قال العميد علي الشمالي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية في شرطة دبي، ان المؤسسات العقابية تلعب دورا حيويا في تأهيل النزيل من خلال توفير برامج تعليمية وثقافية وتدريبية ورياضية، تساعده على الاندماج في المجتمع، مما يدل على الارادة والعزيمة الاكيدة في الاخذ بمشعل الاصلاح دون الرجعة فيه.
جاء ذلك خلال تدشين اول محاضرة دينية للنزلاء عن طريق النظام الذكي المرئي في قاعة حمدان بن راشد للابتكار والتميز بإدارة تعليم وتدريب النزلاء، وذلك في خطوة تهدف إلى مواكبة التحول الذكي في كافة المجالات بما يتماشى مع توجهات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطبيقات الخدمات الذكية.
واكد العميد الشمالي حرص القيادة العامة لشرطة دبي على تأهيل وتدريب النزلاء من خلال شعارها " الانسان قبل المكان" وذلك من خلال اعداد الخطط والبرامج التطويرية والدورات التي تدعم عملية تأهيل وإصلاح النزلاء بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، مشيرا الى ان دور المؤسسات العقابية لا يقتصر فقط على عزل الجاني عن المجتمع، بل أصبح دورها يتمثل في إصلاحه وتأهيله لحياة اجتماعية شريفة، لذلك عمدت الإدارة العامة على توفير كافة الإمكانات للنزيل لاستغلال طاقته من خلال تنفيذ البرامج التعليمية والتدريبية في العديد من المجالات لإعادة تأهيله وتشجيعه على العمل والابتكار في شتى المجالات، مما يساعده في الانخراط في المجتمع وتعليمه مهنة تساعده على العيش الكريم في المستقبل، حتى يعتمد على نفسه وعدم العودة الى حياة الاجرام مرة أخرى.
ومن جانبه قال النقيب محمد العبيدلي، مدير إدارة تعليم وتدريب النزلاء، ان المحاضرة الدينية للنزلاء عن طريق النظام الذكي المرئي القاها الواعظ يحيى باكون من مركز المعلومات الإسلامي بدبي، في بث مباشر للنزلاء الجدد تناول فيها المفاهيم الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف والتعاليم السمحة، مطالباً في الوقت نفسه النزلاء بتطبيق تلك المفاهيم والتعاليم في تعاملات الحياة اليومية بما يضمن ترسيخها كمبدأ من المبادئ الأساسية في حياة الإنسان المسلم، ترتقي بإيمانه لأعلى المراتب والدرجات في سمو الأخلاق ورفعة المنزلة في الدنيا والآخرة.
وأوضح النقيب العبيدلي أن قاعة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للابتكار والتميز مبادرة جديدة بالتعاون مع جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للتفوق العلمي، وتعتبر قاعة ذكية بالكامل تستخدم في العديد من الأغراض مثل التعليم عن بعد للنزلاء، ونقل مباشر للمحاضرات التثقيفية والتعليمية والتوعوية وعمل المقارنات المرجعية والتواصل مع الشركاء، وغيرها من الأغراض الأخرى، وهي تتسع لـنحوي 30 نزيلا، كما يوجد بها أنظمة التواصل الاجتماعي بعدة لغات. 
وأضاف النقيب العبيدلي ان إدارة تعليم وتدريب النزلاء تقوم بتنفيذ مجموعة من البرامج الهادفة إلى تثقيف النزلاء والنزيلات علمياً وعملياً وثقافياً، وذلك من خلال الإشراف على متابعة ومساعدة النزلاء الراغبين في استكمال تعليمهم في جميع المراحل بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية وتأمين تزويد المكتبة بأحدث الإصدارات وذلك بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون، إلى جانب تنظيم دورات علمية تخصصية بالتنسيق مع المعاهد، مشيراً إلى أنه قد التحق 62 نزيلا بالدراسات المسائية في العام الماضي، بالإضافة الى استفادة 482 نزيلا من الدورات العلمية، وبلغ عدد رواد المكتبة 2052 نزيلا، وبلغ عدد استعارة الكتب 19850 مرة، وحفظ 368 نزيل القرآن الكريم، بينما استفاد 1103 من المحاضرات الدينية، وشارك 192 نزيلا في المسابقات الرمضانية، وبلغ عدد المسلمين الجدد 77 نزيلا.