توج معالي سيدي احمد بن باب الأمين العام لوزارة التهذيب الوطني في موريتانيا، الطالب محمد اعبدادي بلقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته الثانية على مستوى الجمهورية الإسلامية الموريتانية وذلك في حفل أقيم في مدرسة تكوين المعلمين بانواكشوط حضره معالي سفير الامارات العربية المتحدة وأيمن الجراح الأمين العام المساعد لمشروع تحدي القراءة العربي وفرق التحكيم للتحدي والمنسق العام للتحدي في موريتانيا المفتش الطاهر بن احمد، وعدد من مسؤولي الوزارة وفريق التحدي وأولياء أمور الطلبة ومدراء المدارس والمشرفين.

وكرم معالي الامين العام للوزارة بطل تحدي القراءة العربي على مستوى الجمهورية محمد المصطفى اعبدادي الطالب في الصف السابع الثانوي بثانوية أنواذيب، كما كرم معاليه كل من المفتشة صفية بنت بمبه، والأستاذ إعلي ولد عثمان، والأستاذ لمرباط ولد محمدو، والأستاذ بلال ولد غابر، والأستاذ ناجي ولد سويلم كأفضل مشرفين على مستوى المناطق التعليمية في موريتانيا، وتقاسمت ثانوية أنواذيب الثانية من ولاية أنواذيب، ومدرسة أهل مبارك من ولاية الحوض الشرقي لقب المدرسة المتميزة على مستوى الجمهورية.

وحول الموضوع، قال معالي الأمين العام للوزارة: "تعتبر الجمهورية الإسلامية الموريتانية واحدة من أكثر دول العالم العربي اهتماماً باللغة العربية والقراءة، واهتمامنا نابع من الجذور التاريخية لبلادنا والإسهامات الكبيرة التي قدمها الموريتانيون لحماية اللغة العربية ونقل موروثاتها ليس على المستوى الوطني فحسب بل على صعيد المنطقة العربية بأسرها، ونرى بأن مشروع تحدي القراءة العربي يواكب المسيرة الوطنية والتوجهات الحكومية لتعزيز قدرات الطلبة على الصعيد اللغوي والمعرفي، فقراءة 50 كتاباً يمثل طفرة معرفية يكتسبها الطلبة خلال مضمار التحدي".

وأضاف سيدي احمد بن باب : "نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على كافة جهوده الموقرة للارتقاء بالواقع المعرفي العربي والعمل الدؤوب على استئناف حضارة المنطقة والتوجه صوب مستقبل أفضل للأجيال القادمة وذلك من خلال مختلف المبادرات التي أطلقها سموه وعلى رأسها تحدي القراءة العربي الذي يعتبر دعامة لنشر الثقافة والعلم لدى الجيل الصاعد من أبناء وبنات المنطقة العربية".

من جانبه قال أيمن الجراح أمين عام مساعد لمشروع تحدي القراءة العربي: "لطالما عرفت موريتانيا بلقب أرض المليون شاعر، وهو لقب لم تنله من فراغ بل لكونها إحدى أكثر دول المنطقة اهتماما بتعليم ونشر اللغة العربية، ولقد سعدنا بحجم التفاعل الرسمي والشعبي مع مشروع تحدي القراءة العربي منذ دورته الأولى، ولامسنا مستوى الفخر والاعتزاز الذي يحمله الشعب الموريتاني للغتهم العربية، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في إنجاح كافة جهودنا ومتابعة الطلبة الموريتانيين المسجلين في الدورة الثانية من التحدي".

هذا وشهد الحفل الختامي لتتويج بطل تحدي القراءة على مستوى موريتانيا عرضا مفصلا عن التحدي قدمه المنسق العام للتحدي بموريتانيا المفتش الطاهر بن احمد بين فيه اهمية المطالعة والقراءة ونتائجها على تحسين نوعية التعليم على المستويين تكوين الكفايات التواصلية اللغوية والكفايات العامة.
كما تم تكريم من طرف الامين العام ومعالي السفير باقي الطلبة العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية وهم على الترتيب أم تبيبه بنت محمد الطالبة في الصف السادس الثانوي بثانوية البنات، ويزيد سيدي محمد الطالب في الصف الأول إعدادي بالمدرسة الإعدادية، ومحمد محمود يسلم الطالب في سادس آداب بثانوية كيفه واحد، وعبد الرحمن محمد سيدي الطالب بالصف السادس في مدرسة زمزم، ومحمد الأمين بن عالي الطالب بسابع آداب في ثانوية كيفة واحد، ولمرابط أحمد جدو الطالب بالصف رابع إبتدائي في إعدادية تجكجة، وأم هانئ السعدية الطالبة بالصف الأول إعدادي في مدرسة الإعدادية، وصفية بنت أحمد بالصف الرابع في مدرسة العتيقة، عبدالرحمن محمد ينجة الطالب بالصف الخامس بثانوية كيفة واحد.

وشهدت الجمهورية الإسلامية الموريتانية مشاركة ما يقارب 250 ألف طالباً وطالبة في تحدي القراءة العربي بدورته الثانية، وكانت مرحلة التصفيات التي سبقت تتويج الأوائل انعقدت في العاصمة نواكشوط تحت إشراف وزارة التهذيب الوطني وفريق تحدي القراءة من دولة الإمارات. وتمت عملية التحكيم للطلبة والمدارس والمشرفين بهدف اختيار المراكز العشرة الأولى على مستوى الجمهورية وأفضل مشرف وأفضل مدرسة. 

والجدير بالذكر أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر من العام 2015 يمثل أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة.ويعتبر مشروع تحدي القراءة العربي إضافة نوعية للجهود المرموقة لدولة الإمارات على صعيد خدمة محيطها العربي حيث يهدف إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي. وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، وفي مرحلة لاحقة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها.

كما يهدف المشروع إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إلى جانب نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة. إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أُنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابَع مماثل في الوطن العربي، وأخيراً تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري المكتبة العربية.