بالإضافة إلى دعم المؤلفين الإماراتيين وتشجيعهم على تأليف المزيد من الإصدارات، ودعم دور النشر الإماراتية وضمان منافستها في قطاع النشر.

وقد أصدرت المبادرة عدداً كبيراً من الكتب التي تستهدف الأطفال، وتتضمن نصوصها مضامين ذات أهداف تربوية واجتماعية مختلفة، ومن بين هذه الكتب "سأمسك بك إذا سقطت"، و"عندما يفكر الهواء"، و"أنا وأسرتي نقرأ.. لماذا نقرأ"، و"آدم فضولي"، و"غيمة قطن".

وتدور أحداث كتاب "سأمسك بك إذا سقطت"، للكاتب مارك سبيرينج ولاين مارلود، وترجمة هاجر علي، الصادر عن دار الهدهد للنشر، حول أن كل شخص في الحياة يحتاج إلى شخص يبقيه آمناً، وجميعنا نحتاج إلى من يهتم بنا، ونثق به.

أما كتاب "عندما يفكر الهواء"، للكاتبة اليازيه خليفة، ورسوم مريم آلبنعلي، والصادر عن دار الفلك للترجمة والنشر، فتدور أحداثه حول طفل يتخيّل بأن الهواء يمر على بيئات مختلفة، فيفكر ويكتشف أين تختفي المخلوقات خلال هذه الفترات، وأسباب هذا الاختفاء، ويحث هذا الكتاب الأطفال على أن  يطلقوا العنان لخيالهم، وعلى التفاعل مع مجرياته وأحداثه المختلفة، وتتضمن القصة أيضاً صفحة "هل تعلم"، لإثراء معلومات القارىء.

ويتحدث كتاب "أنا وأسرتي نقرأ.. لماذا نقرأ"، للكاتبة ساجدة الموسوي، ورسوم أحمد حنفي، الصادر عن دار صديقات لنشر وتوزيع الكتب، عن أهمية القراءة لكل فرد في المجتمع، وأن الكتب هي غذاء العقول، فهي التي تزودنا بالعلم والمعرفة والخبرة في الحياة، وتجعلنا نافعين ومؤثرين في أنفسنا ومن حولنا، وأن الكتب هي ثمارنا من الأفكار الجديدة، والعقل المنفتح على حب الخير، والناس، والأهل، والوطن، وهي كذلك مفاتيح خزائن المعرفة، والمدن الجميلة التي ندخلها وكأننا في رحلة ممتعة، لنستقي منها العلم والمعرفة والحكمة بدون مقابل.

وتتضمن المجموعة أيضاً كتاب "آدم فضولي"، للكاتبة مريم صقر القاسمي، ورسوم عائشة سيف الحمراني، والصادر عن دار مداد للنشر والتوزيع، وتدور أحداث الكتاب حول طفل اسمه آدم، يحاول استكشاف أحداث هذا العالم، والعثور على إجابات لأسئلته الكثيرة بمساعدة والدته. ويشير الكتاب إلى أن العالم حافل بالمفاجآت والأسئلة، التي ما تزال بانتظار إجابات من قبل الأطفال، وأهمية الأخذ بيدهم وإرشادهم إلى الصواب دون تذمر أو تأنيب، والحرص على تغذية ميولهم الفطرية، فكل ذلك يشجعهم على إطلاق العنان لفكرهم وخيالهم. 

ويتحدث كتاب "غيمة قطن"، للكاتبة نهلة غندور، ورسوم فرانسيسكا كوسانتي، والصادر عن دار كلمات، عن طفل عجيب يطير دون أن يراه أحد، ولكن الغريب في هذا الصبي ليس بكونه يطير، بل كيف يطير وهو جالس على كرسي متحرك، عندما يغمض عينيه ليصل إلى الغيمات العالية، ويسبح بها دون ملل، حتى يتعب وينام على غيمات القطن الناعمة.
يذكر أن ثقافة بلا حدود تأسست في عام 2008 بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة مباشرة وحثيثة من قبل الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة اللجنة المنظمة لـ"ثقافة بلا حدود". وتهدف المبادرة إلى تعميق علاقة الفرد بالكتاب والقراءة بشكل عام، ونشر ثقافة القراءة في كل بيت إماراتي، من خلال إنشاء مكتبات منزلية، وتزويدها بمجموعة من الكتب المتخصصة في مختلف المجالات المعرفية المناسبة لكل أفراد العائلة، بعد دراسة حالة كل عائلة واحتياجاتها ومتطلباتها الثقافية.  

وشكلت المبادرة منذ إطلاقها حضوراً واضحاً في المشهد الثقافي المحلي، وأسهمت بشكل كبير في تعزيز المعرفة، وذلك عبر مشاركتها في مختلف المعارض والفعاليات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب تنفيذ البرامج والمشاريع الرامية إلى نشر الثقافة بين أفراد المجتمع الإماراتي على مختلف أعمارهم، وتعمل المبادرة حالياً على تنفيذ العديد من المشاريع من بينها "المكتبة الجوية" والتي تأتي بالتعاون مع "العربية للطيران، و"المكتبة المتنقلة"، و"مكتبات المستشفيات"، و"مكتبات المؤسسات الحكومية"، و"ألف عنوان وعنوان" أحدث مبادراتها التي أطلقتها في فبراير الماضي، والهادفة إلى نشر 1001 كتاب إماراتي خلال عامي 2016 و2017.