أعلنت "جنرال إلكتريك" [المدرجة في بورصة نيويورك بالرمز GE] عن توقيع رزمة مذكرات تفاهم ومشاريع مهمة مع المملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 15 مليار دولار أمريكي- منها قرابة 7 مليارات دولار لشراء تقنيات وحلول من "جنرال إلكتريك". وتغطي هذه الاتفاقيات العديد من القطاعات والشركاء بهدف إيجاد منصة حقيقية مستدامة للتنويع الاقتصادي ودعم تحقيق "رؤية المملكة العربية السعودية 2030"، كما أنها تتوج شراكة طويلة تزيد على 80 عاماً من الحضور القوي لشركة "جنرال إلكتريك" في المملكة. 

 تم توقيع هذه الاتفاقيات بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي تغطي قطاعات الطاقة، والرعاية الصحية، والنفط والغاز، والتعدين، مما يعود بفوائد ملموسة على كلا البلدين.  

وتدور هذه المبادرات حول المحاور الأساسية لرؤية 2030، حيث تركز على تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية رائدة ومحور ربط خغرافي، بالإضافة إلى تعزيز وتطوير قدراتها ومهاراتها الصناعية. وتركز الاتفاقيات بشكل كبير أيضاً على تنمية الموارد البشرية والتحول الرقمي عبر قطاعات متعددة، مع توسيع نطاق تطبيق منصة البيانات "Predix" من "جنرال إلكتريك"، والتي تستخدم تحليل البيانات السحابي لضمان تحسين كفاءة العمليات الصناعية. 

وقال جون رايس، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "جنرال الكتريك" ، والرئيس و المدير التنفيذي لمنظمة جنرال الكتريك للمنو العالمي: "إن هذا النوع من الشراكة وحده الكفيل بتطوير أعمالنا وتوسيعها عالمياً، وكذلك نشر ثقافة الابتكار والتعاون داخل ’جنرال إلكتريك‘ وفي أوساط عملائنا. ولطالما كان توظيف الخبرات والتواصل مع الثقافات وتعزيز القدرات هو الدافع الأساسي وراء التوسع المستمر لعمليات ’جنرال إلكتريك‘ العالمية. ونحن نعتبر ’رؤية السعودية 2030‘ أكثر من مجرد رؤية وطنية؛ إنها الرؤية التي نلتزم بتجسيدها أيضاً. إننا جزء من عملية التحول الاقتصادي ونحن فخورون بكوننا الشركة العالمية الأولى التي أبدت التزامها بهذه الرؤية في عام 2016. وعلينا أن نتذكر جميعاً أن التعاون لم يعد ضرباً من الرفاهية بل ضرورة حتمية، خاصة في ظل الترابط العالمي بين الصناعات. لذا، فإن الشراكات العادلة ذات النفع المتبادل، كما هي الحال بالنسبة لهذه الاتفاقيات، هي مصدر فخر لي شخصياً ولشركة ’جنرال إلكتريك‘".   


إعادة صوغ قطاع الطاقة: شراكات لزيادة الإنتاجية والكفاءة

كانت استدامة الطاقة ولا تزال تشكل الأولوية القصوى، وسوف تتشارك "جنرال إلكتريك" مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، و"أرامكو السعودية"، و"دسر" [الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية سابقاً]، و"الشركة السعودية للتعدين" (معادن)، لتعزيز قدرات توليد الطاقة بشكل كبير جداً، وتوفير دفع قوي واسع النطاق لسلسلة التوريد الصناعية العالمية، وتحقيق وفورات ضخمة على صعيد الإنتاجية والكفاءة من خلال الحلول الرقمية في قطاعي النفط والغاز والتعدين. 

وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية و"البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية" و"جنرال إلكتريك":
إن الشراكة بين "جنرال إلكتريك" ووزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية و"البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية" تمهد الطريق لإطلاق مجموعة من الاستثمارات والمشاريع المشتركة في قطاعات صناعية عدة – بما في ذلك توليد الطاقة، وتقنيات الرقمنة، والنفط والغاز، والتعدين، والنقل والطيران وعمليات التوطين المرتبطة بها وتطوير سلسلة التوريد – ومن المتوقع لهذه الاستثمارات أن تتجاوز قيمتها 12 مليار دولار أمريكي. والأهم من ذلك أن المشاريع المنضوية ضمن إطار هذه الشراكة ستشهد تحسينات كبيرة على صعيد الكفاءة، وتوليد 12 جيجاواط إضافية من الطاقة الكهربائية، ونشر تقنيات الرقمنة وعمليات التوطين المرتبطة بها، بالإضافة إلى تطوير سلسلة التوريد. 

"أرامكو السعودية" و"جنرال إلكتريك"
وقعت "جنرال إلكتريك" ضمن قطاع النفط والغاز مذكرة تفاهم مع "أرامكو السعودية" لإنجاز مبادرة التحول الرقمي لعمليات الأخيرة بهدف تحسين الإنتاجية السنوية بواقع 4 مليارات دولار أمريكي، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم أخرى لإجراء دراسة جدوى لاستثمار أوسع نطاقاً في قطاع النفط والغاز. 

ولتمكين عملية التحول هذه، ستوفر "جنرال إلكتريك" منصة "Predix" السحابية الخاصة لإنترنت الأشياء الصناعي، وبرنامج "إدارة أداء الأصول" (APM) الرائد من "جنرال إلكتريك"، وكذلك تطبيقات خاصة بقطاع النفط والغاز، بالإضافة إلى تأسيس مكتب تحول رقمي يديره طاقم محلي من المهندسين الصناعيين وخبراء العمليات والتقنيين. ومن المتوقع لهذا المكتب أن يوفر نحو 250 فرصة عمل محلية بمجال التقنية العالية، ويحفز الطلب الاقتصادي المحلي على 500 فرصة عمل إضافية في مجال التقنيات الصناعية الرقمية. ولدعم نمو اقتصاد أوسع نطاقاً بالاستناد إلى منصة Predix، ستعمل "جنرال إلكتريك" ضمن إطار "الرؤية السعودية 2030" لتطوير منهاج تعليمي بمجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات للمدارس الثانوية والجامعات، وذلك بهدف إعداد المواهب السعودية بمجال التقنيات الصناعية الرقمية لمواكبة الطلب المستقبلي على مطوري البرمجيات وعلماء البيانات.  

ويعتبر هذا التعاون مثالاً قوياً على ريادة "أرامكو السعودية" في قطاع النفط والغاز، والتزامها بالرؤية السعودية 2030 لتوفير فرص عمل مجزية بمجال المعرفة والتقنية العالية تضيف قيمة كبيرة إلى الاقتصاد المحلي.   

وتشاركت "أرامكو السعودية" و"جنرال إلكتريك" أيضاً لبناء قطاع توريد محلي يتسم بالتنافسية والاستدامة والاعتمادية. ويرمي "برنامج أرامكو الوطني لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد" (اكتفاء) إلى دعم أهداف الشركة لمضاعفة نسبة الخدمات والمنتجات المحلية المرتبطة بالطاقة إلى 70% بحلول عام 2021. وسبق أن فازت "جنرال إلكتريك" بجائزة "أفضل مطور للموردين" من جوائز التميز في البرنامج، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لإطلاق "اكتفاء" في شهر ديسمبر. ومن بين مبادرات "جنرال إلكتريك" الرئيسية لدعم أهداف البرنامج الرامية إلى تعزيز قدرات قطاع التوريد في المملكة، افتتاح المرحلة الثانية من "مركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة" بالدمام، إلى جانب منشأة النفط والغاز لتصنيع فوهات الآبار في الدمام أيضاً.

