أعلنت مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات التابعة لغرفة تجارة وصناعة دبي عزمها نشر  تقرير سنوي مفصل حول القطاع، تحت عنوان :"صناعة الأغذية: نظرة إلى المستقبل"، يتضمن معلومات شاملة وبيانات مدعومة بالأرقام تتمحور حول صناعة الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات، وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي ومعرض جلفود للتصنيع، حيث يهدف التقرير إلى تسليط الضوء على واقع صناعة الأغذية والمشروبات في الدولة، وسبل الارتقاء بها وتطويرها لتحقيق مزيد من التنافسية العالمية. 
ومن المقرر أن يصدر التقرير بشكل سنوي، ويستند في تكوينه إلى منهجيات وأطر عمل ذات مستوى عالمي، وبيانات موثقة ومثبتة، يتم جمعها عن طريق مجموعة من المصادر الحكومية والصناعية المختلفة، حيث يسعى هذا التقرير إلى تزويد المستثمرين وصناع القرار ومختلف الجهات الحكومية والخاصة التي تعنى بصناعة الأغذية والمشروبات بمعلومات مفصلة وحقائق وأرقام تسهم في عملية صنع القرار، ودفع عجلة النمو إلى الأمام.
وقال سعادة صالح عبدالله لوتاه، رئيس مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات في دبي: "نهدف في مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات إلى الارتقاء بواقع قطاع الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات، وزيادة تنافسيته، ليس فقط لوضعه على قدم المساواة مع نظرائه الدوليين، ولكن بهدف تحويل دولة الإمارات إلى وجهة عالمية لصناعة الأغذية والمشروبات في المنطقة بأكملها".
وأضاف: "يشكل تقرير صناعة الأغذية في دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة عملية لتحقيق ما نسعى إليه من تنمية شاملة لهذا القطاع، حيث سيعمل على المساهمة في مساندة ودعم صانعي القرار في القطاع وجميع الجهات المرتبطة به، في اتخاذ قرارات ناجعة تستند إلى بيانات دقيقة ومعلومات مفصلة شاملة، نابعة من واقع القطاع وتصب في مصلحة تطويره والارتقاء به".
وتابع: "يتيح التقرير للجهات المعنية في القطاع الإطلاع على حقائق وأرقام صناعة الأغذية والمشروبات من وجهات نظر متباينة، وتقييم البيانات المتاحة للجمهور، وتوظيفها في الخطط والمبادرات والفعاليات واعتماد السياسات، بما يؤدي بشكل مباشر إلى تطوير استراتيجيات التنفيذ، وديناميكيات سلسلة التوريد العالمية، ويفتح التقرير آفاقاً واسعة للتعاون  بين مختلف الجهات والمؤسسات داخل القطاع، مشكلاً بذلك قيمة مضافة للصناعة بأكملها". 
ومن جهته قال مارك نابير، مدير معرض "جلفود للتصنيع": " نثمن هذه المبادرة التي من شأنها تسريع نمو قطاع الأغذية حيث ستزود هذه الدراسة المستثمرين وصانعي القرار وغيرهم من أصحاب الشأن في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات بمعلومات دقيقة ومفصلة تمكنهم من اتخاذ القرات المجدية اقتصادياً".
ويلتزم التقرير بمنهج بحث مزدوج، معتمداً في ذلك على طرق ونظم بحثية كمية ونوعية، ويتلخص المنهج النوعي بإجراء ما يقارب 30 مقابلة تشمل الإمارات السبع- مع تركيز خاص على أبو ظبي ودبي والشارقة-. حيث من المتوقع أن تشمل المقابلات أصحاب الشأن من المستهلكين إلى المصنعين مروراً بالموزعين، وتبتعد هذه المقابلات بواقع الحال عن الطريقة التقليدية من حيث الأسئلة والأجوبة، وتأخذ طابعاً متجدداً بصبغة نقاش حول موضوع معين، حيث يفضي هذا المنهج إلى الحصول على معلومات أكثر قيمة، ويركز على قضايا تهم المتلقي. 
