في إطار دعمها مبادرة "عام الخير" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، أعلنت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية اليوم عن تقديم تمويل لإنشاء مبنى جديد لـ"مركز سيف للتوحد ومتلازمة أسبرجر" في دبي. ومن شأن المرفق الجديد العصري، البالغة مساحته 20 ألف قدم مربع، أن يعزز قدرة المركز الذي يحتضن حالياً 40 طفلاً، ليستوعب مئة طفل آخر بحاجة إلى خدمات تعليم خاصة. ومن المقرر أن ينتقل المركز إلى مقره الجديد في خريف عام 2018.

وتهدف مبادرة "عام الخير" إلى توفير إطار عمل واستراتيجيات وبرامج تشجع على العطاء وفعل الخير وتصنفه أساسا اجتماعيا في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويستأثر الأطفال بغالبية المشاريع التي تمولها مؤسسة طيران الإمارات الخيرية، وتهدف المؤسسة من خلال دعمها "مركز سيف للتوحد ومتلازمة أسبرجر"، إلى تقديم الأمل وفتح أبواب مزيد من الفرص أمام  الأطفال "ذوي الهمم" في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة طيران الإمارات الخيرية: "تدعم تبرعات ركابنا السخية أعمال مؤسسة طيران الإمارات الخيرية، ونحن فخورون بأن نتمكن من تمويل إنشاء المقر الجديد لمركز سيف للتوحد، الذي يوفر منذ تأسيسه فرصا تعليمية أساسية مخصصة للأطفال ذوي الهمم، ونأمل أن يلبي المرفق الجديد أيضا احتياجات أطفال التوحد وأسرهم في دولة الإمارات".

وقالت محبوبة يوسف، مدير عام مركز سيف للتوحد ومتلازمة أسبرجر: "دأبت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية على تقديم الدعم لمركزنا منذ افتتاحه في عام 2010، ونحن في غاية الامتنان للمؤسسة على مساهمتها الكبيرة في بناء مقرنا الجديد. وسوف تمكننا خطوة التوسع هذه من توظيف مزيد من الأشخاص، وضمان استمرار المركز في توفير العلاج والتعليم المناسبين لأعداد أكبر من الأطفال وإعدادهم للمستقبل".

وسوف يوفر المقر الجديد للمركز مزيداً من البرامج الشاملة لأطفال التوحد مع التركيز على التواصل والتفاعل والسلوكيات والاستجابات والكفاءات الاجتماعية والمعالجة الحسية. ويضم تصميم المركز 12 قاعة تدريس إضافية ومساحات رحبة في الفناء الخلفي وملعباً وغرفاً هادئة وأخرى مخصصة لعلاج النطق، وغرفة مثيرات حسية تحتوي على مرافق تسلية، وغرف رسم وموسيقى، وغرفاً للخدمات المهنية وحوض سباحة ومنطقة لعب داخلية وخارجية، بالإضافة إلى منطقتين لتناول الطعام، وقاعات اجتماعات ومكتبة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني طفل من بين 160 طفلا من "اضطراب طيف التوحد ASD"، ما يتطلب اتخاذ تدابير لدعمهم وتحديد التحديات التي يواجهونها عند انتقالهم إلى مرحلة البلوغ. ويوفر "مركز سيف للتوحد" التعليمي المتخصص وغير الهادف للربح، خدماته للطلاب الذين يعانون من صعوبات سلوكية أو صعوبات في النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويساعد المركز، بالتعاون مع أشهر مزودي خدمات التعليم المتخصص في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، طلبة ذوي متطلبات مختلفة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: اضطرابات طيف التوحد، فقدان القدرة على الكلام، صعوبة الأداء (الأبراكسيا)، الشلل الدماغي، متلازمة الكروموسوم إكس الهش، التأخر اللغوي، القصور الحسي، ومتلازمة داون