افتتحت اليوم جامعة خليفة في حرمها برنامج كلية إدارة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يستمر لمدة أسبوعين في الفترة ما بين 14 و25 من الشهر الجاري، وذلك بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة نواة للطاقة. وتعد هذه المرة الثالثة التي تستضيف فيها الجامعة أعمال برنامج كلية إدارة الطاقة النووية حيث كانت قد استضافته سابقاً في العامين 2012 و2015.

افتتح برنامج الكلية الدكتور تود لارسن، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بالوكالة فيما شهد حفل الافتتاح كلمة رئيسية للسيد ميخائيل تشوداكوف، نائب المدير العام ورئيس قسم الطاقة النووية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكلمة للسيد كريستر فيكتورسون، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية. حضر الافتتاح كلاً من سعادة محمد ساحوه السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة "نواة" وسعادة محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والدكتور عارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ونائب الرئيس التنفيذي بالوكالة.

ويقوم أكثر من 30 خبيراً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وغيرها من المؤسسات بإلقاء محاضرات للمشاركين على مدار أسبوعي الكلية.

وتشهد الكلية هذا العام ازدياداً في عدد المشاركين حيث وصل إلى 54 من مواطني الدولة الشباب العاملين في مجال الطاقة النووية في الدولة وتحديداً في كل من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة "نواة" والهيئة الاتحادية للرقابة النووية وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بالإضافة إلى مشاركين من كل من المملكة العربية السعودية وماليزيا. 
ويهدف برنامج الكلية إلى توفير تجربة تعليمية دولية فريدة يسعى إلى بناء الكفاءات القيادية المستقبلية لإدارة برامج الطاقة النووية، كما أنه يوفر فهماً واسعاً للقضايا والتحديات الرئيسية المرتبطة بالاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية مثل السلامة والأمن والاقتصاد والقبول العام وعدم الانتشار والمخاطر المرتبطة بها.

وستركز المحاضرات المتخصصة على اقتصاديات الطاقة النووية وسياسة الطاقة وتخطيط الطاقة والجوانب القانونية وإدارة المعرفة وإدارة الموارد البشرية وإشراك أصحاب العلاقة. وسيتعلم المشاركون أساسيات الطاقة النووية والتكنولوجيات النووية ودورة الوقود النووي والسلامة النووية والأمن النووي والضمانات النووية ومكافحة الإشعاع.

وسوف تتاح الفرصة للمشاركين في البرنامج للتعرف على مجموعة واسعة من الأنشطة التعليمية والتدريبية المختلفة بما في ذلك المحاضرات والزيارات الميدانية والمناقشات والعمل الجماعي والعروض التقديمية.

وفي تعليق له على الاستضافة، قال الدكتور عارف: "تبذل الدولة جهوداً كبيرة لبناء برنامجها النووي للأغراض السلمية، وهو ما يستدعي تعزيز الموارد البشرية اللازمة وتزويدهم بالفرص لاكتساب معرفة أوسع لإدارة البرنامج النووي بشكل ناجح وآمن. يسر جامعة خليفة أن تكون جزءاً من عملية تعليم وتدريب خبراء الطاقة النووية المواطنين وتوسيع الدائرة لتشمل المنطقة والعالم." 

وأضاف: "تعتبر هذه المرة الثالثة التي تستضيف فيه الجامعة كلية إدارة الطاقة النووية مما يدل على الثقة الكبيرة التي توليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إمكانيات جامعة خليفة، خاصة وأنها المورد الرئيسي لرأس المال البشري اللازم لبرنامج الدولة للطاقة النووية من خلال برامج الدارسات العليا التي توفرها الجامعة في مجال الهندسة النووية واحتضانها كشريك لمعهد الخليج للبنية التحتية للطاقة النووية ولديها عدة مبادرات في هذا المجال ومنها القاعة الافتراضية والتي تتيح للطلبة في جامعة خليفة والعاملين في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في محطة "براكة" فرصة المشاركة بشكل مشترك في برامج التدريب المتطورة التي توفرها الجامعة"
وقال كريستر فيكتورسون، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية: "يسعدنا أن نكون جزءاً من برنامج كلية إدارة الطاقة النووية المشتركة بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا العام. إن بناء القدرات الإماراتية في القطاع النووي وتجهيزها بالأدوات المناسبة ليكونوا مهنيين في المجال النووي في المستقبل يعتبر ضرورة."

وأضاف فيكتورسون أن "استضافة مثل هذا البرنامج في دولة الإمارات العربية المتحدة يعكس العلاقة القوية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزامنا تجاه أصحاب العلاقة في الدولة نحو تحقيق هدف تنفيذ برنامج نووي سلمي وآمن".

يذكر أنه قد تم تنظيم كلية إدارة الطاقة النووية للمرة الأولى في العام 2010 بالتعاون مع المركز الدولي للفيزياء النظرية في تريستا بإيطاليا، وأنشئت بهدف توفير مجموعة واسعة من المعارف حول القضايا المتعلقة بقطاع الطاقة النووية. وقد كانت نسخة الكلية التي أقيمت في العام 2012 في الدولة هي المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة عضو الكلية مع التركيز على المحيط الإقليمي للدولة المستضيفة.