كشفت دراسة في دبي حول حركة السير في شهر رمضان، أن يومي الأربعاء والسبت هما أكثر الأيام التي تشهد وقوع حوادث سير خلال شهر الصوم، وأن الفترة ما بين التاسعة والحادية عشرة صباحاً هي أكثر الأوقات التي تشهد وقوع هذه الحوادث خلال الشهر الفضيل.

ويشكل شهر رمضان، وقتاً مميزاً للغاية خلال العام، إلا أن تحديات كبيرة تواجه الصائم خلال الشهر الفضيل، تفرضها درجات الحرارة المرتفعة، والقيادة لفترات طويلة داخل الازدحامات المرورية، التي تتطلب جهداً إضافياً وتركيزاً أكبر من السائق ومستخدمي الطريق، خصوصاً أن نمط الحياة الخاصة بشهر الصوم، يترك تأثيرات مهمة في جسد الصائم، لما قد ينجم من تأثيرات الصوم الطويل من تسبب في الجفاف وانخفاض معدل السكر في الدم، وبالتالي انخفاض نسبة الانتباه والتركيز والرؤية وردة الفعل، بالإضافة إلى أن شهر الصوم يمكن أن يؤدي إلى أنماط حياتية غير اعتيادية، بدءاً من الاستيقاظ باكراً، وصولاً إلى التعب والإرهاق وعدم الصبر والانتباه، وانتهاء بأنماط الطعام المختلفة مقارنة ببقية أيام السنة.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها كل من منصة «رود سيفتي يو إيه إيه» و«كيو أي أنشورد»، وشركة «قرقاش» للتأمين، حسب الحوادث التي تم الإبلاغ عنها خلال الشهر الفضيل من عام 2016، أن أعداداً كبيرة تبدأ العمل في وقت متأخر في رمضان، وأن أغلبية الحوادث تقع في ساعات الذروة وفي وقت متأخر من الصباح، إلا أن اللافت في الأمر أن النسبة الأكبر من تلك الحوادث سجلت على مدار يومي الأربعاء والسبت، بنسب بلغت 3.9% و3.8% على التوالي، مقارنة بالنسبة الأقل من الحوادث التي رافقت أيام الأحد البالغة 2.7%.

كما خلصت الدراسة، إلى أن شريحة السائقين البالغة أعمارهم فوق 40 عاماً هم الذين يجب أن يكونوا أكثر حذراً، لكونهم شكلوا النسبة الأكبر من الحوادث في رمضان الماضي بنسبة بلغت 31%، وأن الذكور أكثر تسبباً في الحوادث مقارنة بالإناث مع نسبة بلغت 82% للرجال، قابلها 18% فقط من السيدات.

كما أشارت الدراسة، إلى ضرورة إدراك الصائمين أهمية الوصول الآمن إلى مقاصدهم، حتى ولو وصلوا متأخرين، بجانب ضرورة أخذ فترة زمنية احتياطية بالخروج مبكراً في حال أرادوا الوصول إلى وجهاتهم في الوقت المحدد، واعتماد نمط القيادة الدفاعية، ووضع الذات موضع الآخر وتفهم أن القيادة خلال فترة الصوم تحتاج إلى الصبر وتفهم الآخر، وانتهاءً بضرورة التقيد بالمسافة الآمنة خصوصاً أن الصيام الطويل يؤثر بشكل عام في مهارتين أساسيتين في أنماط القيادة وهما رد الفعل الذي يصبح أطول، والقدرة على تحديد المسافات التي تعد أساسية خلال القيادة. ورصدت «الإمارات اليوم» الأوقات التي كشفت الدراسة أنه يجب أخذ الحيطة فيها أكثر من غيرها، وذلك وفقاً لنسبة الحوادث التي سجلت في رمضان الماضي خلال تلك الفترات، والأيام الأكثر حوادث