التقيتُ بصديق طفولةٍ من زمن الابتدائية وقليلاً من الإعدادية، بعد انقضاء سنواتٍ طويلة رمادية، بالكاد تعرّفنا على ما تبقى من ملامحنا، فقد بدا لي طِفله المتمسّك بطرف أصابعه توأماً مستنسخاً من طفولته القديمة، وقد أصبح هو في عمر أبي آنذاك، فضحكتُ كثيراً ولكنني دهشتُ حين أخبرني أن تلك الطفلة المتمسكة بطرف أصابعي تشبهني أيضاً، وبأنني قد أصبحتُ في عمر أمه آنذاك!
يقال (وكأن على رؤوسهم الطير) رمزاً للسكون والصمت المطبق، حد وقوف الطير على الرأس، ولكن البعض لا ينفك فكّه عن تفكيك تفاصيل الغير، وكأن أخبار حياته تقف على رأس أخبار حياتهم، فتبدو حياتهم حياته وحياته حياتهم، حتّام يفقد الجميع حياته!
عموماً لا عليكم من حياتهم، وإنما عليكم بحياتكم، فهذا الانتحار ذنباً لا يُغتفر، كما أن وجود المنافق ليس منه مفر، ولذا اهتمّوا بالكتب لتغنيكم عن السفر، وذروا مَن كذّب بالدين فقد كفر، وأظفروا بمَن تمسّك بالحق فقد ظفر.
لا تقنع الشرير بالطيبة لمجرّد أنك طيب، فقد يقنعك بأنك الشر نفسه بسبب شدة طيبتك! ولا تستعين بحروف العلة في (الياء والألف والسين)، باعتبار عصر الأنبياء والمعجزات قد انتهى، لأن قدرة الله لن تنتهي (بالياء والسين) في قلب القرآن يـــس