في إطار سعي إمارة الشارقة إلى تعزيز منظومة العمل الحكومي لديها، ودعم خطط التنمية في قطاعاتها المختلفة، أطلقت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالإمارة المرحلة الأولى من مشروع "تبادل"، لتوسيع قاعدة البيانات والمعلومات في الإمارة، خلال توقيعها لمذكرة تفاهم مع خمس دوائر حكومية محلية، تستهدف رفع كفاءة التواصل، وتبادل الخبرات الحكومية في ميدان النظم الإحصائية.
 
ووقع مذكرات التفاهم حول مشروع "تبادل"، كل من الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، رئيس "إحصاء الشارقة"، وسعادة الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، وسعادة سلطان عبدالله بن هده السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، وسعادة عبدالعزيز أحمد شامس الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري، وسعادة المهندس خالد آل علي، أمين عام مجلس للتخطيط العمراني، والأستاذة نايلة محمد الشامسي، مدير إدارة الخدمات المساندة بدائرة التخطيط والمساحة، بحضور سعادة الشيخ محمد بن حميد القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والمستشار سلطان علي بن بطي المهيري، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وعدد من المدراء والمسؤولين في المؤسسات الحكومية بالإمارة، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته "إحصاء الشارقة" أمس الأربعاء بغرفة تجارة وصناعة الشارقة. 
 
وتهدف مذكرات تفاهم "تبادل البيانات" إلى مد جسور التعاون الفني والتقني بين الدوائر الحكومية، ودعم عملية التنسيق في مجالات تبادل المعلومات، وهيكلة وتطوير العمل الإحصائي، وذلك من خلال إجراء المسوح الإحصائية وتطوير النظام الإحصائي الشامل للإمارة، والعمل على تبادل الخبرات والتدريب بهدف الوصول إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
 
وتقضي مذكرات التفاهم بين "إحصاء الشارقة" والدوائر الحكومية، بإنشاء منصة مستدامة ومتكاملة لتبادل البيانات بين الجانبين، بهدف تطوير حزم الخدمات التي توفرها الجهات الحكومية لبعضها البعض، ولمجتمع الأعمال، والمواطنين، وكذلك العمل على تطوير خطة استراتيجية، تسمح للدوائر الحكومية بتبني أفضل الممارسات العالمية في جمع وحفظ وتخزين وحماية وتصدير البيانات والمؤشرات عن الإمارة.
 
وقال الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة: "يأتي الاتفاق مع الدوائر الحكومية بالشارقة على تبادل البيانات والمؤشرات من خلال مشروع "تبادل"، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدعم أهداف مسيرة التنمية والنهضة الوطنية في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، والارتقاء بالعمل المؤسسي، وهو ما تطلب مقاربات عصرية، من شأنها تعزيز تدفق البيانات والمؤشرات بين الدوائر الحكومية، وسيكون له تأثيرات إيجابية عديدة على الأداء".
 
وأضاف: "تتمحور المهمة الرئيسية لـ "إحصاء الشارقة" في توفير البيانات والمؤشرات المحدثة والموثوقة لواضعي الخطط والاستراتيجيات التنموية في القطاعات المختلفة، وفي ظل زخم النمو الكبير التي تشهده الشارقة، والخطط الطموحة التي يجري العمل عليها في الإمارة، تزيد الحاجة إلى تضافر الجهود الحكومية لمنح أصحاب المصلحة من المواطنين والمقيمين والمستثمرين والشركات، صورة واقعية عن إمارة الشارقة، من النواحي المختلفة، اجتماعية كانت أو اقتصادية".
 
وفيما تضمنت المرحلة الأولى من مشروع "تبادل" ربط ست دوائر حكومية بـ"إحصاء الشارقة"، من المقرر أن تضم المرحلة الثانية من المشروع، والتي تنطلق في العام المقبل، دوائر إمارة الشارقة المعنية بالتعليم والسياحة والإسكان والمحاكم والصحة والخدمات الاجتماعية والمواليد والوفيات والعمل.
 
