اعتمدت هيئة الطرق والمواصلات والقيادة العامة لشرطة دبي الإطار العام للخطة التنفيذية الخمسية لاستراتيجية السلامة المرورية الذي يتضمن أربعة محاور رئيسة هي الرقابة والضبط المروري، وهندسة الطرق والمركبات، والتوعية المرورية، ومحور تطوير الأنظمة والإدارة، كما اعتمدت مؤشرات الأداء الاستراتيجية ومستهدفات استراتيجية السلامة المرورية لإمارة دبي للأعوام 2017-2021.
جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي الذي عقد في مركز التحكم الموحد بين سعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، وسعادة اللواء عبدالله خليفه المري القائد العام لشرطة دبي، بحضور اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي، والمهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، وعدد من مديري الإدارات من الجانبين.
وأكد سعادة مطر الطاير أن الإطار العام لاستراتيجية السلامة المرورية هو أحد مخرجات تنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بدبي، بتشكيل فريق السلامة المرورية يتولى وضع الإطار العام للخطة المعتمدة، ومؤشرات الأداء والمستهدفات، وآلية ودورية قياس الإجراءات، والتي تهدف في مجملها إلى رفع مستوى السلامة المرورية في إمارة دبي، وخفض عدد الوفيات والإصابات والحوادث.
وقال الطاير: تولي هيئة الطرق والمواصلات محور السلامة المرورية أهمية قصوى، وقد ضمنته في رؤيتها (تنقل آمن وسهل للجميع)، حيث نفذت الهيئة العديد من المشاريع والخطط والمبادرات لرفع مستوى السلامة المرورية بمفهومها الشامل منذ العام 2008 ضمن إجراءات استراتيجية السلامة المرورية السابقة 2008-2015 بحيث تغطي ثلاثة محاور هي الطريق والسائق والمركبة، فعلى مستوى الطرق يتم مراعاة توفر كل شروط ومواصفات السلامة عند تصميم وتنفيذ مشاريع الطرق، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وفي محور السائق تم وضع منهج موحد لتدريب السائقين وترخيص المركبات وفق أعلى المعايير الدولية، وأفضل الممارسات في هذا الجانب، كما تم تدريب وتأهيل الفاحصين من شركات عالمية  متميزة  ومتخصصة في مجال فحص السائقين، وكذلك تنفذ الهيئة حملات توعوية مستمرة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين وتحديدا وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة دبي لنشر ثقافة الوعي المروري بين مستخدمي الطريق، أما على صعيد المحور الثالث وهو المركبة، فهي تخضع لإجراءات شاملة  خاصة بالترخيص للتأكد من سلامتها.
وأضاف: انطلاقاً من حرص الهيئة على توفير وسائل انتقال آمنة للمشاة لعبور الطريق، تم وضع خطة تنفيذية لسلامة وحركة المشاة في إمارة دبي، وتم إنشاء 113 جسراً للمشاة في إمارة دبي منذ العام 2006، وتنفيذ العديد من المعابر الآمنة للمشاة من خلال مشاريع الطرق الجديدة، وتوفير معابر للمشاة ووسائل تهدئة مرورية في جميع المناطق السكنية بالإمارة وتحديداً حول المدارس والمساجد.
من جانبه أكد سعادة اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أهمية وضع آليات وبرامج وإطلاق مبادرات في مجال السلامة المرورية بما يحقق الهدف الاستراتيجي لإمارة دبي لأن تكون مدينة آمنة يسودها الاستقرار وتترسخ فيها أسس التنمية والمحافظة على الأرواح والممتلكات.
وقال القائد العام لشرطة دبي إن فريق السلامة المرورية الذي أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة بتشكيله من كافة الجهات المعنية بالسلامة المرورية وعلى رأسها هيئة الطرق والمواصلات بدبي والقيادة العامة لشرطة دبي إضافة إلى شركاء آخرين، عمدوا إلى إعداد الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية بما يتفق مع خطة دبي الاستراتيجية وخطة السلامة المعتمدة على مستوى الإمارة، إلى جانب الاتفاق على آلية قياس نتائج مؤشرات الأداء الاستراتيجية.
من جانبه، أوضح اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي، أن الاجتماع التنسيقي الذي عقدته هيئة الطرق والمواصلات وشرطة دبي تم خلاله الاتفاق على تفاصيل مؤشرات الأداء فيما يخص العملية الإدارية المتعلقة بضبط أمن الطريق وهو الجانب المنوط بشرطة دبي كضبط مروري، فيما تختص هيئة الطرق والمواصلات بإنشاءات الطريق والعمليات الأخرى مثل المركبات والسائقين والجانب الهندسي.
وأشار إلى أن كلا الطرفين اتفقا على البرامج المشتركة التي تحقق المؤشر العام لدولة الإمارات العربية المتحدة والمتمثل في نسبة الوفيات لكل 100 ألف من السكان، لاسيما إمارة دبي التي تمثل الثقل الأكبر في هذا المؤشر، إضافة إلى اتفاق الجانبين على آلية مناقشة تطورات هذا المؤشر بدءا من الفرق التنفيذية، واجتماعات القيادات الوسطى، وأخيرا تقديم النتائج النهائية في نهاية كل عام إلى كل من سعادة القائد العام لشرطة دبي والمدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات لاعتماد المخرجات النهائية، ومن ثم تقديمها للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي بشكل سنوي.
وقال اللواء العبيدلي إن الإطار العام لاستراتيجية السلامة المرورية يحوي أربعة محاور تتمثل في محور الرقابة والضبط المروري بخمسة مؤشرات ذات علاقة، ومحور هندسة الطرق والمركبات بواقع أربعة مؤشرات، ومحور التوعية المرورية بواقع مؤشرين، وأخيرا محور تطوير الأنظمة والإدارة بواقع ثلاثة مؤشرات، موضحا أن لكل مجموعة من المؤشرات مجموعة من الأولويات التي ينطلق منها برامج وفقا لاختصاص كل جهة.
وبين اللواء العبيدلي أنه وفقا لاستراتيجية السلامة المرورية فقد تم إسناد 17 برنامج للقيادة العامة لشرطة دبي في إطار 7 أولويات ملحقة بالمؤشرات وهي، تنفيذ الحملات الضبطية على أخطر الظواهر المتسببة للحوادث البليغة، ضبط مخالفي قانون السير والمرور في المناطق التي تكثر فيها الحوادث والمخالفات، ضبط متجاوزي السرعة في الطرق التي تكثر فيها السرعة الزائدة، تقليل القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية، تطوير ووضع سياسات خلال البحوث، تعزيز دور القطاع الخاص فيما يتعلق بالسلامة المرورية، وأخيرا تطوير برنامج بيانات الحوادث. 
وأشارت المهندسة ميثاء بن عدي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق  إلى أن 42 برنامجا تم اسنادها لهيئة الطرق والمواصلات، وتتمحور حول تطوير إجراءات تأهيل السائقين التجاريين، وتطوير كفاءات القيادة لدى فئة الشباب وقليلي الخبرة، والتأكيد على حصول السائقين على رخصة القيادة بعد تحقيق المهارات المطلوبة، واتخاذ إجراءات مناسبة بخصوص تصميم جوانب الطرق لغرض خفض حوادث التهور والإصابات، وتطوير مواصفات سلامة المركبات، ومعالجة المناطق ذات الخطورة العالية، وتنفيذ وسائل عبور المشاة بصورة مستمرة ووفقاً للتطور العمراني في الإمارة، وزيادة مستوى التوعية المرورية لخفض حوادث المشاة، وتضمن الإطار العام مشروعين ذات مسؤولية مشتركة بين الجانبين.