نظمت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي "دافزا" جلسة حوار حول الأعمال التجارية الهندية، تحت عنوان " الهند شريك استراتيجي في نمو اقتصاد عالمي متطور"، وذلك بحضور سعادة الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام دافزا، وسعادة فيبول، القنصل الهندي في دبي، وبيندو سوريش شيتور، رئيس مجلس الأعمال التجاري والمهني الهندي في دبي وأعضاء مجلس الأعمال التجاري والمهني الهندي، وعدد من الشخصيات البارزة وممثلي الجهات الحكومية والشركات الهندية الرائدة. وأقيمت الجلسة التي انعقدت في مركز أعمال دافزا، بالتعاون مع مجلس الاعمال التجاري والمهني الهندي في دبي "آي- بي – پـي– سي" و"موريسون مينون" للمحاسبة القانونية. ونظمت دافزا هذا الحدث استكمالاً لمسيرتها الاستثنائية في دعم الاستثمارات الهندية وجذب المزيد من المستثمرين الجدد لاتخاذ دبي عموماً ودافزا خصوصاً مقراً إقليمياً لأعمالهم في منطقة الشرق الأوسط، تماشياً مع خطة دبي 2021 الهادفة إلى جعل الإمارة مركزاً استثمارياً عالميا.
 
وجاءت جلسة الحوار في نطاق تعزيز الجهود التي تبذلها دافزا لتحقيق رؤية القيادة الحكيمة بتوفير بيئة عمل مثالية مدعومة ببنية تحتية قوية ترتقي إلى أعلى مستويات الجودة العالمية، وتصب في مصلحة جميع الشركاء الاستراتيجيين، مؤازرةً للحقبة الجديدة التي تشهدها العلاقات الهندية الاماراتية اليوم، في سياق الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين بالبلدين. 
 
واستُهِلّت الفعالية بكلمة افتتاحية لسعادة الدكتور محمد الزرعوني مدير عام دافزا، قال فيها: "تسعى دافزا دائماً لتكون السبّاقة في دعم عجلة النمو في البلاد واستقطاب المزيد من الاستثمارات، وتؤكد على عمق العلاقات التجارية بينها وبين شركائها الاستراتيجيين والشركات العالمية، وخاصة الهندية، ملتزمة بمساهمتها في إنجاح النقلة النوعية في العلاقات بين الإمارات والهند، التي تبعت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند في يناير الماضي. وفي طور دعم العلاقات التعاونية القوية بين الدولتين، والتي شهدت 14 اتفاقية ثنائية واسعة النطاق في يناير الماضي، تعمل دافزا بفريق عملها الموحّد، على توسيع مبادراتنا وتقديم افضل الحلول والتسهيلات لجذب المزيد من الاستثمارات والحفاظ على علاقاتنا القوية مع مجتمع الأعمال الهندي، مما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي بين دولة الإمارات والهند."
 
من جهته قال سعادة فيبول القنصل الهندي في دبي: "تعود العلاقات العريقة التي تجمع بين البلدين إلى أكثر من ٤ آلاف عام، مما يجعلها تاريخية وصلبة، تتطور يوماً بعد يوم بما يتناسب مع احتياجات البلدين. واليوم لا يسعني إلا أن أشكر دافزا على لفتتها الكريمة بإقامة فعالية تسلّط الضوء على العلاقات الهندية الإماراتية في مختلف الصعد. كما أود الإشارة إلى مساهمة العلاقات السياسية والديبلوماسية التي تعززها الزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادات البلدين، في تطوير التعاون التجاري وتبادل الخبرات وتعزيز النمو والتنوع الاقتصادي للبلدين على حد سواء." وأضاف فيبول: "حقق التبادل التجاري بين البلدين أرقاما هائلة حيث وصل إلى 50 مليار دولار في العام الماضي ومن المتوقع أن يشهد زيادة بنسبة ٦٠٪ خلال الأعوام الثلاث القادمة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة، والإقتصاد الرقمي والخدمات الذكية، والتي تعتبر دولة الإمارات رائدة فيها. وتعمل الهند بشكل حثيث على تقديم المزيد من الخدمات وتعزيز الخبرات لاستقطاب الاستثمارات الإماراتية، وتسهيل عمليات تبادل المعرفة في مختلف المجالات، كونها تعتبر من بين أكبر الاقتصادات في العالم اليوم وأسرعها نموا."
 
