تطل مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية على قرائها في عدد يونيو 2017، بتحقيق عن الكذب وألوانه لتطرح سؤالاً حير العلماء، ألا وهو: لماذا نكذب؟ وتدق  ناقوس الخطر في غالاباغوس، وتستعرض معاناة المُهَق في تنزانيا، وتُعرف القراء إلى ديناصور كندي متحجر، وإلى منحوتات بركانية في هاواي.

لِمَ الكــــــــــــــــــــــــــذب؟
يتصدر العدد الجديد موضوعٌ عن الكذب، حيث يقول العلماء إن الكذبَ يكاد يكون جزءاً متأصلاً في طبيعتنا البشرية، وإننا نلجأ إليه حين لا ينفعنا الصدق. واليوم في زمن الإنترنت، بات حبلُ الكذب أطول وتحولت الكذبة البيضاء إلى كذبات بكل ألوان الطيف؛ فما عاد العلم منشغلا كثيراً بكشف الكذَّابين باستخدام أحدث الأجهزة، وإنما بات شغله الشاغل أن ينفذ إلى أغوار النفس البشرية لعله يجد إجابة عن السؤال المعقد: لماذا نكذب؟  

غالاباغوس.. بين البقاء والفناء
وتقرع "ناشيونال جيوغرافيك العربية" ناقوس الخطر الذي يهدد غالاباغوس التي ظلت على مر قرون من الزمن تُدهش بقية العالم بروعة نباتها ووحيشها وطبيعتها البكر النقية؛ إذ ظلت بمنأى عن الجشع البشري بفضل موقعها الجغرافي النائي وسط مياه المحيط الهادي. لكن المنظومة البيئية لهذه الجزر الفاتنة مهددة بالانهيار من جراء التغير المناخي الذي يحاصر كوكبنا اليوم من كل جانب. فهل ينجح العلماء في صون مُلهمة "تشارلز داروين" وإعادتها إلى درب الازدهار؟

معاناة إنسانية عنوانها.. المهق
وتلقي المجلة هذا الشهر الضوءَ على مأساة يتجرع مرارتها المصابون بالمهق في تنزانيا؛ إذ يواجهون مشكلات صحية، ويُقذَفون بأبشع الصفات والنعوت، وتُقَطَّع أطرافهم فتُباع وتُشترى لغرض الشعوذة. أما "ذنبهم" الوحيد فهو إصابتهم بهذه الحالة الوراثية الناجمة عن خلل في صِبغ الميلانين، المتحكِّمِ بلون البشرة والشعر والعينين. وفي الآونة الأخيرة، إذ ازدادت الاعتداءات على المُهَق في تنزانيا، بدأت المنظمات الإنسانية تتحرك لرفع الظلم عنهم.

ديناصور كندا الحجري
ويتعرف قراء عدد يونيو إلى مَنجم كندي يلفظ ديناصوراً متحجراً عَدَّهُ العلماءُ من بين الأحافير المُكتشَفة الأكثر اكتمالاً.. بعدما ظل راقداً في قبره تحت الرواسب البحرية أزيد من 110 ملايين عام. كان طول هذا الحيوان العاشب -المُسمَّى نودوصور- 5.5 متر ووزنه نحو 1300 كيلوجرام. تم اكتشاف هذا النودوصور في عام 2011، ولكنه حتى اليوم ما زال خاضعاً للدراسة والبحث من قبل الخبراء.. لعله يبوح بأسرار المنطقة في الزمن الغابر.

منحوتات جوفية من إبداعات بركانية
يستعرض هذا التحقيق كيف ظلت براكين جزيرة هاواي على مدى مئات السنين، تقذف بحممها المتدفقة براً وبحراً، فانتهى بها المطاف إلى نحت تجويفات كهفية في باطن الأرض، قد يتجاوز طولها في بعض المقاطع 64 كيلومتراً. يهدف المستكشفون إلى سبر أغوار هذه الكهوف لرسم خرائط دقيقة، لكن ثمة تحديات يجب عليهم تخطيها؛ ومنها أن سكان المنطقة يُريدون الحفاظ على "قداسة" الكهوف، وكذا مشهدها الجيولوجي دائم التغير..