استكمالاً لمساعيها في إعادة هندسة مستقبل التعليم والتعلم عبر التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي، كشفت "جامعة حمدان بن محمد الذكية" عزمها على تنظيم حلقات بحثية أسبوعية بإشراف نخبة من الأكاديميين والخبراء، في خطوة تستهدف خلق بيئة بحثية بمشاركة عالمية رفيعة المستوى من شأنها الارتقاء بجودة مخرجات التعليم وتعزيز النتاج العلمي للهيئة التدريسية والدارسين والخريجين. وستتمحور المبادرة الجديدة حول تطوير قدرات بحثية ومعرفية مستدامة ومبتكرة، بما يتماشى مع توجّه القيادة الرشيدة نحو تحويل الجامعات لمراكز بحثية ترسخ شغف الريادة والمعرفة في الأجيال القادمة.

وتكمن أهمية الحلقات البحثية الأسبوعية، التي تستقطب مشاركة واسعة من الباحثين من حاملي شهادة الماجستير والدكتوراه من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" ومن ثم تتجه لاستقطاب مشاركة عالمية من خارج الدولة وثم الدارسين في الجامعة، في كونها دفعة قوية للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات عالمياً، استناداً إلى أربعة مرتكزات رئيسة تتمثل في غرس ثقافة البحث العلمي الجاد بين أوساط "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، تعزيز التعاون البحثي المثمر مع أبرز الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأكاديمية والتعليمية الرائدة محلياً وإقليمياً ودولياً، مواءمة الأنشطة البحثية والمخرجات التعليمية لأعضاء هيئة التدريس والدارسين مع أولويات البحث العلمي في الجامعة، فضلاً عن تأسيس فريق بحثي على درجة عالية من الكفاءة والخبرة لقيادة مسيرة التميز التي تقودها "جامعة حمدان بن محمد الذكية" على صعيد نشر ثقافة التعلم الذكي والابتكار وتشجيع البحث العلمي الجاد في العالم العربي.

وقال الدكتور منصور العور، رئيس "جامعة حمدان بن محمد الذكية": "انطلاقاً من تطلعاتنا الطموحة في إعادة هيكلة المشهد التعليمي في العالم العربي والعالم، نؤمن في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" بضرورة الانطلاق من الداخل، وبالتحديد من تطوير القدرات البحثية التي تعد أساس خلق وبناء وإثراء المعرفة، تيمناً بالرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة التي تراهن على "العلماء الشباب في صنع قاعدة علمية ومعرفية وبناء قدرات بحثية وطنية". لذا نضع على عاتقنا مسؤولية دعم وتنفيذ دراسات بحثية عالية المستوى في مختلف المجالات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم الذكي وإدارة الجودة الشاملة والرعاية الصحية والإدارة البيئية، تماشياً مع التوجيهات المستمرة لسيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى لـ "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، لتهيئة المناخ الملائم لتحفيز البحث العلمي وتوجيه الابتكار والإبداع في خدمة مسيرة التحول إلى اقتصادات معرفية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرين."

وأضاف العور: "نتطلع بثقة حيال الحلقات البحثية الأسبوعية المزمعة، كونها إضافة هامة لجهودنا الدؤوبة لتوظيف أفضل الخبرات الداخلية والخارجية في ترسيخ ثقافة البحث العلمي الجاد بين أوساط هيئتنا التدريسية ودارسينا وخريجينا على السواء، سعياً وراء تعزيز جودة وكم مخرجاتنا البحثية، بما يدعم التوجهات الوطنية نحو توظيف الطاقات الكامنة لرأس المال البشري في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة انسجاماً مع "رؤية الإمارات 2021". وإيماناً منا بأهمية البحث كدعامة أساسية للتميز الأكاديمي والحكومي والاقتصادي، فإننا نعمل وفق منهجية قائمة على تنفيذ المبادرة على ثلاث مراحل لاستيعاب البحوث المقدمة من كافة المشاركين، بالاستفادة من مكانتنا كمنارة للتميز البحثي في العالم العربي."

وستنقسم الحلقات البحثية الأسبوعية إلى ثلاث مراحل، ستشمل مشاركة الأعضاء المتفرغين والمنتسبين في الهيئة التدريسية والإدارية وحاملي درجة الماجستير والدكتوراه والشركاء الدوليين والباحثين الرئيسيين ودارسي الدراسات العليا من الإمارات والعالم كما الدارسين في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" على حد سواء. وتحمل المبادرة النوعية فرص نجاح هائلة، بالنظر إلى العديد من العوامل الداعمة مثل كم وجودة مخرجات البحوث وقيمة المنح البحثية وعدد فرق البحوث التشاركية، إلى جانب مشاركة نخبة المتحدثين الرسميين والباحثين والمحفظة الواسعة من المقترحات البحثية والمستوى العالي من الابتكار والتخطيط والتنظيم وغيرها. وستقام الحلقات البحثية أسبوعياً كل يوم خميس في الحرم الجامعي، بمشاركة متحدثين من مختلف التخصصات الأكاديمية.