وتركز مذكرة التفاهم الأخرى على إعداد دراسة جدوى لتطوير أعمال جديدة ضمن سلسلة القيمة الخاصة بقطاع الطاقة، ويتضمن ذلك توفير العوامل الداعمة للشركات العاملة بمجالات التنقيب والحفر والإنتاج والتكرير والمعالجة والتسويق، وكذلك إنشاء مراكز لتطوير معدات وخدمات حقول النفط.

"دسر" و"جنرال إلكتريك"
يركز المشروع المشترك بين "دسر" و"جنرال إلكتريك"، والذي يعد الأكبر على الإطلاق من حيث الحجم والنطاق، على تعزيز قدرات التصنيع المحلية في "مركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة" بالدمام وسيكون له تأثير إيجابي كبير على الاقتصادين السعودي والأمريكي، إذ يتيح إلى حد بعيد تطوير وتحديث سلسلة التوريد الصناعي العالمية لقطاع الطاقة. ويعتبر استثمار "دسر" في "مركز جنرال إلكتريك للصناعة وتكنولوجيا الطاقة" شهادة صادقة منها على التزام "جنرال إلكتريك" بتطوير القطاع والمساهمة في عملية التحول التي يشهدها، ابتداء من افتتاح المرحلة الأولى للمركز في عام 2012- والتي أثمرت عن أكبر منشأة عالية الأداء لإصلاح توربينات الغاز في العالم - ووصولاً إلى المرحلة الثانية الرامية إلى دعم التنمية المحلية والإقليمية والعالمية. 

"معادن" و"جنرال إلكتريك"
يعتبر قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية قطاعاً مغرقاً في القدم، تقوده "الشركة السعودية للتعدين" (معادن) من خلال دورها النموذجي في قطاع الثروة المعدنية. وسوف تشهد الشراكة مع "معادن" تطبيق حلول "جنرال إلكتريك" الرقمية لتمكين الشركة السعودية من مواكبة التراجع المستمر في تركيز الخامات المعدنية، وتقليص التكلفة المرتفعة للطاقة والوقود، وتحسين اعتمادية ووفرة المعدات، وخفض نفقات الصيانة، وزيادة الإنتاجية الإجمالية والكفاءة.
المريض أولاً.. محور التحول الرقمي لقطاع الرعاية الصحية
يعتبر التحول الرقمي لقطاع الرعاية الصحية من أهم الأولويات لدى الحكومة، والتي تسعي إلى توفير الخدمات والقدرات البحثية على قدم المساواة مع البلدان الرائدة في مجال الصحة حول العالم. ومن خلال 5 شراكات مختلفة مع "مستشفى الملك فيصل التخصصي" و"مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية"، و"شركة الاتصالات السعودية"، و"مدينة الملك فهد الطبية"، و"برنامج تطوير التجمعات الصناعية" على التوالي، ستوفر "جنرال إلكتريك" الخبرات والمعدات والحلول الرقمية المتطورة اللازمة لتعزيز قدرات قطاع الرعاية الصحية الوطني. 
"مستشفى الملك فيصل التخصصي" و"جنرال إلكتريك"
يهدف "مستشفى الملك فيصل التخصصي" و"جنرال إلكتريك" من خلال شراكتهما إلى إرساء شراكة طويلة الأمد في مجال إدارة التكنولوجيا لمعدات "جنرال إلكتريك" وغيرها من مزودي التجهيزات الطبية، وبالتالي ترسيخ المكانة الرقمية للمستشفى باستخدام التحليلات وأنظمة تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية المتقدمة. ويعتبر التعليم جزءاً أساسياً من هذه الاتفاقية، التي ستشهد تطوير برامج تعليمية في المجالات القيادية، والتقنية الطبية، والسريرية.  

"مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية" و"جنرال إلكتريك"
تتعاون "جنرال إلكتريك" و"مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية" لتطبيق وتطوير "حل معلومات المستشفيات" باستخدام منصة بيانات "Predix" من "جنرال إلكتريك"، وذلك بهدف نشره في المملكة العربية السعودية والمنطقة.  

