توج معالي الدكتور صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني الطالبة عفاف رائد شريف بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته الثانية على مستوى دولة فلسطين وذلك في حفل أقيم في قصر المؤتمرات في بيت لحم حضره ممثلون عن مشروع تحدي القراءة العربي من دولة الإمارات وعدد من مسؤولي الوزارة وأولياء أمور الطلبة ومدراء المدارس والمشرفين.

وكرم معالي وزير التربية والتعليم العالي بطلة تحدي القراءة العربي إلى جانب 400 طالب وطالبة على رأسهم بطلة فلسطين عفاف رائد شريف الطالبة في الصف الحادي عشر بمدرسة بنات البيرة الجديدة برام الله والبيرة بالضفة الغربية، كما كرم معاليه الأستاذ حامد أبو مخو كأفضل مشرف على مستوى الدولة، ومدرسة بنات عرابة الأساسية التي توجت بلقب المدرسة المتميزة على مستوى فلسطين.

وقال معالي الدكتور صبري صيدم: "إننا سعداء ما يقدمه أبناؤنا وبناتنا في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشونها والتي لم تكن عائقاً لهم في مسيرة تحصيل العلم واكتساب المعرفة، بل مثلت التحديات التي يواجهها وطننا حافزاً مضاعفاً للطلبة لاكتساب المعارف الكفيلة بتحسين حياتهم والارتقاء بوطنهم. وفلسطين كانت وستبقى فخورة دائماً بما أنجبت وبما صنعت، فتميز أبنائنا ليس العلامة الفارقة فقط، بل تميز مؤسستنا التعليمية التي تقدم مستويات استثنائية لمسيرة مشرفة في ظل النقص الحاد بمختلف الإمكانيات".

وأضاف معاليه: "نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على إطلاقه لمشروع تحدي القراءة العربي الذي ينظر إليه أبناؤنا اليوم كحافز إضافي يعزز قدراتهم ومهاراتهم المعرفية من خلال خير جليس. إن التحدي أسهم بشكل مباشر بالارتقاء بالقدرات المعرفية لأبنائنا وغرس محبة القراءة في نفوسهم".

من جانبها قالت نجلاء الشامسي أمين عام مشروع تحدي القراءة العربي: "إن الطلبة الفلسطينيين يقدمون مستويات متميزة منذ الدورة الأولى للتحدي، والأمر سيان عند الحديث عن المؤسسات التعليمية الفلسطينية، وكلنا نتذكر تتويج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمدرسة طلائع الأمل الثانوية من نابلس بلقب أفضل مدرسة على مستوى العالم العربي في الدورة الأولى من التحدي". وأضافت الشامسي: "إن حجم الصعوبات التي يعيشها الطلبة الفلسطينيين والمجهود المضاعف الذي يبذلونه لنيل العلم والمعرفة يشار إليه بالبنان، فتحويل المعاناة إلى أمل وترجمة التحديات إلى فرص والمثابرة حتى تحقيق الحلم تمثل عقلية المنتصر، وقد لامسنا ذلك بشكل جلي لدى عشرات الطلبة الفلسطينيين الذين شاركوا في الدورة الثانية من التحدي هذا العام".

هذا وكرم معالي معالي الدكتور صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي باقي الطلبة العشرة الأوائل وهم على الترتيب الطالب أسامة ماجد سليط بالصف السادس في مدرسة ذكور الكرامة الأساسية بجنين. والطالبة ندى محمد قشقيش بالصف الحادي عشر بمدرسة حلحول الثانوية للبنات شمال الخليل، والطالب عمر سالم المعايطة بالصف العاشر في مدرسة ذكور المعهد العربي بضواحي القدس، والطالبة رشا حسن خليل بالصف العاشر في مدرسة بيت أمر الثانوية شمال الخليل، والطالب براء محمد سيد أحمد بالصف الحادي عشر في مدرسة ذكور ماجد أبو شرارة جنوب الخليل، وطالبة تقوى عزات ريان بالصف العاشر في مدرسة بنات قراوة بني حسان بسلفيت، والطالب عبدالعزيز نجوان سالمية بالصف الثاني عشر في المدرسة الإسلامية الثانوية للبنين بنابلس، والطالب أسامة جعفر عيد بالصف الثامن بمدرسة ذكور جينصافوط الثانوية بقلقيلية، وتقاسم المركز العاشر كل من الطالبة حنين خليل الغافي بالصف الخامس في مدرسة بنات النظامية بيطا، والطالبة كندة محمد أبوهشهش بالصف السابع في مدرسة بنات الفوار الأولى التابعة لوكالة الغوث. 

وشهدت دولة فلسطين مشاركة أكثر من 210 آلاف طالباً وطالبة في مختلف مراحل تحدي القراءة العربي بدورته الثانية، وكانت مرحلة التصفيات التي سبقت تتويج الأوائل انعقدت تحت إشراف وزارة التربية والتعليم العالي وفريق تحدي القراءة من دولة الإمارات. وتمت عملية التحكيم للطلبة والمدارس والمشرفين بهدف اختيار المراكز العشرة الأولى على مستوى الدولة إلى جانب أفضل مشرف وأفضل مدرسة. وقد تمت التصفيات النهائية بمشاركة 400 طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية. 

جدير بالذكر أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في سبتمبر من العام 2015 يمثل أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة. ويعتبر مشروع تحدي القراءة العربي إضافة نوعية للجهود المرموقة لدولة الإمارات على صعيد خدمة محيطها العربي حيث يهدف إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي. وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، وفي مرحلة لاحقة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها.
كما يهدف المشروع إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إلى جانب نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة. إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أُنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابَع مماثل في الوطن العربي، وأخيراً تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري المكتبة العربية.