وفي ذات السياق، تتبع الطريقة الكمية منهجاً خاصاً يتمثل بإجراء مسح شامل تحت عنوان: "مسح المتطلبات والفرص"- من المزمع إجراؤه في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر 2017، وسيشمل هذا المسح شهادات وآراء من مسؤولين وأصحاب شأن في قطاع الأغذية والمشروبات ضمن الإمارات السبع. كما جرت عملية إحصاء شاملة لمعرفة عدد الشركات العاملة في هذا القطاع، وخلصت النتيجة إلى وجود 250-300 شركة، وسيتم التواصل مع جميع هذه الشركات.  
كما سيتضمن التقرير معلومات أخرى إضافية تضم إحصائيات أجرتها الجهات الحكومية تستهدف كل إمارة على حدى، وبيانات متوفرة على الإنترنت، وتقارير  شاملة عن القطاع، ومعلومات ذات طابع دولي تهتم بالاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى معلومات صادرة عن منظمة الفاو.  
إلى جانب ذلك، سيضم التقرير معلومات دقيقة وشاملة تغطي العديد من الجوانب والحقائق والأرقام الهامة المتعلقة بقطاع الصناعات الغذائية والمشروبات، وسيشمل أقساماً مختلفة مثل: واقع صناعة الأغذية والمشروبات اليوم ومستقبلها (نظرة عامة عالمية وإقليمية ومحلية)؛ وتوصيف معمق للقطاع، وسلسلة قيمة معالجة الأغذية، والتصنيفات المختلفة لصناعة الأغذية والمشروبات والمرتبطة بنوعية المنتجات، وأمثلة على قصص النجاح في صناعة الأغذية والمشروبات المحلية، بالإضافة إلى تقييم الفرص والتحديات في فئة المنتجات، والبنية التحتية لصناعة الأغذية واللوائح التنظيمية والقوانين والأطر التشريعية وغيرها.
ويمتد التقرير ليشمل مؤشرات عن الوضع الحالي لصناعة الأغذية والصناعة التحويلية، ونظرة عامة لتأثيرات النمو السكاني على القطاع، وملخص عن ارتباط القطاع بالسياحة والفنادق، ومساهمته بالاقتصاد والناتج المحلي الاجمالي.
وفي إطار الالتزام بالشفافية التامة، سيتم نشر البيانات بشكل كامل على المنصات المخصصة لقطاع الأغذية والمشروبات، وذلك ضمن أطر تنفيذ سياسة الحد من هدر الطعام والنفايات، والتي تم تفعيلها من قبل قطاع صناعة الأغذية والمشروبات في الدولة. وكل هذا سيعزز من مكانة الإمارات كمركز اقليمي ودولي لصناعة الأغذية والمشروبات.
وياتي اطلاق التقرير في إطار حرص المجموعة وسعيها الدؤوب للارتقاء بخدماتها وأدائها، وتحقيق الشفافية التامة وصولاً إلى تحقيق نقلة نوعية في مختلف أنشطتها، عبر خطط وبرامج طموحة، وستتيح البيانات الموجودة في التقرير، والتي سيتم جمعها ودراسة مخرجاتها كجزء من عملية ممنهجة على مستوى الدولة، للمعنيين في قطاع الأغذية والمشروبات إيجاد الأطر الفاعلة للارتقاء بواقع القطاع، والعمل على تطويره وتحديث خدماته بشكل مستمر، بما يسهم في تعزيز مكانة الإمارات كمركز إقليمي لصناعة الأغذية والمشروبات على مستوى المنطقة. 
وتسعى مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات التي أُسست تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي، والتي فتحت عضويتها لأية شركة تعمل في قطاع تصنيع الأغذية والمشروبات في البلاد، إلى إنشاء منصة لمصنعي الأغذية والمشروبات لمواجهة التحديات المحتملة المتعلقة بالصناعة، واستشراف المستقبل، والارتقاء بالقطاع في دولة الإمارات إلى أعلى المستويات.