"شركة الاتصالات السعودية" ووزارة الصحة و"جنرال إلكتريك"
تجسد هذه الاتفاقية المهمة بين "شركة الاتصالات السعودية" و"جنرال إلكتريك"، برعاية وزارة الصحة في المملكة، عنصراً أساسياً في عملية التحول الرقمي لقطاع الرعاية الصحية السعودي. وسيطبق الشركاء الثلاثة حلولاً رقمية عبر منصة "Predix" للسجلات الطبية الإلكترونية ونظام المواعيد المركزي (CAS)، اللذين سيحولان المراكز الطبية إلى "مستشفيات رقمية". وسوف تخدم هذه الحلول المتطورة منشآت الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات عبر المنطقة. 

"مدينة الملك فهد الطبية" و"جنرال إلكتريك"
تركز الشراكة بين "مدينة الملك فهد الطبية" و"جنرال إلكتريك للرعاية الصحية" على نموذج خصخصة قسم التصوير الشعاعي في المدينة والمستشفيات المجاورة بعدما ثبتت جدواه بالتجربة العملية، بالإضافة إلى توفير جهة مشغلة لضمان كفاءة العمليات الحكومية على مدى 10 سنوات. 

"برنامج تطوير التجمعات الصناعية" و"جنرال إلكتريك"
ستضمن اتفاقية التعاون هذه تنسيق الجهود والقدرات على جبهات متعددة في قطاع الصناعات الدوائية الحيوية في المملكة، مع التأكيد على أهمية بحوث اللقاحات وتطوير القدرات المحلية، وصولاً إلى إنشاء مجمع للعلوم الحيوية. 

وتتكامل هذه الشراكات المتعددة المستدامة مع مكون أساسي آخر، وهو قوة عاملة نشطة مثابرة قادرة على استثمار الفرص الملموسة اللامتناهية. وتؤكد مذكرة التفاهم مع "الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة" في السعودية على التزام "جنرال إلكتريك" المتأصل بتعزيز وتوسيع أعمالها في المملكة. ومن خلال تدريب وتطوير قدرات آلاف المواطنين السعوديين، وتوفير آلاف فرص العمل الإضافية، فإن هذه الاتفاقيات تشكل عنصراً أساسياً لضمان استدامة القطاع الصناعي المحلي في المدى الطويل.

وقال هشام البهكلي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك" في المملكة العربية السعودية والبحرين: "إن المشاريع التي تم الإعلان عنها اليوم مذهلة حقاً من حيث الضخامة والعدد، ولكن الفائدة العظمى لهذه المشاريع تنبع من تأثيرها الإيجابي الكبير على حياة الناس. وتفيد ’رؤية 2030‘ بكل وضوح أن تمكين الكوادر الوطنية الشابة شرط أساسي لتحقيق الرؤية وتعميم فائدتها في المدى البعيد. وفضلاً عن أن هذه المشاريع ستوفر آلاف الوظائف في المملكة، فإنها ستتيح تدريب وتطوير وتعزيز مهارات آلاف أخرى من الكفاءات السعودية الصاعدة، شباناً وشابات. وتشكل مذكرة التفاهم الموقعة مع ’الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة‘ مؤشراً مهماً على الإمكانيات غير المسبوقة التي ينطوي عليها قطاع الأعمال بمختلف جوانبه، وكذلك الفرص الكثيرة التي ستتوفر عبر تطوير قطاع التوريد المحلي. وتعتبر الاتفاقيات التي نوقعها اليوم محركاً حيوياً لتحفيز قوة العمل، ويسعدنا أن نكون جزءاً منها". 

ومن خلال حضورها في المملكة على مدى أكثر من 80 عاماً، عبر 3 مكاتب و7 منشآت، تحظى "جنرال إلكتريك" بقوة عاملة في المملكة هي الأكبر لها في منطقة الشرق الأوسط بواقع 2000 موظف يعملون في وحدات أعمال متخصصة بقطاعات الطيران، والرعاية الصحية، والنفط والغاز، والطاقة، والحلول الرقمية.