اعتمد سعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات، إنشاء محفظة هيئة الطرق والمواصلات للخير، وذلك تجاوباً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) عام 2017 عاما للخير في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الطاير خلال اجتماعه برئيس وأعضاء اللجنة العليا لمحفظة الخير: يأتي إنشاء المحفظة انطلاقاً من القيم النبيلة لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة التي تُعلي المسؤولية المجتمعية وروح التعاضد والتعاون بين أفراد المجتمع ومؤسساته، وفي إطار المسؤولية المجتمعية لهيئة الطرق والمواصلات تجاه الوطن والمجتمع، اعتمدت الهيئة إطلاق سبع مبادرات في العام الخير، تتوزع في العديد من مجالات الخير، منها الثقافية، والتعليمية، والعمل التطوعي، والتبرعات، وأعمال الخير في وسائل النقل.
وأضاف: وضعت الهيئة حزمة من المبادرات والفعاليات لدعم (عام الخير)، منها مبادرة إنشاء محفظة خيرية هدفها الأساسي تقديم خدمات ومبادرات اجتماعية خيرية في مجال وسائل النقل لأفراد أو جهات معينة دون أن تستهدف تحقيق الربح المادي، حيث ستعمل المحفظة من خلال التعاون المشترك بين هيئة الطرق والمواصلات والجهات الحكومية والقطاع الخاص لتفعيل مشاريع الخير المتعلقة بالمواصلات العامة في الدول الفقيرة والمتضررة، بما يؤثر إيجاباً على المستوى المعيشي والاقتصادي في تلك الدول.
وأوضح سعادة المدير العام ورئيس مجلس المديرين أن مصدر التمويل الرئيس للمحفظة هو ريع «وقف المواصلات العامة» الذي أطلقته هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، كما سيتم تمويل المحفظة من خلال فتح قناة تبرع اختيارية لحاملي بطاقات نول وملاك المركبات عند إصدار أو تجديد ملكية مركبة أو رخصة قيادة أو من خلال استخدام مركبات الأجرة.

وقال الطاير: سيتم من خلال المحفظة تمويل المشاريع والمبادرات المتعلقة بوسائل النقل الآمنة بأنواعها المختلفة في الدول الفقيرة والمتضررة، وذلك بهدف دعم التنمية التعليمية في الدول الفقيرة عبر توفير وسائل النقل التي تعزز التنقل وتقلص المسافات لطلاب المدارس في الدول الفقيرة من خلال تأمين وسيلة تنقلهم من وإلى المدارس لتفادي تعرضهم للضرر والحد من ظاهرة ترك الطلاب الدراسة في سن مبكرة نظراً لظروفهم الاقتصادية السيئة الناتجة عن صعوبة النقل، كما سيتم من خلال المحفظة دعم أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة، لتمكينهم  من العيش باستقلالية ووصولهم إلى وجهتم المحيطة بسهولة من خلال التكفل بتوفير كرسي متحرك واحد كل شهر بالتنسيق مع الجهات المعنية، وكذلك دعم ذوي الدخل المحدود، من خلال تأهيل العاطلين عن العمل من ذوي الدخل المحدود والخريجين الجدد للحياة المهنية عبر مبادرة البرنامج التدريبي، كما سيتم أيضاً مساعدة موظفي الهيئة الذين يعانون من حالات خاصة تتطلب سداد دين مستحق أو تكاليف علاج اضطرارية.
 
مبادرات نوعية
تجدر الإشارة إلى أن هيئة الطرق والمواصلات اعتمدت مطلع العام الجاري مبادراتها لعام الخير التي تتضمن سبع مبادرات تتوزع في العديد من مجالات الخير، منها الثقافية، والتعليمية، والعمل التطوعي، والتبرعات.
وتتضمن مشاركة الهيئة في عام الخير، مبادرة (مساهمات عالمية) بالتنسيق مع جمعية دار البر، وتشمل تحديد عدة دول فقيرة، للتبرع بأصول الهيئة المستعملة، بهدف مساعدة الطلاب، من خلال توفير حافلة مدرسية، أو دراجات هوائية، تسهل عليهم الوصول إلى مدارسهم، وذلك بالتنسيق مع المنظمات الخيرية العالمية مثل اليونيسيف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكذلك مبادرة (السلالم الخيرية) وهي عبارة عن مبادرة ترسخ  ثقافة التطوع، سيتم تنفيذها تزامنا مع يوم المواصلات العامة الذي يصادف الأول من نوفمبر، حيث سيتم تخصيص سلالم في محطتي مترو، لعمل الخير، وذلك من خلال نظام تفاعلي ذكي، يشجع رواد المحطات على استخدام السلالم الثابتة، بدلا من المتحركة، على أن تشارك الهيئة في التبرع بمبلغ معين، عن كل شخص شارك في استخدام هذه السلالم، كما تتضمن مبادرات الهيئة (برنامج تدريبي مدفوع الأجر "تمكين" )، لـ 20 شخص لمدة 6 أشهر بهدف مساعدتهم وتأهيلهم للحياة المهنية، من خلال خوض تجربة العمل في المجالات الأساسية في الهيئة، مثل المالية، والتسويق، وخدمة المتعاملين، والابتكار، واستشراف المستقبل، والحصول على مشورة من قيادات الهيئة، وسيحصل المشارك في نهاية البرنامج على شهادة خبرة من الهيئة.
وتشتمل مبادرات الهيئة كذلك على مبادرة (الكرسي المتحرك لذوي الإعاقة)، التي تهدف إلى تمكين أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الحركية، من العيش باستقلالية، وتساعدهم على الوصول إلى وجهتم المحيطة بسهولة،  وستتكفل الهيئة بتوفير كرسي متحرك واحد بتكلفة 20 ألف درهم كل شهر، يتم تسليمه لأحد المعاقين بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما ستشارك الهيئة في برنامج (دبي أنجيج)(Dubai Engage) الذي أطلقته غرفة تجارة دبي، لحَث الشركات على تشجيع موظفيها، على المشاركة بنشاطاتٍ تطوعية، خلال أوقات العمل، ويضم البرنامج  118 عضواً و 40شريكاً مجتمعياً، ويجري تحفيز الموظفين من خلال مكافأتهم، واعتماد سياسة للتطوع، تتيح للموظفين التقدم للحصول على إجازة رسمية للتطوع.
ووضعت الهيئة خطة لمشاركاتها في عام الخير، ضمن برامجها وأنشطتها ومبادرات المعتمدة سابقا، حيث ستساهم مبادرة (باص الخير)، في المشاركة في بنك الطعام، بينما تشارك مبادرة (اقرأ أكثر)، في تطبيق اقرأ مع الهيئة، وتسجيل الكتب المسموعة، وتوفير الكتب التخصصية لطلاب الجامعات، كما ستعزز الهيئة مشاركاتها في الأيام الوطنية مثل اليوم الوطني، ويوم العلم، ويوم الشهيد، وكذلك الأيام السنوية مثل اليوم العالمي للبيئة، ويوم المواصلات العامة، ويوم العمال.