شارك وفد من وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات في الاجتماع التحضيري لوكلاء "وزارات الصناعة" بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد اليوم في مقر الأمانة العامة للمجلس بالعاصمة السعودية الرياض، تمهيداً لانعقاد الاجتماع الوزاري الثالث والأربعين للجنة التعاون الصناعي بدول المجلس خلال الشهر الجاري. 
ترأس الوفد سعادة عبدالله سلطان الفن الشامسي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة وضم كلاً من السيد أحمد عبدالله بن سليمان اداري رئيسي بإدارة الاتفاقيات واللجان المشتركة والسيد عبدالله الشمسي من إدارة الاتصال الحكومي.
وناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات الهادفة إلى تحقيق التكامل الصناعي الخليجي ورفع مستوى التنسيق بين القطاعات الصناعية بدول المجلس لمواجهة كافة التحديات الإقليمية والعالمية في هذا القطاع الذي يشهد منافسة عالية، وكان من أبرزها الموضوعات المتعلقة بتنمية الصادرات الخليجية ومعالجة تحديات الممارسات الضارة في التجارة الدولية للمنتجات والخدمات الصناعية لدول المجلس، فضلاً عن سبل دعم القطاعات الصناعية الخليجية عبر المشتريات الحكومية، وإيجاد الحلول للتحديات التي تشهدها صناعات خليجية محددة، من أبرزها قطاع الحديد. 
وقال سعادة عبدالله سلطان الفن الشامسي إن الاجتماع يمثل محطة مهمة من محطات تعزيز العمل الخليجي المشترك في أحد أهم القطاعات الاقتصادية، وهو القطاع الصناعي، الذي يكتسب اهتماماً متزايداً في السياسات التنموية لدول مجلس التعاون في ظل سعيها الحثيث لتنويع مصادر دخلها وتوسيع قاعدتها الاقتصادية وتعزيز عوامل الاستدامة والتنافسية لديها.
وأوضح سعادته أن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماع تنصب على الارتقاء بمستوى التعاون الخليجي القائم في مجال الصناعة لإزالة العقبات التي تعترض انسيابية السلع والمنتجات والخدمات الخليجية إلى الأسواق الخارجية وإدخال مزيد من التطور على الصناعات التصديرية لدول المجلس التي تمتلك قدرات ومقومات كبيرة في هذا المجال الحيوي لترسيخ أسس صناعة خليجية متكاملة وقوية وذات تنافسية عالمية عالية.
وأكد سعادته حرص الإمارات على دعم الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز مكانة الصناعة الخليجية، انطلاقاً من الأولوية البارزة التي يحتلها هذا القطاع في اهتمامات القيادة الرشيدة، ولا سيما الصناعات القائمة على الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي، نظراً إلى دورها في تحقيق مرتكزات رؤية الإمارات 2021 بإرساء دعائم اقتصاد تنافسي مستدام مبني على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية متمكنة.
وشملت بنود الاجتماع مناقشة مذكرة الأمانة العامة حول تعديل ضوابط إعفاء مدخلات الصناعة بدول المجلس لتشجيع الصناعات الخليجية الوطنية ورفع قدرتها التنافسية؛ ومتابعة المناقشات حول مشروع إعداد وثيقة استراتيجية تنمية الصادرات الصناعية لدول المجلس بالتعاون مع المنظمات المختصة واتحاد الغرف والقطاع الخاص؛ إضافة إلى بحث تعزيز التكامل والترابط الإنتاجي بين مصانع دول الخليج.
كما ناقش الاجتماع مذكرة حول تعديل الرسوم المفروضة على حديد التسليح بعد إعداد دراسة كاملة تقوم بها الجهات المختصة بدولة الإمارات بالتعاون مع المؤسسات المعنية في دول مجلس التعاون؛ وبحث الحلول المناسبة لدعم صناعة مقاطع الحديد وتذليل الصعوبات التي تواجهها في مختلف دول المجلس؛ إضافة إلى بند حول القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية لتوفير مزيد من الدعم للصناعات الخليجية؛ وكذلك بحث بعض الجوانب الفنية المتعلقة بمكافحة الممارسات على صعيد التجارة الدولية، والمتمثلة بالإغراق والدعم وزيادة الواردات.