نظمت مؤسسة حكومة دبي الذكية بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع، ورشة عمل تضمنت جلسات حوارية حول المعايير التي تلبي احتياجات ومتطلبات أصحاب الهمم من المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية التابعة لجهات ومؤسسات القطاع الخاص في دبي، سعياً نحو تطويرها لتكون صديقة لهم وقادرة على توفير تجارب سعيدة تلبي احتياجاتهم. 

وأتت هذه الجلسات الحوارية التي تضم فئات مختارة من أصحاب الهمم كمرحلة أولى من مبادرة نوعية وشاملة، بهدف توجيه مؤسسات القطاع الخاص العاملة في إمارة دبي لتأهيل مواقعها الإلكترونية وتطبيقاتها الذكية لتصبح متطابقة مع المعايير القياسية لإمكانية وصول واستخدام أصحاب الهمم، ولتتيح لهم إمكان الوصول بكل سهولة وسلاسة.
 
وتم خلال الجلسات إشراك أصحاب الهمم في تحديد إرشادات التصميم المُتعلقة بـواجهة التطبيقات الذكية والمواقع الإلكترونية، والألوان المريحة المفضلة لديهم، وإشراكهم في التعبير عن آرائهم وملاحظاتهم حول المواقع الالكترونية والتطبيقات الذكية، كما عملت الجلسات الحوارية على تأهيلهم للمساهمة في تصميم هذه التطبيقات والمواقع بناءً على وجهات نظرهم ووفق احتياجاتهم المختلفة. 

وأكدت سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام مكتب دبي الذكية على ضرورة تضافر الجهود بين جميع الجهات الحكومية والخاصة في دبي، والعمل الدؤوب والتركيز على تنفيذ جميع المبادرات، والمُشاركة الفعالة في تحقيق رؤية القائد الملهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتمثلة في تحقيق سعادة الناس بجميع فئاتهم.

وقالت سعادتها: "نؤمن في "دبي الذكية" أنه بمقدورنا العمل معًا للتأثير بشكل إيجابي على سعادة الناس بطرق ملموسة ودائمة، وذلك بالاستمرار بشكل متواصل على درب الابتكار والابداع لجعل خدمات المدينة أكثر سهولة وسرعة وراحة لكافة المواطنين والمقيمين والزوار، بجميع فئاتهم، نحو جعل دبي المدينة الأسعد على وجه الأرض."

وقال سعادة وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية: "إن عملية تأهيل المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية في جهات القطاع الخاص بدبي، تأتي في إطار جهود "دبي الذكية "الهادفة إلى تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول عام 2020، لذلك سنحرص على أن تكون كافة المنصات والمواقع الإلكترونية في الجهات الخاصة والحكومية متطابقة مع المعايير التي تتوافق مع احتياجات أصحاب الهمم، فنحن نحيا في دولة الإمارات التي تؤمن منذ نشأتها بأن "أغلى ما نملك هو الإنسان".

وأضاف سعادته: " سنركز خلال المرحلة الأولى وعبر ورش عمل متخصصة ومصممة خصيصاً لأصحاب الهمم على التواصل بشكل أقرب معهم للتعرف على احتياجاتهم من المواقع الإلكترونية والخدمات الذكية التابعة للجهات العاملة في القطاع الخاص، فيما سنعمل لاحقاً على التواصل مع كافة الجهات في القطاع الخاص والعمل معها وفق نهج محدد لضمان توافق خدماتها الذكية ومواقعها الإلكترونية مع المعايير التي تتيح لأصحاب الهمم سهولة الوصول إليها واستخدامها".

من جهته أكد سعاد أحمد عبد الكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع ضرورة توفير بيئة دامجة وممكنة لأصحاب الهمم تتيح لهم الوصول الكامل لكافة حقوقهم، لافتاً إلى أن التحول الذكي الذي تشهده حكومة دبي بجميع خدماتها من شأنه أن يتيح سهولة أكبر في مواءمة الخدمات لاحتياجات أصحاب الهمم. 

وقال سعادته: "نرتكز في تطوير كافة الخدمات الموجهة لأصحاب الهمم، على احتياجاتهم ومتطلباتهم، ونسعى بشكل حثيث لأن يكون لهم الرأي والقرار فيما يتعلق بالخدمات التي يتم تطويرها لإسعادهم، وتتيح الجلسات الحوارية التي ننظمها مع مؤسسة حكومة دبي الذكية التركيز على الفجوات ومعرفة الحلول المثلى التي من شأنها جعل المنصات الإلكترونية والذكية مريحة وملبية لتطلعات أصحاب الهمم".

جدير بالذكر أن "دبي الذكية" تتولى تنفيذ أجندة السعادة، التي طُرحت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، حيث تقوم بتوجيه نهج التحول الذكي في المدينة بالكامل نحو تحقيق السعادة بدعم من التكنولوجيا الذكية. وتحرص على استخدام أفضل الأدوات المتاحة لاكتشاف معاني السعادة وتغييرها والتوعية بها وقياسها، والبداية تكون باكتشاف ما تعنيه السعادة لسكان مدينة دبي بجميع فئاتهم، وتعد هذه الجلسات الحوارية إحدى السبل لاكتشاف متطلبات واحتياجات ذوي الإعاقة من التطبيقات الذكية والمواقع الإلكترونية سعيًا إلى إسعادهم.