وقالت بيندو سوريش شيتور، رئيس مجلس الأعمال التجاري والمهني الهندي في دبي: "تعتبر الهند اليوم من بين أكبر الاقتصادات في العالم، ومن المتوقع أن تحتل المرتبة الخامسة عالمياً بحلول العام 2025، من حيث كبر اقتصادها وسرعة نموّه. وتقوم الهند اليوم بتطوير البنية التحتية من طرقات ومواصلات، كما تعمل على تعزيز دورها في الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية، مما يحتّم عليها التعاون مع دولة الإمارات التي تعتبر دولة رائدة بهذه المجالات." وأشارت شيتور في كلمتها إلى أهمية التعاون بين الدولتين قائلة: إن تعاون بلادنا مع الإمارات عموماً ودبي خصوصاً ضروري، في ما يتعلق بالابتكار واستخدام التقنيات العالية، إضافة إلى قطاعات الصحة وسلامة الغذاء، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، بهدف التنويع الإقتصادي ودفع عجلة النمو في كل من الإمارات والهند." 
 
وقد تم خلال الجلسة، مناقشة نقاط محورية تتعلّق بدور كل من الاستثمارات الهندية والاماراتية في نمو الاقتصاد العالمي، وكيفية تعزيز العلاقات الاستثمارية بين الدولتين، والتعاون المشترك لتحقيق تطلعات رجال الأعمال والمستثمرين الهنود ودعمهم في إنشاء أعمالهم وإنجاحها، إضافة إلى مناقشة الفرص الاستثمارية التي توفرها دافزا للمتعاملين الحاليين والجدد. وكان للابتكار حصة كبيرة في النقاش نظرا لأهمية خطة الابتكار التي تتبعها دافزا بهدف تعزيز خدماتها بما يتناسب مع مصلحة المتعاملين الحاليين والذين يشكل الهنود نسبة كبيرة منهم. وغيرها من المواضيع التي جعلت من الجلسة النقاشية حواراً مفتوحاً بين جميع الحاضرين وفرصةً لعصف الأفكار واستخلاص نتائج تصب في مصلحة الاقتصاد في دبي والإمارات بشكل عام.
 
وفي إطار تطوير العلاقات بينها وبين مجتمع الاعمال الهندي، تعمل دافزا على استكشاف الفرص الاستثمارية من خلال الجولات الترويجية والإجتماعات مع كبرى الشركات الهندية، والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، وتقديم حلول اقتصادية مبتكرة تسهم في دفع عجلة النمو التجاري والتنوع الاقتصادي، وتعزيز الدور العالمي لدولة الإمارات في تطوير الاقتصاد الدولي. إضافة إلى ورش العمل المكثفة والتي كان آخرها ورشة عمل بهدف كيفية مضاعفة الأرباح، للشركات المتوسطة والصغيرة والتي تشكل 70% من الشركات في دافزا، يملكها أو يديرها هنود بمعظمها.  وتعمل دافزا خلال هذا العام على تطوير الخدمات لمساعدة الشركات الناشئة واستقطاب المزيد من رجال الأعمال والمستثمرين الهنود، وقد بدأت بالتواصل مع العديد منهم لتحديد آلية عمل فيما بينهم. 
 
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين دافزا والهند تشهد تطوراً ملحوظاً يتجلّى في الارتفاع السنوي بعدد الشركات الهندية، التي باتت تشكّل اليوم 34% من مجموع الشركات الآسيوية التي تتخذ من المنطقة الحرة بمطار دبي مقراً لأعمالها. ويذكر أن قطاع الكمبيوتر والانترنت والاتصالات احتلّ المرتبة الأولى بين القطاعات الأكثر نمواً لهذا العام، أما قطاع الإلكترونيات فحاز على المرتبة الثانية، ليأتي قطاع المجوهرات والساعات والأحجار الكريمة في المرتبة الثالثة من بين القطاعات الهندية. ومن أبرز الشركات الهندية التي تضمها دافزا في تلك القطاعات اليوم:  "تيك ماهيندرا" Tech Mahindra  "تالّي" Tally، "مايند تري" Mind Tree، "غودريج" Godrej، "كاليان جويليرز" Kalyan Jewellers FZE، "شيمانور غولد بالاس انترناشونال" Chemmanur Gold Palace International FZCO، "هيمالايا" The Himalaya Drug Company FZCO، "تاتا موتورز" TATA Motors Ltd، وغيرها من الشركات الهندية الرائدة.