وقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي وسعادة الدكتور محمد الزرعوني رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار للتعاون بين مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي والمنظمة العالمية للمناطق الحرة لتبادل الخبرات والمعرفة والتنسيق لتنظيم الندوات والدورات وتطوير العمل في المناطق الحرة في إمارة دبي .

حيث تضمنت المذكرة إلتزام المجلس بالترويج لعضوية وخدمات وأنشطة ورعاية المنظمة العالمية للمناطق الحرة على أثر إعلان استضافة إمارة دبي الدورتين الرابعة والسادسة للمؤتمر والمعرض السنوي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة في العامين 2018 و2020. وستعقد الدورة الرابع في 30 أبريل إلى 2 مايو 2018 تحت عنوان "المناطق الحرة 10x: الطريق إلى الازدهار" بمشاركة لفيف من القيادات والخبراء وممثلي المناطق الحرة عالمياً.

وتأتي مسؤولية المنظمة العالمية للمناطق الحرة في المذكرة نحو المجلس بوضع الخطط اللازمة لعمل ندوات ودورات تدريبية للعاملين في المناطق الحرة، التنسيق مع المجلس في المشاركات الخارجية وحضور المؤتمرات والاجتماعات المحلية والدولية وتقديم الاستشارات في مجال تطوير عمل المناطق الحرة.

وخلال التوقيع أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إلتزام المجلس بدعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز الموقع الريادي التنافسي للمناطق الحرة في إمارة دبي ونقلها إلى مرحلة تستشرف فيها المستقبل الاقتصادي الدولي معربا عن سعادته بإنجازات المنظمة ومسيرتها المتميزة منذ إطلاقها في إمارة دبي.

وقال سموه: "إن الإطار العام الذي بنيت عليه المذكرة ينصب في ركائز وأهداف استراتيجية المجلس لضمان العمل التعاوني والقيادة الفكرية وزيادة التوعية بمزايا المناطق الحرة عالمياً، فلقد لعب مجلس المناطق الحرة دوراً مهماً في دعم جميع المبادرات الحكومية ومبادرات القطاع الخاص الرامية إلى تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونحن على ثقة أننا سنتمكن عبر تعاوننا مع المنظمة العالمية للمناطق الحرة من تحقيق إنجازات تلامس الصدارة المعرفية والاقتصادية عالمياً عبر المشاركة في أنشطة المنظمة والترحيب بها كعضو في المجلس ولاسيما بأنها أنشئت في إمارة دبي بهدف احتضان المناطق الحرة دوليا تحت مظلة واحدة ورسالة تنموية سامية للازدهار بالمناطق الحرة عالمياً".

وعقب توقيع الاتفاقية قال سعادة الدكتور محمد الزرعوني: "نشكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وأعضاء مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي على ترحيبهم بهذه الشراكة النوعية، إن المنظمة العالمية للمناطق الحرة ستأخذ دور العضيد الاستراتيجي للمجلس وأحد أهم الداعمين لتوجهاته وأهدافه الرامية إلى تنمية الدور الحيوي للمناطق الحرة وجعل دبي الوجهة العالمية الأولى للاستثمارات الأجنبية المباشرة، فلقد أنشئت المنظمة لدعم المناطق الحرة لتحقيق مكامنها الاقتصادية في زيادة مساهمتها للناتج الإجمالي على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي" وأكد الدكتور الزرعوني أن توثيق علاقة المنظمة بواحد من أهم مجالس المناطق الحرة دوليا يعد فرصة مهمة لأكثر من 307 عضو يرغبون بالاستفادة من نموذج دبي الاستثنائي في الصناعة الريادية للمناطق الحرة التي تتصدر أعلى مؤشرات التنافسية دولياً.

وذكر أن إبرام مذكرة التفاهم بين مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي والمنظمة العالمية للمناطق الحرة يعكس الدعم اللامحدود الذي يوليه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم للمنظمة ومشروعاتها وأهدافها المستقبلية منذ تأسيسها، مؤكداً أن دعم سموه يعد حافزاً مهماً للمناطق الحرة الأعضاء الذين انضموا لرسالة المنظمة ومهمتها الاقتصادية التنموية من 72 دولة لعقد شراكات جديدة ولقاءات معرفية مع أعضاء المجلس.

وأشار سعادته إلى أهمية تزامن توقيع مذكرة التفاهم مع المبادرات الاستشرافية التي أطلقتها المنظمة العالمية للمناطق الحرة منها برنامج قيادات المناطق الحرة التعليمي الذي سيدفع عملية بناء المعرفة والابتكار في إدارة المناطق الحرة. وتم تصميم البرنامج بالاشتراك مع " IESE Business School" التي تعد في صدارة المؤسسات التعليمية في التعليم التنفيذي حسب تصنيف فايننشال تايمز 2017. ويتضمن البرنامج أربع وحدات رئيسية تحتوي على سبيل المثال دراسات في الاقتصادات الدولية، التسويق، الإدارة التشغيلية وغيرها، ومن المقرر أن يتم إنجاز البرنامج في ستة أشهر من أربعة مدن عالمية، وهي دبي ونيويورك وبرشلونة وشنغهاي. كما يندرج برنامج التعليم التنفيذي ضمن جدول المشاريع القادمة التي تشمل مبادرة «المنطقة الحرة المستقبلية» وتقرير «آفاق المنطقة الحرة» و«شهادة المنطقة الآمنة».

وتندرج خدمات المنظمة العالمية للمناطق ضمن 3 فئات، حيث تتضمن فئة المعرفة خدمات من مرصد المنظمة العالمية  للمناطق الحرة وموسوعات ثرية في جوانب مختلف خاصة بالمناطق الحرة إضافة إلى الجامعة المفتوحة للمناطق الحرة. وفي فئة  الشبكات تتمحور الخدمات حول لقاءات الأعمال المباشرة، السوق التجارية وتقويم فعاليات المنظمة العالمية والأعضاء. أما في فئة الدعم فإن الخدمات المقدمة تتلخص في إعداد المناطق الحرة المستقبلية، الاعتمادات والجوائز إضافة إلى الابتكار.