كرمت وزارة الاقتصاد مجموعة من المبدعين والمخترعين الذين شاركوا في معرض "ابتكار.. فمعيشةٌ أعذب" الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع "دلما مول" في أبوظبي ضمن فعاليتها الاحتفالية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية لعام 2017، والتي تأتي في إطار جهود الوزارة لنشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية في تحقيق التنمية. 
قام بالتكريم كل من سعادة الدكتور علي إبراهيم الحوسني وكيل الوزارة المساعد لقطاع الملكية الفكرية، وفوزي الجابري مدير إدارة المصنفات الفكرية، وخلفان السويدي مدير إدارة الملكية الصناعية بالوزارة، بحضور سعادة يوسف عيسى الرفاعي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة، وعدد من كوادر وزارة الاقتصاد.
وشمل التكريم المشاركين في المعرض من مختلف الجهات الحكومية، ومنها وزارة الداخلية، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، والأرشيف الوطني، وأبوظبي للإعلام، والنيابة العامة برأس الخيمة، إضافة إلى المشاركين من القطاع الخاص من أصحاب العلامات التجارية والمؤلفين والمخترعين، الذين أعاروا التجربة جُلَّ اهتمامهم، وقدموا نماذج متفردة من الابتكارات التي شملت مختلف أصناف الملكية الفكرية.
وأكد سعادة الدكتور علي الحوسني في كلمته خلال حفل التكريم أنه يمثل ثمرة للتعاون البناء مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والأفراد المعنيين بترك بصمة مؤثرة في مجالات الإبداع والابتكار المتنوعة، وأنه يأتي احتفاء بالطاقات الفذة التي تثبت يوماً بعد يوم أهمية الثروة البشرية التي تتمتع بها دولة الإمارات، وتعبيراً عن دعم الوزارة لما تقدمه الكفاءات الوطنية من جهود إبداعية تعزز الفائدة المرجوة من ثمار الابتكار.
وأضاف الحوسني أن رأس المال البشري الزاخر بالأفكار الخلاقة والمواهب الإبداعية هو قاطرة التقدم للوصول إلى ما تطلعت إليه رؤية الإمارات 2021 ببناء مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة، بقيادة كفاءات وطنية متسلحة بأرقى الآداب وأفضل العلوم، مردفاً بالقول: "من هذا المنطلق نعرب عن عميق شكرنا وعرفاننا بجهودكم الرائدة ومشاركتكم القيمة في احتفالنا باليوم العالمي للملكية الفكرية الذي يعكس حرصنا على تعزيز الوعي بالمجالات المتنوعة التي تندرج في إطار الملكية الفكرية".
وأكد سعادته أن دولة الإمارات نجحت في ظل توجيهات قيادتها الرشيدة، في تطوير منظومتها الخاصة بالملكية الفكرية وتعزيز دورها في النشاط الإبداعي في مختلف مفاصل الاقتصاد والمجتمع، وعملت على تحديث تشريعاتها التي أعطت التمكين والحماية لأصحاب الاختراعات والنتاج الإبداعي، عبر تحديث منظومة براءات الاختراع والعلامات التجارية والمصنفات الفكرية، ومكافحة القرصنة وغيرها من أشكال انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
كما طورت الإمارات بنيتها التحتية الداعمة لهذا القطاع، أضاف الحوسني، وكان من أهم الجهود المبذولة في هذا الصدد إنشاء المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع في وزارة الاقتصاد، الذي مثل نقلة نوعية في تطوير منظومة الملكية الفكرية بالدولة وتعزيز ريادتها في هذا المجال، فضلاً عن توفير البيئة الذكية لخدمات العلامات التجارية والمصنفات الفكرية.
وأكد سعادته أن رفع الوعي المجتمعي بأهمية الملكية الفكرية وترسيخ دورها في تطوير بيئة مشجعة ومحفزة للابتكار والإبداع بالمجتمع، والتعريف بأثرها في تحسين الحياة اليومية للناس، تعد من أهم الأولويات لدى وزارة الاقتصاد، في إطار مساعيها لرفع جاذبية بيئة الأعمال في الدولة وتوسيع دائرة المشاركة في الممارسات الإبداعية والابتكارية بمختلف المجالات التنموية.
واختتم الحوسني بالقول إن هذا التكريم هو "فرصة للاحتفاء بأولئك الذين ساهموا في دعم جهود الوزارة في هذا المسار، وقدموا صورة مشرقة عن الإماراتي المبدع والمبتكر والمخترع عبر المنصة التي أتاحتها الوزارة للاحتفال بيوم الملكية الفكرية، حيث شاركوا الجميع أفكارهم وتجارهم وقصص نجاحهم في عالم الإبداع الواسع"، معرباً عن تطلع الوزارة إلى استمرار التعاون لتنظيم مثل هذه المعارض بهدف مزيد من الوعي بأهمية وحيوية هذا المجال بين جميع فئات المجتمع.