نيابة عن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، بحث سعادة عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة مع معالي محمد شياع السوداني وزير العمل والشؤون الاجتماعية وزير الصناعة بالوكالة بجمهورية العراق والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
 حضر اللقاء الذي عقد في مقر وزارة الاقتصاد بأبوظبي، سعادة حسن أحمد الشحي سفير الدولة لدى الجمهورية العراقية وعدد من المسؤولين ومدراء الادارات في وزارة الاقتصاد وممثل عن وزارة الخارجية.
كما جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في قطاع التجارة وزيادة معدل التبادل التجاري بين البلدين إضافة إلى سبل تشجيع المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص في البلدين لإجراء مزيد من الحوارات واللقاءات لفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية وتشجيع المؤسسات والمستثمرين في كلا البلدين للاستفادة من فرص الاستثمارات المتوفرة في المجالات المختلفة.
وأكد آل صالح حرص دولة الامارات على تعزيز علاقاتها مع العراق الشقيق خاصة على الصعيد الاقتصادي والاستثماري وبما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، منوها ان مجالات وفرص التعاون كثيرة ومتعددة وهي كفيلة بالدفع بعلاقات البلدين الى أعلى المستويات خاصة في ظل توفر الارادة والرغبة المشتركة لتوطيد اواصر التعاون في القطاعات الهامة للبلدين.
وشدد سعادة آل صالح على الدور الحيوي والمحوري الذي يمكن ان يلعبه القطاع الخاص ومجتمع رجال الاعمال في البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة قيمة التبادل التجاري والدخول في شراكات استثمارية مجدية .
وأضاف أن اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين والوفود في البلدين تعكس الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون في مختلف المجالات التي تحوز اهتمام بلدينا لاسيما التجارة والاستثمار.
واستعرض آل صالح مقومات اقتصادنا الوطني وما حققته سياسة التنويع الاقتصادي التي اعتمدتها الدولة نهجا وممارسة، حيث تراجعت مساهمة النفط في الناتج المحلي الاجمالي للدولة تدريجيا الى ان وصلت حاليا الى ما دون الثلاثين بالمائة، وتسعى الدولة وتخطط الى ان تصبح نسبة مساهمة النفط الى صفر بالمائة في العام 2050 حتى وان لم ينضب النفط.
ونوه سعادته بجهود وخطط التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار وبسواعد وطنية متمكنة، مشيرا الى اطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار في العام 2014 التي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات المقبلة، حيث تعمل الاستراتيجية ضمن أربعة مسارات متوازية، وتتضمن 30 مبادرة وطنية وتحفيز الابتكار في سبعة قطاعات وطنية رئيسة هي: الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء.
والقى سعادته الضوء على البيئة الاستثمارية المتميزة لدولة الإمارات التي ترحب بالاستثمارات من الدول الصديقة والشقيقة في مختلف القطاعات والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الإمارات في جميع القطاعات الاقتصادية والحيوية مثل الصناعة والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية والمصارف والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والرعاية الصحية والمواصلات والاتصالات .
وأشار إلى أن دولة الإمارات بما تمتلكه من بنية تحتية حديثة وعصرية وتشريعات وقوانين تمثل بيئة جاذبة للمستثمرين، منوها ان دولة الامارات اصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين الاقليميين والدوليين، مشيرا الى ان الامارات استقطبت استثمارات قيمتها 11 مليار دولار العام الماضي بمعدل نمو 15 بالمائة، منوها ان الامارات دولة مستقبلة ومصدرة للاستثمارات حيث تبلغ استثماراتها الخارجية 1.6 تريليون دولار بما فيها استثمارات الصناديق السيادية.
وشدد سعادة آل صالح على ان دولة الامارات وبتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، تضع تجربتها التنموية المميزة وخبراتها في خدمة جهود وخطط ومساعي التنمية والتطوير في الدول العربية الشقيقة ومنها الجمهورية العراقية. 
ومن جانبه أشاد الوزير العراقي بالتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين متطلعا الى المزيد من التعاون واستكشاف مجالات وفرصا جديدة لتعزيز علاقات البلدين.
واشاد الوزير العراقي بالتجربة التنموية التي تشهدها دولة الامارات وما حققته من انجازات على كافة المستويات، مؤكدا ان تجربة الامارات تبعث على الفخر والعراق حريص على الاستفادة منها.
