افتتح مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في عاصمة داغستان (محج قلعة) يوم الأربعاء الماضي معمل الحفظ والمعالجة والترميم للمخطوطات والوثائق التاريخية، وذلك في معهد التاريخ والآثار والأجناس البشرية التابع لأكاديمية العلوم الروسية.
يهدف هذا المشروع الفريد من نوعه في المنطقة إلى حفظ ومعالجة وترميم المخطوطات والوثائق التاريخية المحفوظة في معهد التاريخ والآثار، والتي يبلغ عددها 3 آلاف مخطوطة، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المخطوطات المنتشرة في بعض المؤسسات الرسمية الأخرى، ومكتبات المساجد، والمجموعات الخاصة التي تقتنيها بعض العائلات والأفراد، والتي يقدر عددها بما يزيد على 25 ألف مخطوط.
وجاء إنجاز هذا المشروع نتيجة لاتفاقية التعاون المشترك التي جرى توقيعها في سنة  2016 بين أربع جهات دولية، هي: معهد التاريخ والآثار في محج قلعة، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، ومؤسسة بيري الخيرية التي تتخذ من (موسكو) و(محج قلعة) مقراًّ لها، ومؤسسة فاكتوم لتكنولوجيا الحفظ الرقمي ومقرها مدريد.
حضر الافتتاح كل من مُسْلِم تلياكافوف نائب وزير الثقافة، وماخاتش موساييف مدير معهد التاريخ والآثار التابع لأكاديمية العلوم الروسية، وأولغا باكاييفا مديرة الأرشيف الوطني، وبحر الدين محمدوف مدير المتحف الوطني في الجمهورية، وسفيتلانا نيكيفاروفا رئيسة مشروعات مؤسسة بيري، والدكتور بسام داغستاني رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم في مركز  جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي.
وكان دور مركز جمعة الماجد في هذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه في منطقة شمال القوقاز تجهيز مختبر الترميم بالكامل، وما يحتاج إليه من أجهزة ومعدات، وتدريب العاملين على الأعمال التي يحتاجونها في الحفظ والمعالجة والترميم، وقد استقدم المركز موظفتين من معهد التاريخ والآثار، وجرى تدريبهما في مقر المركز بدبي في مارس الماضي، وسوف يقوم المركز بتدريب آخرين في المستقبل. 
وخلال وجود د. بسام داغستاني في جمهورية داغستان قام بزيارة إلى كلية الدراسات الشرقية في جامعة داغستان، وألقى محاضرة بعنوان: التقنيات الحديثة في حفظ ومعالجة وترميم المخطوطات في مركز جمعة الماجد، وتحدث فيها عن الجهود التي بذلها المركز في العديد من دول العالم من أجل إنقاذ المخطوطات والتراث الإنساني. وحضرها عدد من الأساتذة والأكاديميين في الجامعة بالإضافة إلى مجموعة من الطلبة، كما حضرتها ناتاليا ششرباكوفا من مؤسسة بيري الخيرية.
 وقام داغستاني أيضاً بزيارة إلى المتحف الوطني، والأرشيف الوطني واطلع على حال المخطوطات والوثائق فيهما، وبحث مع المسؤولين سبل التعاون من أجل العمل على صيانتها من خلال التنسيق مع مختبر الترميم الذي جرى افتتاحه في معهد التاريخ والآثار.
ومن الجدير بالذكر أن مركز جمعة الماجد عمل على إهداء أجهزة الترميم لأكثر من 46 جهة في 24 دولة حول العالم