عقدت وزارة الاقتصاد مؤتمر صحفي للإعلان عن التحضيرات الخاصة بتنظيم "أسبوع تنمية التجارة العالمي 2017" والمقرر عقده في دبي خلال الفترة من 30 أكتوبر حتى 1 نوفمبر 2017، والذي تنظمه وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك. 
عقد المؤتمر الصحفي بمقر الوزارة بدبي، بمشاركة كلا من سعادة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، والسيد سعود سالم العقروبي مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة الاتحادية للجمارك، وبحضور عائشة الكبيسي مدير إدارة المنظمات الدولية، وسلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية بالوزارة، والسيد أندرو كيبل ممثل مجموعة "كيه دبيلو "، الشركة المنظمة للحدث.
استعرض سعادة جمعة الكيت، خلال المؤتمر الصحفي، أبرز القضايا الرئيسية التي ستتناولها الدورة المقبلة من أسبوع تنمية التجارة العالمي 2017، والتي ستمتد على مدار 3 أيام تحت عنوان "الإبحار في التجارة العالمية وسبل تنشيط معدلات النمو"، وتشمل لقاءات وجلسات حوارية وورش عمل إلى جانب معرض مصاحب للخدمات وأبرز التقنيات والتكنولوجيا الخاصة بالتجارة الدولية.
وأضاف الكيت أن النقاشات ستركز على مجالات تطبيق اتفاقية تيسير التجارة، والتي دخلت حيز النفاذ في فبراير الماضي، وتعد الاتفاقية الأحدث من بين اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، والتي من شأنها إحداث أثر واسع على حركة التجارة الدولية، من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية، ووضع معايير موحدة لها، وهو ما يوفر الوقت، ويقلل تكلفة وتعقيدات التبادل التجاري عبر الحدود. كما ستناقش الجلسات سبل توظيف التكنولوجيا لتسهيل الإجراءات وتيسير حركة التجارة الدولية.
وتابع أنه من المتوقع أن يشهد الحدث مشاركة أكثر من 1500 ممثل من جهات ودوائر حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص على الصعيدين المحلي والدولي، مشيرا إلى أن "أسبوع تنمية التجارة العالمي" نجح في تحقيق مكانة إقليمية ودولية متميزة باعتباره منصة لتلاقي مختلف الجهات المعنية بقطاع التجارة من القطاعين الحكومي والخاص للتباحث وتبادل المعلومات والآراء حول جوانب التعاون الفرص والتحديات المطروحة على الساحة التجارية الدولية، وطرح الحلول المناسبة لها.
وقال إن الحدث يكتسب أهمية متزايدة في ظل ما تشهده التجارة الدولية من تباطؤ نتيجة للتحديات التي يمر بها الاقتصاد الدولي، فضلا عما تعانيه بعض الدول من أشكال من البيروقراطية والتي تؤثر على انسياب البضائع عند الحدود، وارتفاع التكلفة وغيرها من العوامل التي تؤثر على تيسير حركة التجارة الدولية، وهو ما يعزز من الحاجة لتعزيز قنوات التواصل فيما بين المعنيين بتطوير وتنمية التجارة العالمية وخلق حوار دولي مثمر وإيجابي في هذا الصدد.
وأضاف الكيت إن توقيت انعقاد "أسبوع تنمية التجارة العالمي" في دبي نهاية شهر أكتوبر المقبل، وقبل انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2017، يجعل منه نقطة انطلاق للنقاشات الخاصة بأهمية تطبيق اتفاقية تيسير التجارة في مختلف الدول، مع تناول مواضيع عدة بخصوص الإجراءات الجمركية والتجارة الإلكترونية والعلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم وتعزيز مبادرات تنمية التجارة الدولية.
وقال الكيت إن الإمارات سباقة في تبني مختلف المبادرات لتعزيز عملية تحرير التجارة وتسهيل حركة التجارة الدولية، وهو ما ساهم في تعزيز تنافسية الدولة وتبوأها المراكز الأولى على مستوى الإقليم في عدد من المؤشرات المتعلقة بسهولة ممارسة الاعمال واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وحول جهود الدولة في تيسير حركة التجارة، أوضح الكيت أن دولة الإمارات نجحت في تسهيل التجارة وتقليل الإجراءات الروتينية والشكليات والإجراءات المستندية، فضلا عن تمتع الدولة ببنية تحتية متطورة وفق أفضل المعايير الدولية، وخدمات لوجستية متقدمة، وشبكة متكاملة للنقل البري والجوي والبحري، وهو ما جعل من الدولة وجهة رائجة لاستقطاب الاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبيئة حاضنة للأعمال، وثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم.