واشار الوزير العراقي الى ان تركيبة الوفد الحالي الزائر لدولة الامارات والذي يضم عددا كبيرا من المسؤولين في عدة وزارات وجهات ومؤسسات حكومية خاصة القائمة على الشأن الاقتصادي والاستثماري وكذلك عدد من كبار رجال الاعمال والمستثمرين وممثلي مجتمع الاعمال العراقي يعكس الرغبة الجادة والصادقة لتعزيز العلاقات مع دولة الامارات وللاطلاع على تجربتها التنموية الملفتة وما حققته من نجاحات خاصة على الصعيد الاقتصادي، والتعرف ايضا على تجربة القطاع الخاص الاماراتي الناجحة جدا .
واشار معاليه الى ان الوضع الاقتصادي في العراق صعب لأكثر من سبب ومنها تراجع اسعار النفط التي تشكل المورد الاساسي للخزينة العراقية اضافة الى الاحداث التي يشهدها العراق، منوها ان العراق تجاوز المحنة وهو في طريق التعافي .
واشار الى ان الحكومة العراقية تعاملت بحمكة مع تراجع اسعار النفط ولجأت الى ضغط وترشيد الانفاق والقيام بالكثير من الاصلاحات والسعي لتنويع مصادر الدخل، منوها ان العراق غني بموارده الطبيعية وقدراته البشرية. 
ومن جانبه قدم سامي رؤوف تقي الاعرجي، رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق عرضا عن البيئة الاستثمارية والفرص المتاحة منوها ان هناك 1120 فرصة استثمارية متاحة في 10 قطاعات تشمل النفط والصناعات البتروكيماوية والزراعة والاسكان والبنى التحتية والنقل والاتصالات والتعليم والسياحة والصحة.
واوضح ان هناك 2 مليون دونم من الاراضي الزراعية الخصبة جاهزة للاستثمار وخاصة بالمحاصيل الاستراتيجية والصناعات الغذائية المرتبطة بها، وفيما يخص الاسكان هناك خطة لانشاء 2.5 مليون وحدة سكنية خلال عشر سنوات، وما يخص النقل والبنى التحتية فالاستثمار متاح لتطوير واعادة تأهيل ميناء ام قصر وانشاء سكك حديدية وتأهيل وتطوير المطارات وكذلك المشافي والجامعات، كما ان رخصة الاتصالات الرابعة مطروحة للاستنثمار.
وتحدث خلال اللقاء عدد من رجال الاعمال العراقيين مؤكدين حرصهم على الدخول في شراكات مع نظرائهم الاماراتيين، مشيرين الى ان مرحلة إعادة الاعمار في العراق تتيح الكثير من الفرص الاستثمارية المشتركة.
كما اشار اعضاء الوفد العراقي الى الحرص على الاستفادة من القدرات اللوجستية الضخمة للامارات لتصدير وتسويق المنتجات العراقية سواء منها الخام او شبه الخام او المصنعة عبر موانىء الامارات ..كما اشار الوفد الى اهمية الاستفاة من الخبرات الاماراتية بمجال المدن الصناعية وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. 
يذكر ان حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الامارات والعراق تجاوز حاجز الـ 11 مليار دولار في العام 2016 منه 2.6 مليار دولار صادرات اماراتية، 6.7 مليار دولار حجم تجارة اعادة التصدير و 1.8 مليار دولار واردات من العراق..فيما يبلغ عدد الشركات العراقية المسجلة في وزارة الاقتصاد 3 شركات وعدد العلامات التجارية العراقية 94 علامة والوكالات وكالة واحدة.
ضم الوفد العراقي سعادة سفير الجمهورية العراقية لدى الدولة ود. سامي رؤوف الاعرجي، رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، وكاظم محمد جواد الحسني المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي وعدد كبير من المسؤولين ورجال الاعمال وممثلي القطاع الخاص.
كما التقى سعادة عبدالله بن أحمد آل صالح الدكتور ماهر حماد جوهان وكيل وزارة التخطيط العراقي.
وقدم سعادة آل صالح خلال اللقاء نبذة تعريفية عن قطاعات وزارة الاقتصاد ومهامها واختصاصاتها، ودور الوزارة على صعيد رسم السياسات الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وايجاد منظومة تشريعات اقتصادية عصرية، وتوسيع نطاق العلاقات التجارية للدولة مع مختلف دول العالم وغيرها من المهام.
ومن جانبه أكد وكيل وزراة التخطيط العراقي الحرص على التعرف على التجربة الاماراتية الناجحة بمختلف المقاييس و الاستفادة منها بكافة جوانبها.