في إطار حرصها على تعزيز الهوية الوطنية، وإبراز المكوّن الشعبي العريق لدولة الإمارات العربية المتحدّة، احتفلت مؤسسة الشارقة للإعلام، مع الموظفين وأبناءهم بمناسبة ليلة النصف من شعبان (حقّ الليلة)، التي تعتبر واحدة من أبرز العادات والتقاليد الإماراتية، ومناسَبَة للاحتفاء بقرب حلول شهر رمضان المبارك.
ووزعت المؤسسة خلال الاحتفالية التي أقامتها في مقرها بالشارقة، الهدايا والحلويات على الموظفين والموظفات وأبناءهم وبناتهم في حضانة المؤسسة، وارتدى الأطفال ملابسهم التقليدية الزاهية وأخذوا يتنقلون بين الموظفين لجمع الحلويات، والمكسّرات، ووضعها في أكياس.
وشاركت شخصية (أم سالم) في احتفالية المؤسسة، وهي شخصية شعبية محببة، لا سيما لدى الأطفال، ابتكرها راديو الشارقة منذ سنوات، وخصّص لها برنامجاً إذاعياً خلال شهر رمضان المبارك حمل اسم (خراريف أم سالم)، حيث رَوَتْ (أم سالم) للموظفين والموظفات وأبناءهم قصص وحكايا الجدّات وذكريات الماضي حين كانت تحتفل مع أخوتها وجيرانها بمناسبة (حقّ الليلة).
وحول الاحتفالية قالت فاطمة يوسف بن صندل، مدير إدارة التسويق والاتصال الحكومي في مؤسسة الشارقة للإعلام: "تلتزم مؤسسة الشارقة للإعلام وفي مختلف الأحداث التي تهمّ المجتمع الإماراتي، بالتركيز على المكونات الشعبية، وإظهارها بما ينسجم مع رؤيتها واستراتيجيتها الهادفة إلى ترسيخ الموروث الشعبي في نفوس الأجيال الجديدة، وتعريف الجمهور على أبرز ما يشتمل عليه الإرث الشعبي لدولة الإمارات، ومن هذه العادات والتقاليد التي توارثناها جيلاً بعد جيل مناسبة (حقّ الليلة) التي يبتهج فيها الصغار مستقبلين شهر الخير والرحمة على طريقتهم الخاصة في صورة اجتماعية تعكس مدى تمسك الإماراتيين بعراقة موروثهم الشعبي".
وتحتفل العديد من الأسر الإماراتية سنوياً بمناسبة (حقّ الليلة)، حيث تقوم بشراء الحلويات والمكسّرات وتوزيعها على الأطفال الذين يأتون في تجمّعات صغيرة، يحملون أكياساً مزركشة الألوان، يطوفون بها على المنازل مرددين أهازيج خاصة بهذه المناسبة مثل "عطونا الله يعطيكم .. بيت مكة يوديكم"، ولا يقتصر الاحتفال بهذه المناسبة على أهل دولة الإمارات، حيث تحتفل مختلف الدول الخليجية بهذه المناسبة ولكن بتسميات مختلفة، ففي قطر والبحرين تسمّى "القرنقعوه"، وفي الكويت والمملكة العربية السعودية تسمى "القرقيعان"، أما في سلطنة عُمان فيطلق عليها تسمية "القرنقشوه".