وقال سعادة المستشار سلطان علي بن بطي المهيري، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، أن مذكرات التفاهم الخاصة بمشروع "تبادل"، تعد باكورة لاتفاقيات أخرى في ذات الصدد سيتم توقيعها لاحقاً، مشدداً على اهميتها في توفير البيانات والمعلومات لـ"إحصاء الشارقة"، ومن ثم الاستعانة بها في رسم السياسات والاستراتيجيات لدولة الإمارات بشكل عام، ولإمارة الشارقة بشكل خاص.
 
وتلتزم الدوائر الحكومية الموقعة على مذكرات التفاهم بتسهيل تبادل البيانات الخاصة بها، من خلال المشاركة في إعداد وتطوير الأنظمة والبرامج المتخصصة وتهيئة قواعد البيانات، والعمل على توفير المعدات والأجهزة اللازمة لذلك، بما في ذلك السعي إلى تطبيق كافة معايير وضوابط أمن المعلومات والبيانات من خلال توفير الأدوات والوسائل اللازمة لحمايتها من المخاطر الداخلية والخارجية.
 
من جانبه، أكد سعادة الدكتور المهندس راشد الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، حرص الهيئة على الاستخدام المبتكر لتطبيقات نظم المعلومات في جميع مجالات عملها، سواءً الكهرباء أو المياه أو الغاز، مشيراً إلى أن اتفاقية "تبادل" ستسهم في تطوير الخدمات وتيسير الإجراءات وتبادل المعلومات بين الجهات، بما يعزز من مشروعات البنية التحتية والتطور والنهضة الحضارية والاقتصادية والقجرات التنافسية لإمارة الشارقة. 
 
وتفتح مذكرات التفاهم الطريق أمام الدوائر الحكومية في إمارة الشارقة لتطوير نظمها الإحصائية وبياناتها، بما يتناسب مع توجهات تطوير النظام الإحصائي على مستوى الدولة، وذلك بهدف تعزيز وتحسين مؤشرات التنمية والتخطيط وفق أفضل الممارسات المتعارف عليها دولياً والمتبعة وفق برنامج يتضمن التوقيتات الزمنية لإصدار المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، والسكانية والبيئية وغيرها. 
وقال سعادة عبدالعزيز أحمد شامس الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري: "تصب نتائج مذكرات التفاهم في صالح إمارة الشارقة، التس سستوفر بوجب نتائج مشروع "تبادل" على فيض من المعلومات والبيانات في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، والتي يستند عليها أصحاب القرار وواضعو السياسات في خططهم المستقبلية".
 
وأشار إلى أن "التسجيل العقاري" ترتبط بعد من اتفاقيات تبادل المعلومات مع عدد كبير من الجهات والدوائر في الإمارة، وذلك في إطار حرصها على أتمتة خدماتها لتوفير الوقت والجهد على المستفيدين من هذه الخدمات". 
 
ومن المقرر أن تقوم "إحصاء الشارقة" باستخدام منصة تبادل البيانات الإحصائية"SDMX" ، والتي ستساهم بشكل فاعل في بناء البيانات الوصفية الخاصة بالمؤشرات الإحصائية التي تتضمن المفاهيم والمصطلحات الإحصائية، كما ستعمل على تطوير القواميس الإحصائية، وتأهيل السجلات الإدارية والإحصائية لرفع الجاهزية لتنفيذ تعداد مستند على السجلات الإدارية كأساس لتعداد العام 2020.
 
وتوفر دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية خدمات إحصائية ذات جودة ومصداقية عالية، تتوافق مع المعايير الدولية والمحلية، بالإضافة إلى جمع ونشر مجموعة واسعة من الإحصاءات الرسمية، والتي تسعى من خلالها إلى المساهمة في التنمية المجتمعية المستدامة. وتهدف الدائرة إلى إعلام الجمهور بالمنافع الاقتصادية والصحية والاجتماعية المتعددة، والناتجة عن جمع وتحليل واستخدام بيانات وإحصاءات سكانية موثوقة.