ماذا لو اختلط هذان الاسمان عشقاً، وتعلّق بهما الفؤاد وَرَقاً، ليتصبب منهما الحبر عرقاً، فلا يجيد فيهما القلم نُطقاً، ولا يعرف معهما قلقاً ولا أرقاً، ليتكاثرا معاً رزقاً وألقاً، فهكذا هما يتنفسان غرقاً، كلما ازداد بحرهما عُمقاً، رفقاً بي رفقاً! فهل ستصدقونني حقاً أم إن ذلك لا يشكّل فرقاً؟
(أمير وريما) أم (ريما وأمير)؟ لا يهم، فقد تغزّل الغرام باسمهما من اليمين لليسار ومن اليسار لليمين، فنحن قد لا نتذكر أننا نتذكر الأحلام دائماً، وقد ننسى أننا لا ننسى الواقع أبداً، حيث إننا لا نفتقد وجودهم في غيابنا وإنما نفتقد وجودنا في غيابهم، لأن التعلق بهم جزء من الموت، وعدم التعلق بهم هو الموت نفسه! وقد يكون التعلق بهم كل الحياة، وعدم التعلق بهم هو الحياة نفسها، ولهذا حين يعودون إلينا، يعود الموت إلى الحياة أو تعود الحياة إلى الموت، وفقاً للاختيار الصحيح أو الخاطئ!
تعرَّفت إلى قصة حبهما في خيالي منذ بضعة أسطر فقط، فهو يحبها بحجم ما قالوا عن الحب، وهي تحبه بحجم ما عجزوا عن قوله، لكنني ولسببٍ ما أصبحت أؤمن بأن المرض الطويل، علاجه عناق طويل.
يستطيع الحب تفسير نظريات العالم، ولا تستطيع نظريات العالم تفسير الحب!