توج معالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم بمملكة البحرين الشقيقة الطالبة عائشة بديع محمد بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته الثانية على مستوى مملكة البحرين وذلك في حفل أقيم في صالة وزارة التربية والتعليم بمدينة عيسى بحضور نجلاء الشامسي أمين عام مشروع تحدي القراءة العربي، وعدد من مسؤولي الوزارة وفريق التحدي وأولياء أمور الطلبة ومدراء المدارس والمشرفين.
وكرم معالي الدكتور النعيمي 301 طالب وطالبة من الأكثر تميزاً على مستوى المملكة وعلى رأسهم بطلة تحدي القراءة العربي عائشة بديع محمد الطالبة في الصف الثالث بمدرسة أم أيمن الابتدائية، كما كرم معاليه الأستاذة منى الشيخ يوسف الصديقي والأستاذة نورية علي الحايكي كأفضل مشرفتين على مستوى المناطق التعليمية بالمملكة، ومدارس الإيمان الخاصة قسم البنات التي توجت بلقب المدرسة المتميزة على مستوى البحرين.
وعبر معالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم بهذه المناسبة عن خالص الشكر والتقدير والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي على مبادرته المتميزة بإطلاق مشروع تحدي القراءة العربي، باعتباره أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة خمسين مليون كتاب خلال كل عام دراسي، حيث كان لهذه المبادرة ابلغ الأثر في التشجيع على القراءة والاهتمام بها كجواز عبور الى عالم المعرفة والانفتاح على عوالمها الواسعة.
وأضاف الوزير: إننا سعداء بمستوى الاهتمام الذي أبداه طلبة مملكة البحرين بمشروع تحدي القراءة العربي والذي ترجم بارتفاع أعداد المشاركين في الدورة الثانية من التحدي، فهذا المشروع العربي الكبير الذي يخدم الارتقاء بمعرفة جيل عربي من الشباب يتماشى مع رؤية المملكة وتوجهات حكومتها لبناء القدرات المستقبلية للإنسان البحريني في إطار خطتنا التنموية الشاملة". وأضاف الدكتور النعيمي: "في الدورة الأولى من التحدي حققت المملكة منجزات متميزة حيث فازت الطالبة ولاء البقالي من مدرسة جد حفص الثانوية للبنات بالمركز الثالث عربيّاً، كما تم اختيار مدرسة الإيمان الخاصة (قسم البنات) ضمن أفضل ثلاث مدارس ترشحت للنهائيات، ونتمنى في هذا العام أن نحقق نتائج متميزة على المستوى العربي".
من جانبها قالت نجلاء الشامسي أمين عام مشروع تحدي القراءة العربي: "لقد سعدنا بحجم الدعم الرسمي المتميز للتحدي على مستوى المملكة، ونثني على المشرفين وأولياء الأمور الذين أسهمت جهودهم في تعزيز مسيرة الطلبة المشاركين في الدورة الثانية من التحدي، لقد شاهدنا العديد من الطلبة المتميزين في مرحلة التصفيات النهائية والذين صعبوا من مهمة لجنة التحكيم في اتخاذ القرار للإعلان عن العشر الأوائل على مستوى المملكة، الأمر الذي يبشر بمستقبل مزدهر للمملكة من خلال جيل يحب القراءة ويتخذ من المعرفة أرضية صلبة لتحقيق المنجزات في المستقبل".
هذا وكرم معالي الدكتور النعيمي وزير التربية والتعليم الطلبة الحاصلين على المراكز العشر الأولى في التحدي وهم على الترتيب الطالبة جنان نبيل حسن العجيمي في الصف الثاني عشر بمدرسة خولة الثانوية للبنات، والطالب مرتضى علي حسين ضيف في الصف الثاني عشر بمدرسة الشيخ عيسى بن علي الثانوية، والطالبة أسيل علام الحنبلي بالصف الثاني عشر في مدارس الإيمان الخاصة، والطالبة شوق مشعل جمعة في الصف السابع بمدرسة يثرب الإعدادية بنات، والطالبة آشلي محمد مصطفى في الصف الثاني بمدرسة أم أيمن الابتدائية، والطالبة منار فيصل عيسى في الصف الثاني عشر بمدرسة الشروق الثانوية، هبة حمزة عبد الحسين في الصف الثالث بمدرسة كرانة الابتدائية، والطالبة فاطمة جاسم محمد في الصف الخامس بمدرسة أم القرى، في حين تقاسم المركز العاشر كل من الطالب محمد حسن العويناتي في الصف العشار بالمعهد الديني، والطالبة زينب إبراهيم المؤمن في الصف السادس بمدرسة القادسية الابتدائية للبنات. 
وقد شهدت مملكة البحرين مشاركة ما مجموعه 24,268 طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية في تحدي القراءة العربي بدورته الثانية، وكانت مرحلة التصفيات التي سبقت تتويج الأوائل انعقدت على مدار يومين في العاصمة المنامة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم وفريق تحدي القراءة من دولة الإمارات. وتمت عملية التحكيم للطلبة والمدارس والمشرفين بهدف اختيار المراكز العشرة الأولى على مستوى المملكة وأفضل مشرف وأفضل مدرسة. وقد تمت التصفيات بمشاركة 42 طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية. 
والجدير بالذكر أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر من العام 2015 يعتبر أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة. ويعتبر مشروع تحدي القراءة العربي إضافة نوعية للجهود المرموقة لدولة الإمارات على صعيد خدمة محيطها العربي حيث يهدف إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي. وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، وفي مرحلة لاحقة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها. كما يهدف المشروع إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إلى جانب نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة. إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أُنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابَع مماثل في الوطن العربي، وأخيراً تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري المكتبة العربية