ومن جانبه، قال سعود سالم العقروبي مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة الاتحادية للجمارك، إن الإمارات قامت بالعديد من الخطوات لتذليل عقبات التجارة الدولية، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد، وقد كانت أول دولة عربية تعلن مصادقتها على اتفاقية تيسير التجارة وتقوم بإيداعها لدى المنظمة وفقاً للإجراءات المتبعة، وذلك في مارس من العام الماضي.
واستعرض جهود الهيئة الاتحادية للجمارك ومن أبرزها إطلاق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، والذي يمثل أحد متطلبات اتفاقية منظمة التجارة العالمية لتيسير التجارة، إذ يعكس البرنامج أهمية الشراكة بين دوائر الجمارك والقطاع الخاص، ويساهم في تيسير التجارة، وذلك إلى جانب عدد من البرامج الأخرى من بينها النافذة التجارية، وتيسير الإجراءات الجمركية.
وأكد على أن أسبوع تنمية التجارة العالمي، والذي تستضيفه دبي للعام الرابع، يشكل ملتقى متميز أمام الجهات الحكومية والقطاع الخاص لمناقشة مختلف القضايا المتعلقة بتيسير التجارة العالمية، والالتزامات الخاصة بتطبيق اتفاقية تيسير التجارة.
ومن جانبها، أكدت عائشة سعد الكبيسي، مدير إدارة المنظمات الدولية، بوزارة الاقتصاد ومدير مشروع، أسبوع تنمية التجارة العالمي 2017، أن الوزارة تهدف لتعزيز دور دولة الإمارات، من خلال التنظيم الناجح والمشهود على الصعيد العالمي للفاعليات المتعددة لذلك الأسبوع للعام الرابع على التوالي انطلاقاً من دور ومكانة دولة الإمارات الريادية على خارطة التجارة العالمية.
وأشارت الكبيسي، إلى أن وزارة الاقتصاد، وفي إطار جهودها لإنجاح ذلك المؤتمر العالمي، سخرت كافة الإمكانيات، وذلك من خلال التنسيق مع الشركة المنظمة وهي شركة كي دبليو غروب، والتي تتمتع بسجل كبير في تنظيم المنتديات والفاعليات العالمية. 
كما نوهت مديرة إدارة المنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، إلى أنه متوقع الزخم الكبير الذي سيحظى به ذلك المؤتمر من الحضور والمشاركة المكثفة من كل دول العالم، لاسيما من قبل المنظمات الدولية المختصة، وذات الصلة بالتجارة الدولية فضلاً على المسؤولين البارزين في دول العالم، فإن أجندة المؤتمر ستتضمن العديد من حلقات وورش العمل المتعددة، بما يساهم في إنجاح فعالياته مثمنة الدور البارز للهيئة الاتحادية للجمارك، في رعايتها وتنظيمها جنباً إلى جنب مع وزارة الاقتصاد، فضلاً على العديد من الجهات والمؤسسات الأخرى الاتحادية والمحلية بدولة الإمارات.
ومن جانبه، قال أندرو كيبل ممثل مجموعة كيه دبيلو "، الجهة المنظمة للحدث، إن جدول أعمال أسبوع تنمية التجارة العالمي 2017 في دبي يشمل العديد من الفعاليات الحيوية والتي من شأنها استقطاب عدد بارز من المعنيين بقطاع التجارة على المستويين الإقليمي والدولي، فضلا عن اتاحة المجال لانعقاد العديد من اللقاءات والمباحثات بين متعددة من القضايا ذات التأثير على التجارة العالمية.
وسيشارك في أسبوع تنمية التجارة العالمي، ممثلون من أبرز المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بقضايا التجارة الدولية، ومن بينها منظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العالمية للجمارك، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو".
ويتناول الحدث على مدار ثلاث أيام، العديد من ورش العمل والحلقات النقاشية مناقشة وطرح حلول للعديد من القضايا ذات الصلة بالتجارة الدولية، ودعم تسهيل قنواتها وتبادل وجهات النظر والتعرف على الممارسات الريادية، بما فيها قراءة التوقعات الاقتصادية والتجارية العالمية لعام 2018، وقدرات الشركات على تحفيز التجارة العالمية واستكشاف الفرص والتحديات والاتجاهات في الأسواق الناشئة والدولية والعقبات والحواجز الجمركية، ومخاطر الأعمال والتحديات أمام انسيابية وأمن التجارة العالمية، وقيادة الابتكار لدى المؤسسات، وبناء القدرات التجارية.